شدّدت على توسيع مشاريع الرسكلة.. كريكو:
النّجاعة البيئية مرهونة بتحيين مخططات تسيير النّفايات
- 194
رشيدة بلال
أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، أمس، على ضرورة تحيين المخططات التوجيهية الخاصة بتسيير النّفايات والتعرّف على النّقاط السوداء، داعية الوكالة الوطنية للنّفايات إلى السهر على توعية الجماعات المحلية بأهمية هذا التحيين لضمان نجاعة أكبر في تسيير النّفايات.
أوضحت الوزيرة، خلال زيارة العمل والتفقّد التي قادتها إلى ولاية البليدة، أن الزيارة تندرج في إطار تجسيد استراتيجية القطاع المتعلقة بتسيير النّفايات لاسيما تطبيق القانون 25/02 الخاص برسكلة النّفايات وإعادة تدويرها ضمن توجه الاقتصاد التدويري، إضافة إلى الوقوف على عدد من المؤسسات النّاشطة في هذا المجال، مشيرة إلى أن قطاع البيئة يعمل على تنفيذ هذا القانون من خلال المخططات التوجيهية البلدية والولائية لتسيير النّفايات، حيث تم التوقيع على 4 اتفاقيات بين الوكالة الوطنية للنّفايات وعدد من البلديات غلى غرار بلديات بوعينان والشريعة والبليدة، ضمن عملية تشمل مختلف ولايات الوطن.
وأوضحت الوزيرة، أن الوكالة الوطنية للنّفايات، تشرف على تحين المخططات التوجيهية البلدية على المستوى الوطني، بهدف تحديد نقاط جمع النّفايات وتحيينها، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة رؤساء البلديات والقائمين على إعداد هذه المخططات، ولفتت في السياق ذاته، إلى أن الاتفاقية المبرمة بين المعهد الوطني للتكوينات البيئية، ونادي المقاولين والصناعيين لولاية البليدة، تشمل التكوين والمرافقة لفائدة مؤسسات إعادة الرسكلة خاصة النّاشطة في المجال البيئي.
واستهلت الوزيرة، زيارتها من بلدية الصومعة، حيث عاينت محطة تصفية عصارة النّفايات المنزلية بمركز الردم التقني التي دخلت حيّز الخدمة مؤخرا. وأكدت أن هذه المحطة جاءت لمعالجة الإشكالات المتعلقة بعصارة النّفايات، مع إعادة استعمال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء والأشجار.
وبـبلدية قرواو، عاينت الوزيرة، وحدة صناعية لاسترجاع وتحويل نفايات الألمنيوم إلى منتجات صناعية قابلة للاستعمال والتسويق على غرار مقابض الأبواب واللواحق الصناعية، حيث ثمّنت التجربة النّاجحة لهذه المؤسسة النّاشئة المتخصصة، مشيرة إلى وجود إرادة كبيرة لدى صاحب المؤسسة لتوسيع نشاطها نحو رسكلة النّفايات البلاستيكية وغيرها من النّفايات العضوية وتحويلها إلى مواد أولية قابلة للاستغلال الصناعي.
كما زارت كريكو، ببلدية بني مراد، محطة معالجة المياه الحضرية التابعة للديوان الوطني للتطهير، والتي تضطلع بدور هام في معالجة المياه المستعملة وإعادة توجيهها نحو استعمالات مختلفة، خاصة في إطار مشروع بحثي تشرف عليه وحدة تنمية الطاقات الشمسية التابعة للمركز الوطني لتطوير الطاقات المتجددة، وأكدت الوزيرة، أن هذا المشروع الابتكاري يأتي تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية، خلال آخر مجلس وزراء.
حيث شدّد على ضرورة بلوغ نسبة 30 بالمائة من إعادة استعمال المياه المعالجة، وأضافت أن المشروع يجسّد التنسيق بين قطاعي التعليم العالي والبيئة، من خلال تحويل الأفكار الابتكارية والبحثية إلى مشاريع ميدانية فعلية. ولدى زيارتها لمركز الردم التقني أكدت الوزيرة، أن المركز أصبح متعدد التخصصات في مجال رسكلة النّفايات واستغلالها في المجال الفلاحي، إلى جانب تثمين النّفايات عبر الحرق والاسترجاع.