اعتبر تلبية احتياجاته والتسيير الجيد للمرفق العام أولوية لدى المواطن.. بودهان:

الناخب يبحث عن رجل دولة على المستوى المحلي

الناخب يبحث عن رجل دولة على المستوى المحلي
الدكتور موسى بودهان أستاذ القانون الدستوري
  • 134
شريفة عابد شريفة عابد

يتجه انشغال الناخب مع كل استحقاق انتخابي نحو سؤال جوهري، حول من يختار من ضمن المترشحين الذين ستفرزهم عملية الغربلة التي تجريها المندوبيات الولائية لسلطة الانتخابات، بحثا عن ممثل حقيقي يخدم مصالحه ويتكفل باحتياجاته الأساسية.

من هذا المنطلق يرى الدكتور موسى بودهان أستاذ القانون الدستوري والبرلماني السابق، في تصريح لـ"المساء"، أن الناخب يبحث عن "المترشح الذي تكون لديه صفة رجل الدولة على المستوى المحلي بالدرجة الأولى"، وذلك من خلال قدرته على التسيير الحسن للمرفق العام وكفاءته العالية وقدرته في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين في الإقليم الذي يمثله. 

واعتبر محدثنا في هذا السياق، أن أولوية الناخبين ليست بالضرورة سياسية، بقدر ما ترتبط بتوفر المرشح على شروط ومعايير تجعله في خدمة المواطن، قبل لونه السياسي، مؤكدا بأن الدستور يكرّس هذا التوجه، بتنصيصه في المادة 26 على أن “الإدارة في خدمة المواطن وأن القانون  يضمن عدم تحيز الإدارة”، وبالتالي فهو يلزمها بالتكفل بانشغالات المواطن في إطار الدستور وقوانين الجمهورية، من خلال التعامل مع المواطنين في إطار احترام الشرعية الدستورية والشرعية القانونية، وأن تضمن حسن سير المرافق العمومية والمساواة في الحصول على الخدمات. وأضاف بودهان، أن المرافق العمومية لاسيما المحلية منها تقوم على مبادئ الاستمرارية والتكييف المستمر والتغطية المنصفة وخدمة المواطن وضمان الحد الأدنى من الخدمة، حيث تبقى الدولة مسؤولة بمؤسّساتها وإداراتها بما في ذلك المجالس الشعبية البلدية والولائية عن خدمة المواطنين.

من هذا المنظور، يتوجب على المترشحين للانتخابات المحلية المقبلة، حسب الدكتور بودهان، الالتزام بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم بموجب الدستور، لافتا إلى أن الدولة تضمن الحقوق الأساسية والحريات العامة، بينما المجالس الشعبية البلدية والولائية، ملزمة بالوقوف إلى جانب المواطن والتكفل بانشغالاته في شتى المجالات في إطار الديمقراطية التشاركية واللامركزية الإدارية.

وذكر بودهان في هذا الصدد بالمادة 37 من الدستور التي تنصّ على أن “كل المواطنين سواسية أمام القانون ولهم الحق في حماية متساوية ولا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد أو العرق أو الجنس أو الرأي أو أي شرط أو ظرف آخر شخصي أو اجتماعي، وأن الدولة ملزمة بضمان عدم انتهاك حقوق  الإنسان وتحظر أي عنف بدني أو أي مساس بالكرامة المواطنين”.  كما تسعى الدولة من خلال ممثليها المنتخبين المحليين، إلى حماية كل فئة بالمجتمع والتكفل بانشغالاتهم وتلبية احتياجاتهم المختلفة والمتنوّعة حسب كل فئة عمرية واجتماعية.