قال إنّ نسبة معتبرة من الواردات مكوّنات قابلة للتوطين محليا.. ركاش:
المناولة الصناعية قاعدة أساسية لرفع الإدماج المحلي
- 152
ق. إ
مديـر"ستيلانتيس الجزائر":
❊ 5 شراكات جديدة لدعم تصنيع قطع الغيار بالجزائر
❊ ملتزمون بتجاوز نسبة 30% إدماج محلي في آفاق 2026
أبرز المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، أمس، بوهران، أهمية تطوير المناولة الصناعية باعتبارها آلية فعالة لرفع نسب الإدماج المحلي وبناء سلاسل قيمة وطنية قادرة على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتقليص الواردات.
قال ركاش في كلمة ألقاها خلال افتتاح الطبعة الأولى لصالون "ميكانيكا الجزائر 2026"، المخصص لصناعة السيارات والمناولة وقطع الغيار، أن نجاعة الاستثمار المنتج لا تقاس فقط بحجم الوحدات الصناعية الكبرى أو قيمة الاستثمارات، وإنما بمدى قدرة هذه الاستثمارات على الاعتماد على نسيج وطني من المناولين المؤهّلين القادرين على توفير المكونات وقطع الغيار والخدمات الصناعية وفق معايير الجودة والكلفة والآجال.
واعتبر أن المناولة الصناعية تشكل اليوم "القاعدة الأساسية لرفع الإدماج المحلي والاندماج في سلاسل القيمة الوطنية والجهوية وحتى العالمية"، وتطويرها يعد أحد الرهانات الاستراتيجية للمرحلة الراهنة. في السياق، أشار ركاش إلى أن "نسبة معتبرة من الواردات الوطنية تتعلق بمكوّنات قابلة للتوطين محليا، في حال توفر شبكة مناولة منظمة ومؤهّلة ومندمجة في المنظومة الصناعية"، مضيفا أن أي ارتفاع تدريجي في نسبة الإدماج المحلي، سينعكس بشكل مباشر على تقليص فاتورة الاستيراد.
من جهة أخرى، أبرز ركاش الجهود المبذولة لتعزيز فرص المناولة الصناعية من خلال المبادرات التي يشرف عليها مجمع "ستيلانتيس الجزائر" المنتج لسيارات علامة "فيات"، مشيرا إلى مشاركة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مؤخرا في لقاء بمدينة تورينو الإيطالية جمع أكثر من 170 شركة ناشطة في مجال المناولة، بهدف ربط المتعاملين الجزائريين بمصنعين. كما جدّد المتحدث التزام الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، باعتبارها الجهاز المحوري في دعم الاستثمار، بمواصلة العمل على تشجيع المناولة الصناعية واستقطاب الاستثمارات المندمجة، لاسيما لفائدة المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
من جهته، أكد رئيس بورصة المناولة والشراكة للغرب، رشيد بخشي أن الجزائر انتقلت فعليا إلى مرحلة الإنجاز الملموس بفضل الإرادة السياسية القوية، وهو ما يتجسد، حسبه، في تطوير قاعدة صناعية أرست معايير عالية في الدقة والجودة وأسهمت في توطين التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في صناعة المركبات. وذكر بخشي أن المنظومة التشريعية الجديدة وفرت مناخا استثماريا محفزا، ما يجعل من المناولة "عصب الصناعة الوطنية"، مؤكدا أن بورصة المناولة والشراكة للغرب تعمل على تنظيم مجال المناولة عبر رسم خارطة القدرات الوطنية وربط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بكبار المصنّعين ومرافقة المتعاملين لنيل شهادات المطابقة العالمية.
كما أبرز المندوب الجهوي للغرب لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، محمد أمين تازي أن صالون "ميكانيكا الجزائر 2026"، يشكل محطة أساسية للفاعلين في الصناعة الميكانيكية والمناولة الصناعية وفضاء مهنيا لبناء الشراكات ودفع الاستثمار والإنتاج المحلي، مشيرا إلى أن اختيار وهران لاحتضان الحدث يعكس مكانتها ومؤهلاتها كقطب صناعي.
كما أعلن المدير العام لشركة "ستيلانتيس الجزائر" باجي راوي عن إبرام خمس شراكات جديدة خلال هذا الصالون، من بينها شراكة في مجال تشكيل الصفائح المعدنية، إضافة إلى أربع شراكات أخرى لدعم التصنيع المحلي لقطع الغيار، معتبرا ذلك خطوة نوعية في تطوير الإنتاج بنظام "سي كا دي" (CKD)، كما جدد التزام المجمع ببلوغ نسبة إدماج محلي تفوق 30% في آفاق 2026.