اعتبر توجيهات الرئيس خارطة طريق للقطيعة مع النمط التقليدي.. بن علي:

المكننة قاطرة الفلاحة نحو الاكتفاء الذاتي

المكننة قاطرة الفلاحة نحو الاكتفاء الذاتي
  • 206
زولا سومر زولا سومر

أكد الخبير في الزراعات الاستراتيجية ورئيس المجلس الوطني المهني لشعبة الحبوب عبد الغني بن علي، أن استعمال المكننة في الفلاحة لم يعد خيارا بل ضرورة ضمن المسار التقني لتطوير الفلاحة، من أجل رفع المردودية وتفادي الهدر للانتقال إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.

ثمن بن علي في تصريح لـ«المساء” قرارات رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء، أول أمس، بخصوص قطاع الفلاحة، معتبرا ثلاثية الاعتماد على المكننة، انشاء التعاونيات الفلاحية، والجاهزية التامة لموسم الحصاد معادلة أساسية في الاستراتيجية التي سطرها الرئيس لرسم خارطة طريق، بإمكانها احداث “ثورة” في القطاع، بما يمسح  من نقله من النمط التقليدي الى الاحترافية الصناعية.

وأوضح أن منح الأولوية للمكننة بالاستناد على معايير علمية مهنية ومراعاة المساحات المزروعة وكميات الانتاج، قرار صائب ستكون له انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الوطني من حيث تقليص فاتورة الانتاج وزيادة المردودية في الهكتار الواحد، مضيفا بأن توجيهات السيد الرئيس، تسمح بتأمين احتياجات المواطن وتطوير الصناعة المحلية، من خلال تشجيع المؤسسات العمومية على انتاج العتاد الفلاحي، شريكة أن يكون هذا العتاد متلائما مع طبيعة المساحات المزروعة، خاصة بالمناطق الجنوبية.

كما اعتبر بن علي الموارد البشرية محركا أساسيا للنهوض بالفلاحة العصرية، مشيرا إلى ضرورة الاعتماد على التكوين الذي يراعي مجالات ضبط آلات الزرع، آلات الحصاد، وكل الآلات الأخرى التي تدخل في سلسلة رفع مردودية المساحات المزروعة. وأشار في سياق متصل، إلى أهمية انشاء تعاونيات فلاحية ولائية وجهوية للمكننة والعتاد الفلاحي، على أن تأخذ بعين الاعتبار المناطق الشاسعة لتحويل النشاط الفلاحي من مجهودات فردية محدودة إلى قوة اقتصادية منظمة.

واعتبر محدثنا الحاح رئيس الجمهورية على الجاهزية التامة لموسم الحصاد، الذي يتوقع أن يكون هذه السنة استثنائيا بفضل الأمطار التي تساقطت، حجر الزاوية في استراتيجية الأمن الغذائي، خاصة مع التوجيهات المرتبطة بتقليل الهدر ورفع كفاءة الانتاج لضمان موسم ناجح، مؤكدا بأن توجيهات الرئيس، نابعة من رؤية استراتيجية لحماية الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية، عبر تعزيز الجاهزية الميدانية وتبسيط الاجراءات للفلاحين، بالانتقال إلى مرحلة الاستشراف وضمان استمرارية الانتاج.