مع تعبئة الاستثمارات الوطنية والأجنبية وتطوير القدرات التحويلية.. حنيفي:

المشاريع الكبرى وتطوير الاستكشاف المنجمي أولوية

المشاريع الكبرى وتطوير الاستكشاف المنجمي أولوية
وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي
  • 143
ق. إ ق. إ

* الحفاظ على استقرار النظام الجبائي ووضوحه للمستثمرين 

أكد وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، أن قطاعه سيواصل خلال السنة المقبلة تجسيد المشاريع المنجمية الكبرى، بهدف تثمين الموارد الوطنية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

أبرز الوزير، في عرضه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أول أمس، الخطوط العريضة والأولويات المقترحة لميزانية القطاع لسنة 2027، مشيرا إلى أن أولويات القطاع ترتكز على تعميق المعرفة بالثروات الباطنية للبلاد، وتعبئة الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتطوير القدرات التحويلية، فضلا عن تعزيز المحتوى المحلي ومرافقة المستثمرين.

وأكد حنيفي أن مشروع غارا جبيلات يحتل مكانة مركزية في تطوير شعبة الحديد والصلب، مؤكدا مواصلة التنسيق بين المتعاملين والقطاعات المعنية بشأن عمليات المعالجة والنقل والتموين، مع التركيز على التحكم في العمليات وتقليص الشوائب وملاءمة القدرات الصناعية مع احتياجات الصناعة الوطنية. وبخصوص المشروع المدمج للفوسفات، أوضح حنيفي أن الجهود ستتواصل لتنسيق عمليات الاستخراج والإثراء والتحويل الكيميائي مع إنجاز البنى التحتية للسكك الحديدية والموانئ، بما يعزّز تثمين الموارد الوطنية ويدعم توفير الأسمدة للقطاع الفلاحي ويفتح آفاقا للتصدير.

أما بالنسبة لمشروع الزنك والرصاص تالة حمزة- وادي أميزور، فتتمثل الأولوية، حسب الوزير، في تهيئة ظروف إنجاز المنجم ومنشآت إنتاج المركزات، بالتوازي مع دراسة آفاق التحويل التعديني في الجزائر من خلال تقييم احتياجات شركة "آلزنك"، مبرزا أهمية تطوير المحتوى المحلي من خلال زيادة القيمة المضافة المنتجة في الجزائر، وتعزيز مساهمة المؤسسات الوطنية في تموين المشاريع المنجمية بالسلع والخدمات، وتطوير المناولة والهندسة والصيانة، إلى جانب إعطاء الأولوية لليد العاملة الجزائرية وتكوينها. كما أشار إلى أن مجمّع "سوناريم" بفروعه 13 سيواصل العمل على تعزيز إعداد الاستثمارات والتحكم في التكاليف وقدرة المؤسّسات على قيادة المشاريع، فيما ستعمل الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية على تعزيز مرافقة المستثمرين ومتابعة الالتزامات المتعلقة بالأشغال والاستثمارات.

وشدّد الوزير على أهمية تعبئة الاستثمار الوطني العمومي والخاص، وتطوير شراكات دولية متوازنة على طول سلسلة القيمة المنجمية، من الاستكشاف إلى التحويل، بما يسمح بتعزيز القدرات التقنية ونقل التكنولوجيا وتوسيع فرص التسويق. كما أبرز أهمية تطوير المحتوى المحلي من خلال زيادة القيمة المضافة المنتجة في الجزائر، وتعزيز مساهمة المؤسّسات الوطنية في تموين المشاريع المنجمية بالسلع والخدمات، وتطوير المناولة والهندسة والصيانة، إلى جانب إعطاء الأولوية لليد العاملة الجزائرية وتكوينها.

وفي مجال البحث والاستكشاف، أشار الوزير إلى أن البرنامج العمومي للبحث 2026-2028 يتضمن 16 مشروعا مستقلا، بغلاف مالي مبرمج قدره 2,5 مليار دينار، منها 1,1 مليار دينار مبرمجة لسنة 2027، تشمل 14 مشروعا، مؤكدا أن تطوير المعادن الصناعية ومواد البناء وحجارة التزيين سيساهم بدوره في تموين السوق الوطنية من خلال تأهيل المواد الأولية وضمان انتظام التموين، بما يتيح فرصا استثمارية للمؤسّسات العمومية والخاصة، لاسيما المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح الوزير أن أحكام مشروع قانون المالية لسنة 2027 تهدف إلى تحيين بعض الرسوم  وتوضيح قواعد الوعاء والتحصيل، مع الحفاظ على استقرار النظام الجبائي ووضوحه بالنسبة للمستثمرين، مشدّدا على أن تطوير القطاع يجب أن يتم مع احترام المتطلبات البيئية وضمان سلامة العمال والسكان، من خلال الالتزام بالدراسات والتقييمات البيئية، وحماية المياه الجوفية والغطاء النباتي، والتكفل بإعادة تهيئة المواقع المنجمية وإصلاح الأضرار الناجمة عن النشاط. 

وتقدر اعتمادات الدفع المقترحة لقطاع المناجم والصناعة المنجمية للسنة المقبلة بـ20,48 مليار دينار، مقابل أرصدة التزام بقيمة تقارب 4 مليار دينار، حسب حنيفي، الذي أوضح أن مشروع ميزانية القطاع لسنة 2027 أُعد وفق هيكلة برامجية، في إطار القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية، من خلال برنامجي "المناجم" و"الإدارة العامة"، بما يسمح بمواصلة برامج تطوير القطاع من جهة، وإرساء تنظيم الوزارة حديثة النشأة من جهة أخرى، مشيرا، في هذا الإطار، إلى أن التحويلات المقترحة تشمل 1,4 مليار دينار لفائدة الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية (ANAM) ومليار دينار لوكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر (ASGA).