لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الشعبي الوطني تفتح نقاشا حول النظام الداخلي

المرافعة لتمكين النواب من تعديل كل مواد النصوص القانونية

المرافعة لتمكين النواب من تعديل كل مواد النصوص القانونية
  • 413
شريفة عابد شريفة عابد

❊ المطالبة بقائمة للوثائق التي يمنع على النواب الاطلاع عليها

منح الصفة القانونية للهياكل السياسية للبرلمان

يسعى النواب إلى افتكاك بعض الحقوق المغيبة في النظام الداخلي الحالي للمجلس الشعبي الوطني، من خلال تداركها في النظام الجديد المعروض لنقاش، ومنها الحق في التعديل الكامل لجميع مواد المشاريع المعروضة للتعديل، مع وضع تفاصيل دقيقة حول الوثائق التي يمنع على النواب الاطلاع عليها لطابعها الاستراتيجي والسري وهذا لتمكينهم من ممارسة مهامهم الرقابية دون أي تعسف، فضلا عن وضع تحفيزات للنواب الذين يقدمون مجهودا في إطار مهامهم النيابية.

 

في هذا الإطار، عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، بالمجلس الشعبي الوطني، أمس، لقاء تنظيميا تأهبا لاجتماعها المرتقب اليوم مع رؤساء المجموعات البرلمانية، من أجل ضبط وتعديل النظام الداخلي للمجلس، وتكييف مواده مع مشروع القانون العضوي الناظم للعلاقات الوظيفية بين غرفتي البرلمان والحكومة المصادق عليه من قبل غرفتي البرلمان مؤخرا.

في هذا السياق، أكد رئيس المجموعة البرلمانية، لحركة البناء الوطني، سعيد نفيسي، لـ«المساء"، أن النظام الداخلي للمجلس يرقى إلى مرتبة القانون العضوي من حيث الأهمية والقيمة القانونية، بدليل أنه يحال بعد التعديل على المحكمة الدستورية للنظر في مدى تطابق مواده مع مواد الدستور، مشيرا إلى أهميته من الناحية السياسية، حيث جاء ليواكب الخريطة السياسية الجديدة، غير تلك التي كانت سائدة خلال وضعه منذ نحو من 25 سنة.

وبخصوص أهم المحاور التي يرى ضرورة في إدراجها ضمن التعديلات، نقطة "توسيع حق النواب في تعديل كامل لمواد مشروع قانون، وعدم حصر حقهم في تعديل تلك المعروضة للتعديل فقط في مشروع القانون الأصلي المعروض من قبل الحكومة"، حيث اعتبر في هذا الصدد أن مشروع القانون العضوي الناظم للعلاقات الوظيفية بين غرفتي البرلمان والحكومة كان نموذجا لحرمان النواب من هذا الحق، حيث عرضت عليهم 17 مادة للتعديل وليس القانون بأكمله. واعتبر محدثنا أن الظروف الأمنية التي كانت تضع هذه الحدود في السابق، لم تفد قائمة اليوم.

ويسعى ممثلو الشعب، حسب نفيسي، إلى المطالبة بضبط تفاصيل أو قائمة خاصة بالوثائق التي يمنع على النواب الاطلاع عليها كونها ذات طابع إستراتجي أو سري. وهذا حتى لا يمنع النواب من حقهم في الرقابة "تعسفا" بحجة سرية الوثائق.

كما يرى رئيس الكتلة، في منح "الصفة القانونية للهياكل السياسية بالبرلمان كرؤساء المجموعات البرلمانية" نقطة في غاية الأهمية، حيث أشار إلى أن رؤساء المجموعات يسيرهم العرف حاليا وليس القانون. وسيتم بمناسبة مراجعة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، إعادة النظر في توزيع اللجان واستحداث أخرى، هي حاليا مدمجة رغم وجود اختلاف في التخصصات.. وهذا تماشيا مع التطوّرات السياسية والتنموية والإجتماعية والتكنولوجية التي شهدتها البلاد في مختلف النواحي.

وبالنسبة لمسألة الغيابات التي طرحت أكثر من مرة، قال رئيس المجموعة البرلمانية، أن التعديلات التي تسعى المجموعة لوضعها تتضمن تحفيزات للنواب الذين يبذلون جهدا في إطار مهامهم البرلمانية ويتميزون بالانضباط والجدية في النقاش والمبادرة خلال الجلسات، موضحا أنه لا يمكن أن يتم التعامل مع النواب بذهنية العقوبات. ويمكن أن تشمل التحفيزات، حسبه، التكليف بمهام في الخارج.

كما سيتم في النظام الداخلي للمجلس، ضبط الأمور القانونية التي تحدد علاقة البرلمان بالمحكمة الدستورية وكيفيات الإخطار وآلياته ومواضيعه، على ضوء ما تضمنه الدستور الجديد.

وكشف عضو بلجنة الشؤون القانونية لـ«المساء" أن بعض النواب يؤيدون فكرة تشكيل لجنة خاصة تضم ممثلين عن الحكومة وممثلين عن البرلمان والنائب صاحب الطلب للإطلاع على الوثائق التي قد تعد سرية في حال تمسكه بحقه الرقابي وتعارض هذه الأخير وما تضمنه القانون العضوي الناظم للعلاقات الوظيفية بين غرفتي البرلمان والحكومة.