استقال من إذاعة مغربية رفضا للانخراط في حملاته المضلّلة.. إعلامي موريتاني:
المخزن يوظّف الإعلام لتشويه صورة الجزائر دوليا
- 105
ق . س
كشف الإعلامي الموريتاني البارز، بيبه ولد أمهادي، أن التوجهات الإعلامية في المغرب تهدف بشكل واضح إلى تشويه صورة الجزائر على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن الخط التحريري لعدد من المنابر خصوصا ذات الامتداد الدولي، يخضع لتوجيهات سياسية دقيقة تخدم أجندات نظام المخزن ضد الجزائر.
أوضح ولد أمهادي، في تصريحات صحفية أن الإعلام المغربي كان يسعى خلال تسعينيات القرن الماضي، إلى فرض سردية مضلّلة تصور الجزائر كدولة "معزولة ومهمّشة"، رغم المؤشرات الدبلوماسية والسياسية التي عكست واقعا مغايرا على الساحة الدولية، مضيفا بأن أي محاولة لتغطية أحداث أو زيارات رسمية تعكس نشاط الجزائر الخارجي، كانت تعتبر خرقا للسردية الرسمية وتعرّض الصحفيين لضغوط شديدة وتوبيخ من قبل الإدارة.
وأشار ولد أمهادي، إلى أن هذه الممارسات تعكس العلاقة المتشابكة بين الإعلام والسلطة في المغرب، حيث يستغل الإعلام كأداة لتصفية الحسابات السياسية الإقليمية، وفرض خطاب دعائي يتجاوز المهنية الصحفية ويستهدف تشويه الدور الإقليمي للجزائر، وإيهام الرأي العام المحلي والدولي بأنها دولة محاصرة ومهمّشة.وأكد أن مثل هذه الممارسات تكشف حجم التدخل السياسي في وسائل الإعلام المغربية، وتبرز الضغوطات الكبيرة التي يتعرض لها الصحفي المستقل، حين يحاول نقل الوقائع كما هي بعيدا عن التوجيهات الرسمية والسياسات الموجهة.
كما أوضح ولد أمهادي، أن هذه الممارسات دفعت به لاحقا إلى الاستقالة من إذاعة "ميدي 1" المغربية في خطوة رمزية تؤكد ـ حسبه ـ رفضه الانخراط في حملات إعلامية مضلّلة ضد الجزائر. وينسجم ما كشفه ولد أمهادي، مع اتهامات متكررة وجهت إلى نظام المخزن بشأن توظيف أدوات إعلامية لتصفية حسابات سياسية خارجية، خاصة حينما يتعلق الأمر بالجزائر، عبر صناعة خطاب دعائي موجّه يتجاوز المهنية الصحفية إلى تبنّي أجندات رسمية.