بعد ثبوت تورطه في مخططات استهداف الجزائر

المخزن يوظف المخدرات لزعزعة استقرار دول الجوار

المخزن يوظف المخدرات لزعزعة استقرار دول الجوار
  • 120
مليكة. خ مليكة. خ

تمكنت مصالح أمن الجيش الوطني الشعبي من إثبات تورط عملاء المخزن في مخطط استهدف التشويش على الانتخابات التشريعية التي جرت شهر جويلية الماضي بالجزائر، من خلال التحريض على مقاطعة هذا الاستحقاق الوطني، خاصة في منطقة القبائل والترويج لخطاب انفصالي عبر منصات التواصل الاجتماعي. ولا تمثل هذه الحقائق التي كشفتها العملية النوعية لحماة الوطن، سوى غيض من فيض للأساليب العدائية التي تعتمدها الجارة الغربية التي تصر على إثارة الفوضى في دول الجوار، بالنظر إلى الدور الوظيفي الموكل لها لخدمة أجندات كيانات دخيلة على المنطقة لزعزعة استقرارها.

لا تخلو المحاولات التخريبية التي تحبطها أسلاك الأمن في كل مرة من بصمة المخزن الذي ثبت تورطه بالأدلة الدامغة في مخططات استهداف وحدة واستقرار الجزائر، سواء بالتنسيق مع حركة "الماك" الإرهابية أو بتهريب أطنان من المخدرات عبر الحدود الغربية، توجه لتمويل الجريمة المنظمة والارهاب وتشجيع الفساد وغسيل الأموال. فأمام مظاهر الفقر المدقع وقمع الحريات الذي يشهده المغرب، لا يتردد المخزن في تصدير مشاكله للخارج مع محاولة إيجاد مبررات للوضع الاجتماعي الصعب الذي يتخبط فيه الشعب المغربي، إذ يكفي أن نستدل في هذا الصدد بموجة الهجرة التي شهدها مؤخرا نحو إسبانيا، في صورة تفضح أكاذيب البلاط الملكي الذي يصر على بيع الأوهام في الداخل والخارج، حتى وإن كان ذلك على حساب كرامة مواطنيه.

ويبدو أن الجارة الغربية قد أدركت خطورة المخدرات كأداة ضغط استراتيجية واقتصادية، حيث تصر على إغراق دول الجوار وكذا أوروبا بكميات ضخمة من السموم والمؤثرات العقلية لتدمير طاقات الشباب وإشاعة الآفات الاجتماعية، فضلا عن تمويل شبكات الجريمة المنظمة من خلال استخدام عائدات تجارة المخدرات الضخمة في تمويل شبكات التهريب الدولية ودعم الجماعات التي تهدد الأمن الإقليمي.

ومن مظاهر اللااستقرار التي يسعى المخزن لإثارتها في دول الجوار، ضرب الاقتصاد من خلال محاولة إيجاد اقتصاد غير مشروع يعطل التنمية المستدامة ويضعف الاقتصاد الرسمي في المنطقة إلى جانب تغذية شبكات الجريمة المنظمة وتمويل الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي، بالنظر إلى العلاقة الترابطية بين هذه الآفات التي تهدف لإحداث هزات اجتماعية تعطل مسار التنمية البشرية في الدول المستهدفة.

ولا تقتصر الأدلة على تورط المخزن في الأعمال العدائية التي تستهدف دول الجوار على ما تحجزه أسلاك الأمن بشكل دوري من سموم على مستوى الحدود الغربية للبلاد، بل حتى التقارير الدولية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المخزن أضحى أحد أكبر مراكز إنتاج وترويج المخدرات عالميا، حيث تتحكم شبكات تهريب منظمة والتي عادة ما تثبت التحقيقات الأمنية حولها تورط مسؤولين أمنيين وجمركيين مغاربة فيها، في نقل الحشيش نحو الدول الأوروبية ودول الجوار، ما يعكس إصرار المخزن على تحويل هذا النشاط الإجرامي إلى اقتصاد مواز يغذي باقي مظاهر الإجرام الدولي العابر للحدود، مستهدفا الأمن الإقليمي والدولي.

كما أن شبكات التهريب تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مؤسسات شبه صناعية، مدعومة بتساهل مؤسساتي مستمر في المغرب، ما أتاح لها العمل بطريقة منظمة وتحقيق أرباح ضخمة دون أي رقابة فعلية، جعلها  تتجاوز الحدود لتستهدف دول الجوار بشكل رئيسي، في حين ساهمت الأموال الناتجة عن التهريب، في تمويل جماعات ضغط وأنشطة غير مشروعة خاصة في منطقة الساحل التي مازالت تعيش على صفيح ساخن بسبب التهديدات الأمنية التي تعيق الحركة التنموية فيها.