خيار المستخلفين هو الثابت مع اقتراب انقضاء مهلة الطعون
المحاكم الإدارية تؤيد قرارات مندوبيات سلطة الانتخابات
- 218
شريفة عابد
أيّدت المحاكم الإدارية على المستوى الوطني معظم القرارات التي أصدرتها المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في حق المترشحين الذين رفضت ملفاتهم بسبب المادتين الأولى و184 من القانون العضوي الناظم للانتخابات، ليبقى خيار الاحتفاظ بقوائم المستخلفين هو الوارد والثابت لا سيما وأن المهلة القانونية للطعون تنتهي غدا الأربعاء حسبما أكدته أحزاب سياسية لـ"المساء" .
جاءت أغلبية ردود المحاكم الإدارية على الطعون التي تقدّم بها المترشحون للانتخابات المحلية المزمعة في 28 نوفمبر القادم، مؤيدة لقرارات مندوبيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حيث فشل "الطاعنون"، في افتكاك تأشيرة العودة إلى القوائم الانتخابية المحلية، لاسيما أولئك الذين رفضت ملفاتهم بسبب المادتين الأولى و184 من القانون العضوي للانتخابات. في هذا الإطار، أكد عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، فيصل غامس، في اتصال مع "المساء"، أن الحزب يلتزم بقرارات المحاكم الإدارية وقوانين الجمهورية ويحرص على نجاح الانتخابات، داعيا الناخبين إلى التوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع واختيار ممثليهم على المستوى المحلي.
وطالت قرارات الرفض عددا مهما من مترشحي حزب التجمّع الوطني الديمقراطي، خاصة من فئة المنتخبين السابقين وبعض أعضاء المكاتب الولائية. وأكد العضو القيادي في الحزب، صافي لعرابي لـ«المساء"، أن رفض بعض المترشحين بعد الطعن لا يعطل مسار العملية الانتخابية، لافتا إلى أن الوقت لايزال مفتوحا أمام المترشحين ببعض الولايات الجنوبية للحصول على القرارات النهائية من المحاكم الجهوية.
كما رفضت ملفات ما يقارب 25% من العدد الإجمالي للمترشحين في قوائم حركة مجتمع السلم، حسبما كشف عنه العضو القيادي في الحركة ومدير الحملة الانتخابية للجزائر العاصمة أحمد شريفي لـ"المساء"، "رغم محاولة المرفوضين العودة للقوائم من خلال إجراءات الطعن على مستويين، وهو ما شكل صدمة لدى بعض المناضلين الشباب".
وجاءت قرارات المحاكم الإدارية مؤيدة كذلك لقرارات مندوبيات السلطة بخصوص رفض عدد من المترشحين في القوائم الانتخابية لحزب جبهة القوى الاشتراكية على المستوى البلدي والولائي. وفي السياق، أكد المترشح والمناضل في الحزب بفدرالية تيزي وزو، الهاشمي راجف، أن رفض المحاكم الإدارية لطعون مترشحين بولاية تيزي وزو، كان بنسبة 100%، حيث لم يفلح هؤلاء في العودة للقائمة، مؤكدا أن نفس المصير لقيه المترشحون الذين أسقطتهم سلطة الانتخابات بولاية بجاية. وتعد قرارات المندوبيات الولائية للسلطة المستقلة للانتخابات، في هذا الاستحقاق بمثابة مؤشر عن المعايير التي يتوجب على الأحزاب اعتمادها مستقبلا في إعدادها للقوائم الانتخابية .