نحو اتفاقات جديدة مع أصحاب المؤسسات الاقتصادية
 ق.م ق.م

تحسبا للدخول المهني المقبل

نحو اتفاقات جديدة مع أصحاب المؤسسات الاقتصادية

خصصت مديرية التكوين المهني لولاية الجزائر نحو 21.000 منصب تكويني جديد، تحسبا للدخول المهني المقبل المقرر في 24  سبتمبر الجاري، حسبما أكده مدير القطاع السيد أحمد زقنون، إذ يتميز الدخول المهني الجديد بالتوجه نحو تخصصات تسهل إدماج خريجي القطاع في عالم الشغل، مذكرا أن الخريطة البيداغوجية للتكوين المهني في الجزائر العاصمة تتجه نحو تخصصات تكوينية تلائم متطلبات القطاع الاقتصادي، بعيدا عن التخصصات الكلاسيكية.

 

وفي هذا الخصوص، قال المتحدث إنه تم تقليص عدد المناصب الموجهة للأعمال المكتبية والمحاسبة والإعلام الآلي، بعد أن أظهرت الإحصاءات صعوبة توفير مناصب شغل لحاملي شهادات تكوينية في هذه المجالات، على عكس ما هو مسجل بالنسبة لتخصصات البناء والإلكترونيك والميكانيك. مضيفا أنه يتم العمل حاليا على مفاوضات مع شركاء جدد بالنسبة للمديرية، وفقا لخارطة التكوين التي تمت المصادقة عليها من قبل  الوالي خلال شهر ماي المنصرم، بحيث سيكون هناك "توجه نوعي" نحو اتفاقات جديدة مع أصحاب المؤسسات الاقتصادية من أجل فتح مناصب تكوينية أو تربصات تتوج بمناصب عمل،  إضافة إلى التربصات التكوينية الموجهة لفئة الموظفين.

وتمكنت المديرية منذ بداية سنة 2017 من إبرام 15 اتفاقية تكوين، ويرجح أن يصل عدد هذه الاتفاقيات إلى 20 قبل الدخول المهني المقبل، بالنظر إلى تقدم المفاوضات مع عدد من المؤسسات الاقتصادية، والتي تتمحور حول تبادل المعلومات والمرافقة،  إضافة إلى الأطر العامة المتعلقة بالتكوين وتحسين المستوى.

وقال نفس المسؤول بأن المديرية دخلت مؤخرا في مفاوضات مع أحد متعاملي الطيران الخواص من أجل إبرام اتفاقية تعاون وتكوين من شأنها أن تحدث "نقلة نوعية في مستوى التربصات والتخصصات التي يوفرها قطاع التكوين المهني". مؤكدا وجود  اتفاق أولي على أبرز بنود الاتفاقية التي ينتظر أن تهتم بالجانب التقني من حيث التخصصات، كالترصيص وصيانة قطع غيار الطائرات ومراقبة المعدات. 

وأضاف زقنون أن التوجه نحو التخصصات التكوينية المرتبطة بالسياحة، بدأت بالتوسع لتشمل كل ما يتعلق بهذا المجال وما سيخدم خصوصا وكالات السفر التي تبقى مدعوة بدورها،  للتعرف على حجم إمكانات قطاع التكوين المهني بغية الاستفادة منها.

وبخصوص المناصب المفتوحة التي بلغت نحو 21000 منصب خلال هذه الدورة، قال المتحدث بأن طاقة استيعاب هياكل القطاع تعمل حاليا بنظام الدوام الواحد، ويمكن أن تعمل بنظام دوامين، وهو ما يعني طاقة استيعاب قد تصل إلى 70 ألف مقعد  بيداغوجي، إذا ما تطلب الأمر ذلك، وفي حال استقبال عدد طلبات التحاق أكبر بمراكز ومعاهد القطاع التكوينية.

وعن المشاريع الهيكلية التي ستدعم القطاع، أشار المتحدث إلى أن هناك مشروع إنجاز وتجهيز المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني في التكنولوجيات الحديثة في علوم الإعلام والاتصال بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله، والذي سيستلم شهر جانفي أو فيفري، على أقصى تقدير، علما أن تكلفة هذا المشروع ناهزت 40 مليار سنتيم. وسينقل هذا المعهد التكوين الذي كان على مستوى معهد أولاد فايت للسمعي البصري، إلى مستوى أعلى، حسب السيد زقنون الذي أكد أن معهد أولاد فايت سيبقى  مفتوحا، لكن التكوين فيه سينحصر على عدد من التخصصات الأولية، على غرار التصوير الفوتوغرافي وتقنيات الصوت في المجال.

كما عادت الأشغال لتنطلق مجددا بمشروع المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للصناعة الغذائية بتسالة المرجة،  بعد رفع المشاكل التقنية التي تسببت في توقف الأشغال، على أن يعاد لاحقا تقييم رخصة إنجاز المشروع التي كانت تقدر بحوالي 38 مليار سنتيم.

وسيتدعم القطاع أيضا بمشروع إنجاز وتجهيز بمركز للتكوين المهني يضم 300 مقعد و60 سريرا ببئر مراد رايس، متخصص في مهن صناعة الأدوية، وهو المشروع الذي قدرت تكلفته بحوالي 26 مليار سنتيم.

العدد 6294
20 أيلول/سبتمبر 2017

العدد 6294