فتح الساحة العمومية أمام المواطنين

تطوع لترميمها أحد رجال الأعمال بالشفة

فتح الساحة العمومية أمام المواطنين

عاش سكان بلدية شفة، الواقعة غرب الولاية، فرحة كبيرة بعد فتح الساحة العمومية المتواجدة وسط المدينة، والتي تطوع لإعادة ترميها وتهيئتها أحد رجال الأعمال بالولاية مؤخرا، حيث تعهدوا بالمحافظة على هذا المكسب الذي يعد المتنفس الوحيد لهم ولأبنائهم.

فبعد نحو ستة أشهر من انطلاق أشغال إعادة تهيئة هذه الساحة العمومية، تم تدشينها من قبل والي الولاية مصطفى العياضي، في إطار الاحتفالات بالسنة الأمازيغية الجديدة 2968، وسط حضور كبير لسكان البلدية، حيث انتظروا إعادة ترميم هذه الساحة التي تتوسط المدينة منذ سنوات.   (و.أ)

الزائر لهذه الساحة يلاحظ أنها نموذج مصغر لساحة أول نوفمبر الواقعة وسط مدينة البليدة، والتي أعيد ترميمها هي الأخرى خلال السنة الماضية، حيث أضحت الآن القبلة المفضلة للعائلات البليدية خاصة في فصل الصيف.

شملت أشغال ترميم ساحة أول نوفمبر بالشفة، التي اكتست حلة جديدة، إعادة تهيئة كل من أرضيتها والمعلم الذي يتوسطها، مع إحاطتها بسياج حديدي مزخرف، إلى جانب استحداث حدائق داخلية تضم مختلف أنواع الورود، وضمان إنارة بمختلف الألوان، زادت المكان جمالا وبريقا. بهدف الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتذكير الجيل الحالي بأبطال ضحوا بأنفسهم في سبيل أن يعيش أبناء الجزائر في كنف الحرية، تم إنشاء جدار رخامي يحمل أسماء الشهداء من مختلف أنحاء الوطن تخليدا لذكراهم.

في هذا السياق، أكد محمد الذي حضر هذا الحدث رفقة أبنائه، أنه لم يتوقع أن تسفر أشغال الترميم عن هذه التحفة الفنية التي سيحرص سكان هذه البلدية على الحفاظ عليها،  شاكرا السيد مراد مولا الذي تكفل بإعادة ترميمها.

بدورها، أكدت سيدة حرصت على حضور هذا الحدث رفقة عدد من أفراد أسرتها، رغم برودة الطقس امتنانها لكل شخص ساهم في إعادة تهيئة هذه الساحة التي تعد المتنفس الوحيد لهم، في ظل افتقار البلدية للحدائق العمومية، وهو الانطباع  السائد لدى أغلبية المواطنين.

من جهته، بارك السيد مولا للمواطنين هذا المكسب الجديد المخصص لهم ولأبنائهم، داعيا إياهم إلى المحافظة عليه، ليغتنم الفرصة أيضا ويشكر كل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز الذي سيتبع بأعمال خيرية أخرى لفائدة سكان الولاية.

وفي كلمة للسيد العياضي، أكد أن ولاية البليدة استعادت رونقها بفضل تكاثف جهود جميع أبنائها، خاصة الصناعيين ورجال الأعمال الذين لم يبخلوا بأموالهم الخاصة لإعادة تهيئة ساحاتها وحدائقها العمومية، مبديا أمله في أن تسود هذه التجربة الجديدة مختلف ولايات الوطن.

يذكر أن العديد من رجال أعمال وصناعي الولاية، تكفلوا في وقت سابق بإعادة تهيئة العديدة من الساحات والحدائق العمومية بمالهم الخاص، وبدون أي تمويل من الدولة، على غرار الرئيس المدير العام لمجمع "سيم" عبد القادر طيب الزغايمي، الذي تطوع لإعادة ترميم ساحة الشهداء ببلدية موزاية، ورجل الأعمال محمد الزعيم الذي تكفل هو الآخر بترميم حديقة عمومية بباب الرحبة، إلى جانب تكفل آخرين بتزيين مداخل المدينة.

العدد 6395
17 كانون2/يناير 2018

العدد 6395