الإجراء يخص تلك التي استفادت من الإعفاءات الضريبية
المؤسسات الرابحة ملزمة باستثمار 30٪
- 765
محمد. ب
حددت وزارتا المالية والصناعة والمناجم في قرار مشترك، كيفيات تطبيق الإجراء المتعلق بإلزام الشركات المستفيدة من إعفاءات وتخفيضات ضريبية منصوص عليها في قانون المالية لسنة 2016، بإعادة استثمار نسبة 30 بالمائة من الأرباح المحققة في آجال لا تتجاوز 4 سنوات ابتداء من تاريخ إقفال السنة المالية، التي خضعت نتائجها للنظام التفضيلي، حيث يترتب عن عدم احترام الشركات المعنية لهذا الإجراء استرداد السلطات العمومية الامتياز الجبائي، وتطبيق غرامة جبائية على المستثمرين المخالفين.
ويشير القرار الوزاري المشترك الذي يحدد كيفية تطبيق أحكام المادتين 2 و51 من قانون المالية 2016 المتعلقة بإلزامية إعادة استثمار نسبة 30 بالمائة من حصة الأرباح الموافقة للإعفاءات والتخفيضات الضريبية الممنوحة في إطار أنظمة دعم الاستثمار، يشير إلى أن الإعفاءات والتخفيضات الضريبية المعنية بإلزامية إعادة الاستثمار التي تشمل تلك المطبقة بعنوان الضريبة على أرباح الشركات والرسم على النشاط المهني، موضحا أن عملية إعادة استثمار الإرباح تخص مقتنيات الأصول التي تدخل في إطار إنشاء نشاطات جديدة وزيادة القدرة الإنتاجية وإعادة التأهيل، وكذا المساهمة في رأسمال شركة معيّنة، حيث يجب أن تتم هذه العملية بعنوان كل سنة مالية أو بعنوان عدة سنوات مالية متتالية. وفي حال تراكم السنوات المالية تحسب المدة المحددة بأربع سنوات، ابتداء من تاريخ إقفال السنة المالية الأولى، فيما لا يجوز طبقا لنفس النص، أن يكون مبلغ الربح الواجب إعادة استثماره محل توزيع الأرباح.
وإذ تُعفى الشركات التي تسجل عجزا في النشاط الاقتصادي خلال سنة مالية معيّنة من تطبيق إلزامية إعادة الاستثمار، يُسمح للمؤسسات المنشأة بالشراكة بين متعاملين أجانب وشركات وطنية عمومية أو خاصة، بعدم تطبيق إلزامية إعادة الاستثمار، في حال قامت بضخ المبلغ في الامتيازات الممنوحة في السعر والخدمات النهائية المقدمة من طرفها، غير أنه يتعين عليها في هذه الحالة إيداع طلب مرفق بالوثائق المفروضة حسب التنظيم المعمول به، لكشف مبرر يحدد مبالغ الأرباح المذكورة والفترات التي شهدت تحقيقها.
وتطبَّق إلزامية إعادة الاستثمار في حدود نسبة 30 بالمائة من حصة الأرباح الموافقة للإعفاءات أو التخفيضات الضريبية، على الأرباح التي يعاد استثمارها ابتداء من الفاتح جانفي 2016، وتمدد إلزامية إعادة الاستثمار في حدود نسبة 30 بالمائة، إلى الأرباح المتراكمة التي لم تصل بعد للتقادم، والتي لم تكن محل إعادة الاستثمار في 31 ديسمبر 2015.
وطبقا لنفس القرار فإنه في حال معاينة عدم احترام إلزامية إعادة الاستثمار، فإن الأرباح التي تتقادم في 31 ديسمبر 2015 والتي لم تكن محل إعادة الاستثمار، يجب إعادة استثمارها في حدود نسبة 30 بالمائة، وذلك في أجل لا يتجاوز تاريخ 31 ديسمبر 2016. وبعد انقضاء الأجل الممنوح يتم تطبيق التسويات والعقوبات المنصوص عليها، بموجب التشريع المعمول به على المؤسسات، التي لم تقم بإعادة استثمار أرباحها، حيث يتم اقتطاع هذا المبلغ من مداخيل الأرباح. كما يترتب على عدم احترام هذه الأحكام استرداد الامتياز الجبائي، وتطبيق غرامة جبائية مقررة، حسب التشريع المعمول به، والمتمثل أساسا في التشريع الجبائي.
ويهدف هذا الإجراء الذي تستفيد منه بالدرجة الأولى المؤسسات المنشآة في إطار أجهزة الدولة لدعم التشغيل ودعم إنشاء المؤسسات والتي تستفيد من تحفيزات وتسهيلات جبائية، يهدف إلى تشجيع المتعاملين الاقتصاديين على إنشاء مشاريع استثمارية جديدة، مع فرض الصرامة في التعامل مع المؤسسات المستفيدة من الامتيازات.