قال إن الجزائر لا تزال قلعته الحصينة.. وزير المجاهدين:
القرار المستقل ضامن للنهضة المنشودة
- 143
زولا سومر
❊ الجزائر بقيادة الرئيس تبون ماضية على النهج القويم وفية لمبادئ السيادة
❊ بودربة: الاتحاد العام للعمال الجزائريين ذراع الثورة الذي دوّل القضية الجزائرية
❊ دباح: رشيد ثابتي "جاسوس المحروقات" الذي مكن الجزائر من استعادة ثرواتها
أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، أمس، أن الجزائر كانت ولا تزال، قلعة حصينة للقرار المستقل ورمزا للسيادة، مشيرا إلى أن الجزائريين الذين تمكنوا من استرجاع أرضهم ووطنهم بالدم والشهادة، استرجعوا ثرواتهم وأمموها مستندين على العلم والإرادة.
قال تاشريفت خلال ندوة تاريخية نظمتها وزارته بالمتحف الوطني للمجاهد، بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات، بحضور رئيس مجلس الأمة وممثلين عن عدة هيئات وطنية، إن الجزائر تواصل اليوم برجالها ونسائها الأوفياء كتابة تاريخها بأحرف من ثقة، واضعة نصب أعينها خدمة الوطن والمواطن، مؤكدا أن "سيادة القرار هي الضامن الوحيد لنهضتها المنشودة، وفاء للعهد المقدس والرابط المتين مع الشهداء الأبرار".
وأشار الوزير إلى أن الجزائر اليوم، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تمضي بثبات على النهج القويم، وفية لمبادئ السيادة، واثقة في طاقات بناتها وأبنائها، وفي قدرات شبابها الطموح للريادة، معتبرا ما نشهده من منجزات استراتيجية كبرى هو تجسيد لتلك الروح، مثل منجم غارا جبيلات الذي كسر قيود الانتظار وتحول إلى واقع معاش، وكذا وضع اللمسات الأخيرة للانطلاق في أولى أشغال الحفر بمنجم الرصاص والزنك بواد أميزور، بالتوازي مع الخطوات المتسارعة في المشروع المدمج للفوسفات ببلاد الحدبة.
وأوضح تاشريفت أن هذه المشاريع الاستثمارية الضخمة وما يرافقها من نهضة في الهياكل القاعدية والبنى التحتية، هي الآفاق الواعدة التي ستعزز خارطة الاقتصاد الوطني وتكرس دور الجزائر الريادي في الأسواق الدولية، مشيرا إلى أن الجزائر، في ظل هذا التوجه الجديد لا تكتفي باستخراج الثروة الخام، بل تؤسس لصناعة وطنية تقدم القيمة المضافة، بقرارات سيادية ورؤية استشرافية تضع مصلحة الوطن والمواطن وسيادته فوق كل اعتبار.
من جهته، أكد ممثل الاتحاد العام للعمال الجزائريين نور الدين بودربة، في مداخلة حول “مساهمة الاتحاد في إنجاح الثورة، ودوره في تأميم المحروقات"، أن الاتحاد كان ذراعا ضاربا للثورة، ولعب دورا محوريا في تدويل القضية الجزائرية في الأمم المتحدة من خلال تنظيم إضرابات تاريخية، كإضراب الثمانية أيام، مما أثبت للعالم التفاف الشعب والطبقة العمالية حول جبهة التحرير الوطني، ليتحول بفضله العمال من قوة إنتاج تحت سيطرة الاستعمار إلى قوة ثورية عجلت برحيله.
كما أشار إلى أن الاتحاد كان محركا أساسيا لبناء الدولة الوطنية، حيث واصل بعد الاستقلال مسيرته النضالية ورفع التحدي في وجه الشركات الأجنبية التي كانت تتوقع فشل العمال الجزائريين في تسير المنشآت الطاقوية بعد رحيلها، "إلا أن الجزائريين تمكنوا من ضمان استمرار الإنتاج وتكريس السيادة الاقتصادية للبلاد، ليكون 24 فيفري 1971 عبارة عن1 نوفمبر اقتصادي".
أما عضو وزارة التسليح والاتصالات العامة "المالغ" سابقا المجاهد محمد دباح، فذكر بدور المخابرات الجزائرية التي كانت امتدادا لـ"المالغ" في تأميم المحروقات، من خلال أشهر عملية تجسس اقتصادي في التاريخ والتي عرفت بملف "رشيد ثابتي" الذي نجح في اختراق الدوائر المغلقة لشركة النفط الفرنسية في باريس وحصل على الملف كاملا، بمساعدة سكريتيرة تدعى "بياتريس" وسلمه للرئيس هواري بومدين الذي اتصل بالمجاهد مسعود زقار وطلب منه بحكم علاقات هذا الأخير مع الولايات المتحدة الأمريكية بالبحث عن شركات أمريكية لتشتغل في حقول البترول بالجزائر.
وذكر دباح بأن الملف الذي كان يتضمن كل ما كان يدور في كواليس الشركات الفرنسية، جعل الجزائر في موضع قوة في المفاوضات، وأدى في النهاية الى التلفظ بالعبارة التاريخية “قررنا تأميم المحروقات".