بفعل امتلاكها لقدرات تمييع هامة وبعدها عن مناطق التوتر

الغاز المسال الجزائري قد يكون طوق نجاة لأوروبا

الغاز المسال الجزائري قد يكون طوق نجاة لأوروبا
  • 391
حنان. ح حنان. ح

يتوقع متابعو الشأن الطاقوي، أن تلجأ أوروبا لتأمين ما يعادل حوالي 700 شحنة من الغاز الطبيعي المسال أو 67 مليار متر مكعب لملء خزاناتها في الصيف القادم، إلى خطوط الأنابيب التي تربطها بالجزائر والنرويج، والتي سيكون معظمها من الغاز الطبيعي المسال، وذلك في ظل التوترات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط والتي انجر عنها توقف بعض محطات الغاز، أبرزها منشأة رأس لفان في قطر التي تعد أكبر محطة لإسالة الغاز في العالم بانتاج يصل إلى 112 مليار متر مكعب

المعروف أن اعتماد أوروبا على إمدادات الغاز الطبيعي المسال لملء خزاناتها ازداد منذ أن أوقفت معظم واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب عقب بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022. قبلها كان الغاز الطبيعي المسال يشكل حوالي 19% من إمدادات الغاز في أوروبا، فيما يرتقب أن ترتفع هذه النسبة إلى 45 % أو ما يعادل 174 مليار متر مكعب هذا العام، ما يمثل حوالي 1800 ناقلة غاز طبيعي مسال. ووفقا لمحللين، تحتاج أوروبا إلى تأمين ما يعادل حوالي 700 شحنة من الغاز الطبيعي المسال أو 67 مليار متر مكعب لملء خزاناتها في الصيف القادم، وتمت الاشارة  إلى أن ذلك سيتم بالاعتماد على خطوط الأنابيب  التي تربطها بالجزائر والنرويج.

وبعد تصريح وزير الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيتشيتو فراتين، بأن بلاده قد تضطر إلى إعادة تشغيل بعض محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم، إذا ما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى أزمة طاقة، وفي ظل استمرار تدهور الوضع في المنطقة، فان بعض المتابعين يعتبرون الجزائر الحل لتوفير كميات أكبر من الغاز المسال لجيرانها الأوروبيين.

وتشير معظم التحليلات إلى أن الجزائر تمتلك فرصة تاريخية لزيادة الإمداد، خاصة إلى الأسواق الأوروبية، لأن سفنها لا تمر عبر مضيق هرمز، وهي الدولة الأقرب للأسواق الأوروبية، ناهيك عن قدرتها على إرسال شحنات إلى الدول الآسيوية عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وتتجنب بذلك منطقة البحر الأحمر التي تشهد هي الاخرى بعض التوتر. أكثر من ذلك، تعد الجزائر من أبرز منتجي الغاز المسال في العالم وافريقيا، بقدرات يمكنها تجاوز 25 مليون طن سنويا، بفضل منشآت تمييع الغاز التي تحوز عليها في شرق وغرب البلاد والتي توجد في ولايات ساحلية قرب الموانئ، حيث يمكنها شحن كميات الغاز وارسالها الى الدول الاوروبية المطلة على المتوسط في آجال جد قصيرة.

وعرفت صادرات الجزائر من الغاز المسال تراجعا بـ18 بالمائة في 2025، حيث بلغت 9,5 ملايين طن مقابل 11,6 مليون طن في 2024 و13,4 مليون طن في 2023، وهو أعلى حجم تسجله. كما تراجعت صادراتها في بداية العام الجاري، ما يجعل البعض يرى في استمرار الأزمة بالشرق الاوسط دافعا لتوجه الدول الأوروبية نحو الجزائر من أجل طلب المزيد من كميات الغاز المسال.