أكد رغبته في خفض التصعيد واستئناف الحوار.. ماكرون:

العلاقات بين الجزائر وباريس تتجاوز العلاقات الدبلوماسية

العلاقات بين الجزائر وباريس تتجاوز العلاقات الدبلوماسية
الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
  • 205
مليكة. خ مليكة. خ

أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس، أن مرحلة جديدة من التقارب جارية بين الجزائر وفرنسا ، معربا عن رغبته في خفض التصعيد واستئناف الحوار بين العاصمتين من خلال إعادة إطلاق ديناميكية إيجابية.

قال ماكرون، في تصريح للموقع الفرنسي "بروت أفريك" على هامش زيارته إلى كينيا، إن الأمور تتقدم بين الجانبين، مشيرا إلى أن الجزائر وفرنسا دولتان فخورتان” وهو ما يفسر أنه حين تقسو دولة ترد الأخرى بالمثل”، مقرّا بالتوترات التي طبعت العلاقات الثنائية في الأشهر الأخيرة. ووفق منظور ماكرون فإن العلاقات بين الجزائر وباريس تتجاوز مجرد علاقات دبلوماسية، موضحا أن “المسألة الجزائرية شأن سياسي داخلي في فرنسا”، مثلما تعد “المسألة الفرنسية في الجزائر شأن سياسي داخلي”، وهو وضع يزيد من تعقيد العلاقات بين الدولتين، على حد تعبيره.

كما أشار إلى "تصاعد ملحوظ في التوترات" و"اتخاذ عديد القرارات الصعبة من كلا الجانبين". وأكد على تركيز البلدين اليوم على بعث ديناميكية إيجابية، موضحا "أن العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية هي علاقات مستقبل يجب أن تركّز على نفسها وليس على ما أُنجز مع الجيران". كما شدد على ضرورة مواصلة العمل على ملف الذاكرة، والتركيز على الاقتصاد والتعليم، بالاضافة إلى التعاون بين البلدين في ملفات الأمن والهجرة. وكان الرئيس الفرنسي، قد أكد في وقت سابق أن من واجبه "الدفاع عن مصالح الفرنسيين"، من خلال "استعادة علاقة هادئة وبنّاءة مع الجزائر"، تقوم على الاحترام المتبادل. وتمكن من إيجاد حلول لمختلف الملفات المشتركة بين البلدين.

وسجلت العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية تطورات ايجابية في الفترة الأخيرة، خاصة بعد زيارة وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو للجزائر، حيث سلمت رسالة من الرئيس الفرنسي إلى رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، تزامنا مع استئناف السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه لمهامه. وأكد السفير الفرنسي، في تصريح للصحافة أول أمس، أن البلدين سيعملان خلال الأشهر المقبلة، على إعادة بناء كل الروابط التي تضررت جراء الأزمة الأخيرة بين البلدين، مؤكدا اتخاذ قرار بمواصلة العمل المشترك بين المؤرخين الجزائريين والفرنسيين لمواصلة مسار ملف الذّاكرة.