كشف عن إنشاء مجمّع للمصطلحات القضائية بالأمازيغية.. بوجمعة:

العدالة التي تخاطب المواطن بلغته أكثر إنصافا وقربا منه

العدالة التي تخاطب المواطن بلغته أكثر إنصافا وقربا منه
وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة
  • 169
ك. ت ك. ت

* عصاد: إدماج الأمازيغية في المنظومة القضائية خيار دولة ومسألة سيادة 

أبرز وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، أمس، أهمية إدماج اللغة الأمازيغية في الحقل القضائي، مشيرا إلى أن ذلك لا يعد "مطلبا رمزيا، بل خيارا سياديا وحضاريا يعزّز وحدة الوطن، ويجعل من العدالة التي تخاطب المواطن بلغته أكثر إنصافا وقربا منه".

كشف بوجمعة، خلال إشرافه رفقة الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة في ولاية تيبازة، على أشغال يوم دراسي تحت عنوان "اللغة الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية: نحو تكريس الأمازيغية في الممارسة القضائية والمهنية"، أن مصالحه بصدد "التفكير في إنشاء مجمع وطني للمصطلحات القانونية والقضائية باللغة الأمازيغية بجميع متغيراتها اللسانية، تجسيدا لالتزام الجزائر بترقية اللغة الأمازيغية وتعزيز مكانتها في مختلف مؤسسات الجمهورية". وأوضح أن المجمع "سيسمح برسم رؤية متكاملة وضمان فعالية المرفق العمومي بشكل عادل ومنسجم مع مقومات الهُوية الوطنية بما يبسط مناخ العدل بين المواطنين، ويمتّن ثقتهم في مؤسسات الدولة".

من جهته أشار عصاد، إلى أن إدماج اللغة الأمازيغية داخل المنظومة القضائية يعد "خيار دولة ومسألة سيادة يندرج في إطار مشروع استراتيجي وطني يهدف إلى تعزيز دولة القانون، وترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية في إطار الوحدة الوطنية والتنوّع الثقافي". ولفت إلى أن اختيار مناسبة اليوم الدولي للغة الأم لتنظيم هذا اليوم الدراسي "يعكس إرادة الانتقال من مستوى الإعلان عن المبادئ إلى مستوى تفعيلها مؤسساتيا، واستحداث آليات تطبيقها ميدانيا بما يسمح للمتقاضين من التقاضي باللغة التي يجيدون التواصل بها ويعزّز الوحدة الوطنية ويكرّس التنوّع".

كما أوضح أن هذا التوجه "يأتي تجسيدا للرؤية التي يؤكد عليها رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، والتي تجعل من ترسيخ دولة القانون وتعزيز مكانة المؤسسات الوطنية خيارا ثابتا ضمن مسار تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، وتكريس روح المسؤولية الجماعية في أداء المهام الوطنية وصون مقومات الهُوية الوطنية وترسيخ مرجعياتها الجامعة".

وأبرز بهذا الخصوص أهمية تعزيز التنسيق بين المحافظة السامية للأمازيغية ومؤسسات وزارة العدل، والمنظمات المهنية ذات الصلة من أجل "إعداد خطة عمل تحدد الأهداف وآليات المتابعة" مع العمل على "توحيد المصطلحات القانونية عبر لجان لغوية مشتركة تمهيدا لإعداد معجم قانوني أمازيغي مرجعي موحد". للإشارة شارك في اليوم الدراسي قضاة ومحامون وأمناء ضبط ومحضرون قضائيون، إلى جانب أساتذة وخبراء في الشأن القانوني، ناقشوا عدة مواضيع تتعلق بـ«الإطار الدستوري والقانوني للعدالة اللغوية" وكذا "الترجمة القضائية وضمانات المحاكمة العادلة"، فضلا عن "تجارب القضاة في التعامل مع قضايا تتطلب الترجمة".