ولد السالك يتوقع فشل مساعي غوتيريس وكوهلر
ص.محمديوة ص.محمديوة

بسبب الدعم الفرنسي للتعنت المغربي في نزاع الصحراء الغربية

ولد السالك يتوقع فشل مساعي غوتيريس وكوهلر

توقع وزير الخارجية الصحراوي محمد سالم ولد السالك فشل مجهودات الأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء الغربية وقدرتهما في حلحلة مسار تسوية النزاع الصحراوي وفق مقتضيات الشرعية الدولية؛ بسبب موقف فرنسا الداعم للتعنت المغربي داخل مجلس الأمن الدولي.

أكد وزير الخارجية الصحراوي في ندوة صحفية نشطها أمس بمقر سفارة الصحراء الغربية بالجزائر العاصمة، أن مساعي الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس ومبعوثه الشخصي الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر، «ستواجَه بنفس العراقيل المغربية التي وُضعت في طريق مجهودات كل الأمناء العامين والمبعوثين الخاصين» الذين تعاقبوا على هذه المسؤولية منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليزاريو.

ورغم أن ولد السالك أكد أن جبهة البوليزاريو ترحب بكل الجهود الأممية وتؤكد تعاونها مع المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي الذي سيقوم خلال هذا الشهر بأول جولة له إلى المنطقة منذ توليه مهامه الشهر الماضي، إلا أنه أكد أن الرئيس الألماني الأسبق سيصطدم بالتعنت المغربي المحمي بالدعم الفرنسي.

وجدد في هذا السياق التأكيد على أن عرقلة تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية تتم داخل مجلس الأمن، وبفعل دولة تتمتع بحق الفيتو؛ في إشارة واضحة إلى فرنسا التي وصفها بـ «المعرقل الفعلي داخل مجلس الأمن لتنظيم الاستفتاء منذ أن تأكدت من نتائجه ومن إرادة الشعب الصحراوي، الذي لن يقبل بمصادرة حقه في تقرير مصيره». كما اتهمها بانتهاج سياسة الكيل بمكيالين؛ كونها «تمنع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية من الاضطلاع بمهمة مراقبة وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية والتقرير عنها رغم ادعائها بأنها بلد حقوق الإنسان». وذهب إلى أبعد من ذلك، عندما أكد أن فرنسا تعمل جاهدة على مستوى الاتحاد الأوروبي للقفز على قرار محكمة العدل الأوروبية، القاضي بمنع دوله من المشاركة في نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، وممارستها ضغطا كبيرا لإفشال قمة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي المنتظر عقدها نهاية شهر نوفمبر القادم بدولة كوت ديفوار، وهو ما جعله يطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في تطبيق القرارات المتعلقة بتسوية نزاع الصحراء الغربية وفق مقتضيات الشرعية الدولية، التي نصت على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وحذّر ولد السالك من أن استمرار الدعم الفرنسي للطروحات المغربية لا يخدم مصلحة المنطقة ولا شعوبها ولا حتى مصلحة فرنسا، ومن شأنه أن يقود إلى مواجهة مسلحة ويشعل نار حرب وخيمة العواقب.

وذكّر في هذا السياق باستمرار العرقلة المغربية الرافضة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير، القاضي بإرسال لجنة تقنية للنظر في المنفذ البري الذي فتحه المغرب عبر الجدار العازل لتهريب المخدرات إلى البلدان المجاورة، وكان ذلك سببا في اندلاع أزمة «الكركرات»، التي أكد أنه في حال استمرارها فإنها قد تقود إلى اندلاع مواجهة مسلحة بالمنطقة.

وفي تعليقه على فضيحة تحريف مصلحة الإعلام التابعة للأمم المتحدة لتصريحات متدخلين حول الصحراء الغربية، قال وزير الخارجية الصحراوي إن هذه المصلحة يسيطر عليها موظفون أمميون معظمهم فرنسيون، قاموا مؤخرا بتوظيف موظفين مغربيين واستغلوا وظائفهم للترويج الدعاية المغربية على حساب منظمة عالمية بأهمية الأمم المتحدة. وأضاف أن التحريف الذي وقع دليل على تورط أجهزة المخابرات الفرنسية والمغربية في هذه الفضيحة التي أثارت حفيظة الدول الأعضاء في الجمعية العامة الأممية. وأكد ولد السالك أن ما حدث أمر خطير  يمس بمصداقية منظمة الأمم المتحدة.

العدد 6319
19 تشرين1/أكتوير 2017

العدد 6319