دعوات لحماية ثروات الشعب الصحراوي وتمكينه من تقرير المصير
ق/د ق/د

دورة مجلس حقوق الإنسان بجنيف

دعوات لحماية ثروات الشعب الصحراوي وتمكينه من تقرير المصير

شكل موضوع «قضية الصحراء الغربية آخر مستعمرة في القارة الإفريقية» محور نقاش ندوة نشطها أمس، مجموعة من  السفراء وخبراء القانون الدولي على هامش الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية.

وركز المحاضرون على ضرورة تطبيق قرارات الجمعية العامة خاصة تلك المتعلقة بحق تقرير المصير والحق في السيادة على الموارد الطبيعية للشعب الصحراوي.

وفي هذا السياق أكد الدبلوماسي الصحراوي سيدي محمد عمري، على الدور الهام لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومسؤوليتهما في فرض تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، مشيرا إلى أن إقليم الصحراء الغربية «غير مسير ذاتيا أو منزوع السيادة ولا يحق للمغرب التصرف في خيراته» وذلك كما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية.  كما أشار السفير الصحراوي على هامش لندوة إلى «مسؤولية الإدارة  الإسبانية بشكل مباشر في معاناة الشعب الصحراوي».  وذكر سيدي محمد عمري، بأنه حتى الأمم المتحدة «لم تعترف  للمغرب بحق التواجد على أرض الصحراء الغربية، وكذا بسط جنوده وقواته في أرجائها بدليل أن محكمة العدل الدولية سنة 1979 والرأي القانوني للأمين العام  المساعد للشؤون القانونية سنة 2002، لم يقروا بالمسؤولية الإدارية للمغرب على الإقليم وبالتالي فإنه «لا يوجد أي بلد في العالم يعترف للمغرب بالسيادة على  إقليم الصحراء الغربية». وخلال محاضرته أمام المشاركين من ممثلين عن بعثات دبلوماسية ومنظمات حقوقية ومهتمين بالقضية الصحراوية، أشار السفير الصحراوي إلى أن فهم الصراع في الصحراء الغربية «يقتضي الإطلاع على خيرات الشعب الصحراوي الوفيرة كونها كانت الدافع الوحيد للاحتلال المغربي لاجتياح الصحراء الغربية سنة 1975، بالإضافة إلى مجموعة معطيات أخرى يحاول من خلالها شرعنة احتلاله لأراضي  الجمهورية الصحراوية ليحرم بذلك شعبا من أن يقرر مصيره بنفسه».

وقال بأن جبهة البوليزاريو الممثل الشرعي للشعب الصحراوي «تحتفظ بحقها المشروع في الاعتراض على أي خطوة تمس من أرضها وكذا الدفاع عن جميع حقوق شعبها»، منددا باستمرار تماطل النظام المغربي في إنهاء إحتلاله لأراضي الجمهورية الصحراوية.

من جهتهم أثار باقي المتدخلين الوضع القانوني للإقليم والصفة التي يتواجد عليها النظام المغربي «كقوة احتلال عسكري أجنبي لأرض الصحراء الغربية» ما يعني حسب القانون «عدم أحقيته التصرف في خيرات الشعب الصحراوي دون موافقة ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليزاريو».  ودعا السفراء والخبراء المحاضرون المشاركون في هذه الندوة من ممثلي بعثات دبلوماسية لدى مجلس حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية ومهتمين بالقضية الصحراوية إلى «الاستمرار في دعم ومساندة الشعب الصحراوي وكفاحه العادل من أجل استرجاع كافة حقوقه المسلوبة وفي مقدمتها الحق في الحرية والاستقلال».

وافتتحت الدورة الـ36 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم  المتحدة بمدينة جنيف السويسرية الاثنين الأخير بمشاركة وفد صحراوي يضم فعاليات المجتمع المدني من مخيمات اللاجئين الصحراويين والمناطق المحتلة والجاليات، إلى جانب بعثة جبهة البوليزاريو الدائمة لدى مجلس الأمم المتحدة بسويسرا.

ق/د

العدد 6294
20 أيلول/سبتمبر 2017

العدد 6294