الفلسطينيون يرفضون الامتثال للأمر الواقع الإسرائيلي

وضعت بوابات إلكترونية لمراقبتهم داخل المسجد الأقصى

الفلسطينيون يرفضون الامتثال للأمر الواقع الإسرائيلي

رفض الفلسطينيون الأمر الواقع الذي فرضته عليهم حكومة الاحتلال في أحد أقدس المقدسات الإسلامية بإرغامهم على المرور عبر بوابات مراقبة إلكترونية قبل الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلواتهم اليومية واعتبروا ذلك مساسا بحرية ممارستهم لشعائرهم الدينية. 

ويأتي هذا الإجراء في نفس الوقت الذي سمحت فيه حكومة اليمين المتطرف لنواب الكينسيت بتدنيس باحات المسجد الأقصى بداية من يوم الأحد الماضي وطيلة أسبوع كامل في قرار الغاية منه ضرب مشاعر المسلمين تماما كما فعل الوزير الأول الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون الذي دنس المسجد الأقصى وكان ذلك سببا في اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى شهر ديسمبر 1987.   

وأكدت الحكومة الفلسطينية أن كل ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس وفي قلبها، المسجد الأقصى المبارك «إجراءات احتلالية باطلة ولاغية وتعتبر مساسا بقدسية المسجد الأقصى».

وطالب يوسف محمود المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية بتدخل دولي عاجل لوقف إجراءات الاحتلال المرفوضة التي لا تتوافق مع واقع وطبيعة وسمات وتاريخ مدينة القدس.

وقال عبد العظيم شلهاب مدير مجلس الوقف الإسلامي المكلف بالإشراف على المسجد الأقصى إن غلق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين يعد أكبر تعد تتعرض له أولى القبلتين منذ نصف قرن.

وأشار إلى أن «السيادة الإسرائيلية» على القدس التي يتحدث عنها بعض المسؤولين الإسرائيليين لا تعني سوى الاحتلال القائم بالقوة وهي بالتالي إجراءات باطلة ومرفوضة من كل القوانين الدولية.

وضمن هذا الموقف، رفض مئات الفلسطينيين أمس، الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك عبر البوابات الإلكترونية التي أقامها الاحتلال الإسرائيلي وفضلوا أداء صلاة ظهر في ساحة مفتوحة، رافضين بذلك الأمر الواقع الذي تسعى حكومة اليمين المتطرف لفرضه عليهم.

وأعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، فتح المسجد الأقصى الشريف من جهة باب الأسباط وباب المغاربة بعد ثلاثة أيام من الإغلاق القسري ولكنها أرغمت المصلين على الدخول عبر بوابات إلكترونية ضمن خطة لإحكام قبضتها على المصلين وتحديد هوياتهم وهو ما اعتبروه مساسا وضربا لحرية ممارسة المسلمين لشعائرهم الدينية.

وبررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قرارها بدعوى أن منفذي عملية القدس الشريف التي خلّفت نهار الجمعة الماضي مقتل شرطيين إسرائيليين، انطلقوا من المسجد الأقصى.   

وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني «إننا نرفض الإجراءات التي فرضتها حكومة الاحتلال ولن ندخل المسجد عبر هذه البوابات».

واعتبر العديد من الفلسطينيين أن إسرائيل حاولت من وراء ذلك فرض مراقبتها على المسجد الأقصى الشريف بدلا من السلطات الأردنية التي تكفلت بهذه المهمة منذ احتلال القدس الشريف سنة 1967.

وحاول الوزير الأول الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل توجهه إلى فرنسا أمس، التقليل من تلك الإجراءات التعسفية وقال إنها تهدف فقط إلى مراقبة المكان في محاولة لتفادي سيل الانتقادات التي قد تطاله بسبب تلك القيود.

ولكن ذلك لم يمنع جماعات مناصرة للقضية الفلسطينية من تنظيم مظاهرات ضد زيارة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، رافعين شعارات ضد سياسة الاستيطان وحصار قطاع غزة بكل الممارسات العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.

وأبدت رئيسة الاتحاد الفلسطيني ـ الأوروبي أوليفيا زمور استغرابها واستنكارها لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «شخصا ينتهك المعاهدات الدولية» لزيارة فرنسا في موقف مماثل لذلك الذي أبداه الحزب الشيوعي الفرنسي على هذه الزيارة  وأكد أن «نتانياهو لا يحمل رسالة سلام».   a

العدد 6294
20 أيلول/سبتمبر 2017

العدد 6294