الشكوك مازالت تحيط بظروف بقائه في السعودية
م. مرشدي م. مرشدي

رغم تأكيد الحريري على عودته «قريبا» إلى لبنان

الشكوك مازالت تحيط بظروف بقائه في السعودية

خرج رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، عن صمته أمس، بعد قرابة أسبوع بعد إعلان استقالته من منصبه انطلاقا من العاصمة السعودية، وقال إنه يتمتع بكامل حريته في التنقل داخل المملكة، وإنه سيعود «قريبا» إلى بلاده لتقديم استقالته بصفة رسمية ووفق ما تمليه القوانين اللبنانية.

وحاول الحريري قطع الشك باليقين بخصوص وضعه في العربية السعودية وقال مؤكدا «لم يجبرني أي أحد على الاستقالة وعودتي إلى بيروت قريبة جدا، حيث أملك حرية الحركة الكاملة في المملكة العربية السعودية وبإمكاني  مغادرتها في أي وقت».

ووضع الحريري بهذا التصريح حدا لسيل الإشاعات التي تم تداولها حول احتمال اعتقاله من طرف السلطات السعودية التي تكون قد أرغمته على زيارة الرياض لإعلان قرار استقالته في موقف لم يسبقه إليه أي سياسي في العالم.  وكشف الحريري على قناة المستقبل» التي يمتلكها انطلاقا من العاصمة الرياض عن عودته الوشيكة إلى بلاده لتقديم استقالته، وأن «الرئيس اللبناني ميشال عون، من حقه أن يقبلها أو يرفضها، مؤكدا أن «استقالته لم تكن تحت أي ضغوطات خارجية وأنه ليس محتجزا في الرياض بعد أن ساد الاعتقاد أنه أجبر من طرف العربية السعودية على تقديم استقالته من فوق أراضيها قبل أن تضعه تحت الإقامة الجبرية من أجل زعزعة استقرار لبنان. 

ولكن الحريري لم يحدد تاريخا لعودته رغم إلحاح الرئيس ميشال عون، على ذلك والذي طالبه بالعودة لتقديم تفسيرات مقنعة حول خلفيات تصرفه وإنهاء حالة الاحتقان والشك التي سادت لبنان سواء في أعلى هرم السلطة أو في أوساط طبقات الشعب اللبناني الذي أصبح يبدي مخاوف متزايدة من احتمال تحول لبنان إلى حلبة لصراع قوى إقليمية متنافسة فيما بينها من أجل لعب الدور إقليمي محوري على ضوء التحولات التي تعرفها كل منطقة الشرق الأوسط كنتيجة حتمية للأحداث والحروب الأهلية التي عرفتها خلال سنوات الست الأخيرة ضمن ما عرف زيفا بـ»ثورات الربيع العربي».

وأكد الرئيس ميشال عون أن «الظروف  الغامضة لإقامة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في الرياض تجعل مواقفه موضع شك والتباس وصادرة بغير إرادة منه» معتبرا أن «هذه الظروف وصلت إلى درجة الحد من  حرية الرئيس الحريري وفرض شروط على إقامته وعلى التواصل معه حتى من أفراد عائلته.

العدد 6344
18 تشرين2/نوفمبر 2017

العدد 6344