أكد استعداد الجزائر بتنويع شراكاتها.. رئيس الجمهورية:

الصناعة المحلية تغنينا عن استيراد قطع الغيار

الصناعة المحلية تغنينا عن استيراد قطع الغيار
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • 243
عادل . م عادل . م

❊ الأولوية للإنتاج الوطني لقطع الغيار وحصر الاستيراد في القطع الدقيقة

❊ حان الوقت لمنح الكفاءات الوطنية الفرصة لتطوير الاقتصاد الوطني

❊ الشفافية والفعالية اللتان يضفيهما الشباك الموحّد تسهّلان مهمة المستثمرين

❊ على الاتحاد الأوروبي فتح المجال للمنتوج الوطني الذي يمتاز بالجودة

❊ من غير المعقول فرض حصص على استيراد الحديد من الجزائر وهي لا تطبق ذلك

❊ مرحلة جديدة للعلاقات الجزائرية – الإسبانية وعلينا بالإنتاج المشترك

❊ الإنتاج الصناعي والتقليدي الفلسطيني يعكس العمق الحضاري لدولة فلسطين

❊ واقفون مع فلسطين إلى غاية الاستقلال التام ولو بقينا وحدنا في الساحة

❊ مرتاحون للتعاون العسكري مع سلطنة عمان  ومرحبا بشركاتها 

أعرب رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أمس، عن إعجابه بالتطوّر والمستوى الذي بلغته الصناعة الوطنية العسكرية ومعها بعض المؤسسات الناشئة، الذي يغني الجزائر عن اللجوء إلى استيراد قطع الغيار، مؤكدا ضرورة إيلاء الأولوية للإنتاج الوطني وحصر الاستيراد في القطع "التقنية جدا".

وعبر السيد الرئيس في حديثه مع الوزراء وإطارات المؤسّسات والهيئات الاقتصادية الوطنية، خلال معاينته جناح مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري بمعرض الجزائر الدولي، الذي أشرف على تدشين طبعته 57، أول أمس، عن اعتزازه بالقدرات البشرية للجزائر، من مهندسين يتمتعون بالمهارة والكفاءة، مشدّدا على أنه "حان الوقت لمنحهم الفرصة للمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني". 

وفي الشق المتعلق بدعم ومرافقة الاستثمار، شدّد رئيس الجمهورية على أهمية "الشفافية والفعالية" التي يضفيها الشباك الموحّد، لافتا إلى أنه إجراء يسهّل مهمة المستثمرين في تجسيد مشاريعهم. كما توقف عند جناح مجمّع الخطوط الجوية الجزائرية، حيث اطلع على مخطط توسيع استثماراته. واستمع  الرئيس، الذي كان مرفوقا  بالفريق أول السعيد شنقريحة  خلال زيارته لجناح وزارة الدفاع الوطني إلى شروحات وافية حول آخر التقنيات التكنولوجية وقدرات الإنتاج الصناعي وآفاق عمل المؤسسات الصناعية العسكرية وإسهامها في جهود تنويع الاقتصاد الوطني.

وعند جناح شركة "توسيالي-الجزائر"، أكد الرئيس على ضرورة "فتح الاتحاد الأوروبي المجال أمام المنتوج الوطني"، منوّها بـ«الجودة الممتازة للحديد الجزائري". وقال في هذا الشأن إنه "من غير المعقول أن يفرض الطرف الأوروبي حصصا لدى استيراد الحديد من الجزائر، في حين أن الجزائر لا تطبق هذا الإجراء". وبجناح الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية "أنسريف"، أبرز رئيس الجمهورية أهمية مشاريع السكة الحديدية الجاري إنجازها ضمن الحركية التنموية التي تعرفها البلاد.

مرحلة جديدة للعلاقات الجزائرية – الإسبانية

كما كانت للرئيس تبون جولة عبر أجنحة الدول الشقيقة والصديقة والتي استهلها  بجناح إسبانيا،  ضيف شرف هذه الطبعة، حيث  تعكس هذه المشاركة الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الجزائرية - الإسبانية في الفترة الأخيرة وتشكل فرصة لتعزيز التعاون الثنائي واستكشاف آفاق جديدة للشراكة بين مؤسسات البلدين في عدة قطاعات استراتيجية.

ونوّه السيد الرئيس بمتانة العلاقات الثنائية بين الجزائر وإسبانيا، مشيرا إلى أنها ستنتقل إلى "مرحلة جديدة"، وأكد أن إسبانيا قوة اقتصادية، كما دعا متعاملي البلدين إلى الانتقال، في إطار الشراكة الاقتصادية، إلى "مرحلة الإنتاج المشترك، لا سيما في مجال منشآت تحلية مياه البحر من خلال صناعة مكوّنات مصانع التحلية محليا ورفع نسب الإدماج في القطاع".

واقفون مع فلسطين إلى الاستقلال ولو نبقى وحدنا في الساحة

وبجناح  دولة فلسطين حيث تمّ عرض  التراث الشعبي الفلسطيني الذي يعود إلى آلاف السنين، أعرب رئيس الجمهورية عن إعجابه بالمشاركة الفلسطينية، مبرزا أن الفنون والإنتاج الصناعي والتقليدي الفلسطيني تعكس العمق الحضاري لدولة فلسطين وأنه رغم الدمار الحاصل في غزة "هناك حياة وأمل لأن تتحسن الأوضاع". وأضاف قائلا "حتى لو نبقى وحدنا في الساحة، فإن فلسطين لن تزول وستبقى واقفة إلى غاية تحقيق الاستقلال التام".

ولدى وقوفه بجناح جمهورية تونس، أشاد رئيس الجمهورية بالمستوى الذي بلغته العلاقات الثنائية للبلدين الشقيقين، منوّها بالإرادة القوية للرئيس التونسي قيس سعيد في بعث الاقتصاد التونسي من جديد. كما  أكد أن الجزائر ستبقى سندا لهذا البلد الجار، من منطلق أن الاستثمار يفتح الباب أمام الإنتاج واليد العاملة ومن ثم تغطية حاجيات البلاد وتقليص الاستيراد.

مرتاحون للتعاون العسكري ومرحبا بالشركات العمانية

وبجناح سلطنة عمان، دعا الرئيس تبون الشركات العمانية إلى الانضمام إلى الحركية التي تشهدها الجزائر في  مجال إنتاج الحديد  والخرسانة، مبرزا أن الجزائر تشهد نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي وأنه سبق أن أكد للسلطان هيثم بن طارق بأن التعاون بين البلدين مفتوح على مصراعيه وأن الجزائر ترحّب بالشركات العمانية، في حين أعرب لدى تطرّقه إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها الفريق أول سعيد شنقريحة إلى مسقط  عن ارتياحه للعلاقات الطيبة بين البلدين.

وخلال زيارته جناح التشاد، أكد رئيس الجمهورية التزام الجزائر باستكمال ومرافقة المشاريع المتفق عليها بين الجانبين في الفترة الأخيرة، لا سيما مشاريع استكشاف الغاز والنفط في تشاد بالشراكة مع الجزائر، إلى جانب استغلال الفخار الموجه لصناعة الإسمنت، مجددا استعداد الجزائر للمساهمة في إنجاز مصنع للإسمنت بالطاقة الإنتاجية التي تطلبها سلطات جمهورية تشاد. كما لفت الرئيس تبون بالجناح إلى المشاريع الأخرى المشتركة المتفق عليها ومنها مشروع إقامة مصفاة للنفط في تشاد وتعزيز الشبكة الكهربائية في هذا البلد الشقيق بمرافقة الجزائر، مبرزا الحركية التي تشهدها العلاقات الثنائية، لا سيما بعد إطلاق الخط الجوي بين الجزائر العاصمة ونجامينا.