الأشغال تنطلق..وبن عبد الرحمان يعتبرها سانحة لدفع العلاقات بين البلدين
الشراكة الاقتصادية على طاولة اللجنة الحكومية الجزائرية- الفرنسية
- 472
م . خ
انطلقت، مساء أمس، بالجزائر العاصمة، أشغال الاجتماع الخامس للجنة الحكومية رفيعة المستوى الجزائرية-الفرنسية، برئاسة كل من الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، ونظيرته الفرنسية، إليزابيث بورن. واعتبر الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الاجتماع، أن انعقاد هذه الدورة يشكل "سانحة لإعطاء دفع قوي للعلاقات الشاملة بين البلدين، بفضل تعميق الشراكات، خاصة ما تعلق منها بالجانب الاقتصادي". وأعرب، في هذا الصدد، عن "قناعته التامة بتوفر البلدين على إمكانات استثنائية للشراكة، تشمل عديد المجالات، بعضها لا يزال حتى يومنا هذا غير مستغل بشكل كبير وبعضها لم يتم استكشافه بعد".
وكان الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان في استقبال الوزيرة الأولى للجمهورية الفرنسية، إليزابيث بورن عند وصولها إلى مطار هواري بومدين الدولي، رفقة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة وأعضاء من الحكومة، حيث أجرى معها مباحثات ثنائية بحضور وفدين من الجانبين. وشرعت الوزيرة الأولى الفرنسية بعد ظهر أمس، في زيارة إلى الجزائر، تدوم يومين، على رأس وفد وزاري هام، في إطار انعقاد أشغال اجتماع اللجنة الحكومية رفيعة المستوى الجزائرية-الفرنسية في نسخته الخامسة، والتي تأتي عقب زيارة الدولة التي قام بها في أوت الفارط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدعوة من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. وفور وصولها إلى الجزائر، توجّهت الوزيرة الأولى الفرنسية، إلى مقام الشهيد بالعاصمة، حيث وضعت، إكليلا من الزهور، مع الوقوف دقيقة صمت أمام النصب التذكاري المخلد لأرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة.
وتزور بورن الجزائر على رأس وفد هام، حيث يرافقها 16 وزيرا أي ما يقارب نصف أعضاء حكومتها، وتهدف الزيارة إلى بعث "زخم جديد" لمصالحة بدأها رئيسا البلدين نهاية أوت الماضي. وينتظر أن تلتقي المسؤولة الفرنسية اليوم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي سبق وأن وقّع مع الرئيس الفرنسي "إعلان الجزائر من أجل شراكة متجددة" الذي يتضمن ستة محاور. وينتظر أن يسفر اجتماع اللجنة الحكومية عن توقيع اتفاقات في مجالات التدريب والتحوّل على صعيد الطاقة والتعاون الاقتصادي والشباب والتعليم وسيادة الدولة.
وبخصوص ملف الغاز، كانت زيارة الرئيس ماكرون الذي رافقته رئيسة شركة الطاقة الفرنسية "إنجي" كاثرين ماكغريغور، قد عزّزت الآمال في إمكانية ضخ الغاز الجزائري إلى فرنسا مع انقطاع إمدادات الطاقة الروسية عن أوروبا، غير أن رئاسة الوزراء الفرنسية أوضحت أن هذا الملف غير مدرج على جدول أعمال الزيارة، في حين تتواصل المحادثات بين "إنجي" ومجموعة سوناطراك بهذا الخصوص .
وترافق بورن في هذه الزيارة مجموعة كبرى واحدة وهي "سانوفي" التي تعتزم تنفيذ مشروع لإقامة مصنع للأنسولين، بالإضافة إلى أربع شركات صغيرة ومتوسطة وهي "جنرال إنرجي" التي تعتزم بناء مصنع لإعادة تدوير نواة الزيتون وتحويلها، و"إنفينيت أوربيتس" التي من المقرر أن تقوم بتنفيذ أول مشروع في الجزائر للأقمار الصناعية الصغيرة، و"نيو إيكو" التي تنشط في مجال معالجة النفايات على غرار "الأسبست" (الأميانت)، و"أفريل" المتخصصة في معالجة الحبوب. من جهته سيضم وفد "بزنس فرانس"، الهيئة العامة المكلفة الاستثمارات الدولية، عشرات الشركات التي ستشارك في "منتدى الأعمال الفرنسي - الجزائري"، الذي افتتحت أشغاله صبيحة اليوم بفندق الأوراسي بالعاصمة.