الصالون الدولي "سيبسا فلاحة" من 18 إلى 21 ماي الجاري
السيادة الغذائية للجزائر تعزّز التكامل الإفريقي
- 199
زولا سومر
أكد مختصون في الفلاحة، أهمية تفعيل الجزائر لعمقها الإفريقي في إطار التكامل القاري لتجسيد السيادة الغذائية، وذلك من خلال تفعيل شراكات استراتيجية مع جيرانها في الجنوب وعلى رأسهم النيجر وموريتانيا.
ذكر نائب رئيس "مجموعة التفكير في الفلاحة والابتكار" إبراهيم زيتوني، خلال الندوة الصحفية التي نظمتها المنظمة للإعلان عن تنظيم الصالون الدولي المتخصص في الزراعة وتربية المواشي والصناعات الغذائية “سيبسا فلاحة” أمس، أن السيادة الغذائية الجزائرية تمر حتما عبر البوابة الإفريقية، موضحا أن التكامل مع النيجر وموريتانيا ضرورة لبناء كتلة اقتصادية قادرة على الصمود أمام الأزمات العالمية، وذلك باستغلال الإمكانيات التي توفرها هذه البلدان لإيجاد قطب غذائي إقليمي يضمن الرخاء لشعوب المنطقة بعيدا عن تقلبات البورصات العالمية وعن الأزمات السياسية الدولية.
وأشار المتحدث، إلى أن النيجر ـ التي ستكون ضيف شرف الصالون ـ وكذا موريتانيا يوفران فرصا يمكن للجزائر استغلالها، حيث يعتبر النيجر خزّانا هائلا للثّروة الحيوانية، ويسمح التكامل في هذا المجال بتأمين احتياجات السوق الجزائرية من اللحوم الحمراء بأسعار تنافسية، مقابل تصدير الأسمدة والخبرات التقنية الجزائرية لتطوير الزراعة في النيجر، فضلا عن إمكانية الاستفادة من الموارد المائية لنهري النيجر والسنغال لتطوير الزراعة وتحقيق السيادة الغذائية.
وقال زيتوني، إن مشروع خط السكة الحديدية نحو تمنراست يكتسب بعدا استراتيجيا لخدمة التدفقات الزراعية والرعوية والصحية، كما تمثل الصناعة البيطرية الجزائرية عنصرا مهما في هذا التوجه من خلال إنتاج لقاحات للمواشي وتوجيهها لخدمة الثروة الحيوانية بالنيجر، ما يعزز التبادل القائم على التكامل العملي والمصالح المشتركة.
في المقابل تمكن الشراكة مع موريتانيا عبر الطريق البري تندوف ـ الزويرات ومنطقة التبادل الحر ـ حسبه ـ من الوصول إلى المنتجات البحرية الموريتانية، مع جعل موريتانيا سوقا واعدا للمنتجات الفلاحية والتحويلية الجزائرية. كما توفر المناطق الزراعية القابلة للسقي فضاء مناسبا لتطوير مشاريع زراعية ورعوية مشتركة، ويمكن للخبرة الجزائرية أن تساهم في تقنيات الري المقتصد وتحسين الأصناف الملائمة للمناطق الجافة، والتكوين في مجالات التربية الرعوية.
وفيما يخص الصالون الدولي للزراعة وتربية المواشي والصناعات الغذائية الذي يحتضنه قصر المعارض من 18 إلى 21 ماي الجاري، أكد ممثل الهيئة المنظمة أمين بن سلمان، أنه سيعرف مشاركة 850 مشارك من 39 دولة، مضيفا أن الطبعة 24 تعكس رؤية استراتيجية تعتبر أن السيادة الغذائية للجزائر تبنى من خلال تكامل التدفقات من تدفقات البذور، الكفاءات البيطرية، والموارد الوراثية المتكاملة، حيث خصص الصالون محاور المنتديات والندوات لدعم هذا التكامل الإقليمي. وسيركز الصالون على إبراز أهمية الشُعب الفلاحية في تجسيد السيادة الغذائية، من خلال تنظيم ندوات حول موضوع تربية المواشي، وأهمية الانتقال من منطق التخزين إلى منطق التدفقات والتوجه نحو تربية مائية مستدامة، وأولوية المكننة كأداة للسيادة من خلال عصرنة الفلاحة.