في انتظار تجاوز عقبة الفلسفة اليوم

الرياضيات تفرح العلميين وتبكي الأدبيين

الرياضيات تفرح العلميين وتبكي الأدبيين
  • القراءات: 172
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

أجمع غالبيّة تلاميذ الشُعب العلمية المترشحين لشهادة البكالوريا دورة جوان 2024، أمس، على سهولة مواضيع الرياضيات، في المقابل عبّر تلاميذ الشُعب الأدبية عن صعوبة أسئلة الرياضيات التي كانت معقّدة وأبكت العديد منهم في انتظار تجاوز عقبة الفلسفة اليوم. 

تباينت آراء المرشحين للبكالوريا في يومها الثاني بالنسبة لجميع الشّعب الذين اجتازوا امتحانات مواد الرياضيات والإنجليزية، حيث غادر أغلب المترشحين في الشُعب العلمية والفرحة بادية على محياهم بسبب طبيعة الأسئلة البسيطة التي تناولها موضوع الرياضيات، فيما لمسنا توترا وانزعاجا لدى تلاميذ الشُعب الأدبية بالنسبة لموضوع الرياضيات.

وخلال جولة لـ"المساء" عبر بعض مراكز الإجراء بالعاصمة، تطابقت أراء تلاميذ الشُعب العلمية على غرار العلوم التجريبية والتقني رياضي التي كانت أغلبها إيجابية مما يحفزهم على اجتياز باقي المواد في أريحية، وهو ما أكده التلميذ عبد الرحمن لـ"المساء"، مشيرا إلى أن المواضيع جاءت في متناول التلميذ المتوسط وتمت معالجتها مع الأساتذة خلال العام الدراسي، حيث تناول موضوع الامتحان ـ كما أشار إليه ـ الأعداد المركبة والمتتاليات إضافة إلى تمرين حول الدالة الأسية، فيما توقع مترشحو شعبة الرياضيات تحصيل علامات ممتازة ومعدلات جد عالية هذه السنة نظرا لبساطة المواضيع و الأسئلة خاصة بمادة الرياضيات والتي تعتبر جد مهمة بالنسبة لهم.

فيما أكد المترشح رياض، من شعبة تقني رياضي هندسة مدنية أن الموضوع الثاني كان سهلا مقارنة بالموضوع الأول، والذي وردت فيه الاحتمالات والدوال وهو "ما تم معالجته خلال الفصلين الأول والثاني"، حيث لم تخرج المواضيع عن البرنامج الدراسي.

أما بالنسبة لمترشحي شعبة آداب وفلسفة، فقد تباينت آراء المترشحين بين متفائل ومتشائم، في الوقت الذي أكدت لنا آية، بأن المواضيع المقترحة كانت بسيطة وسهلة ولم تحتو على تعقيدات ما دفع بعض المترشحين إلى مغادرة مراكز الإجراء قبل نهاية الوقت الرسمي، بينما وجد رياض، مترشح شعبة آداب وفلسفة صعوبة في حل الأسئلة التي كانت "صعبة جدا" ـ حسبه ـ خاصة ما تعلق بالدوال، متمنيا أن تكون أسئلة باقي المواد في المتداول لاسيما مادة الفلسفة التي سيمتحن فيها اليوم تلاميذ شعبة آداب وفلسفة.

وخلال الفترة المسائية ارتفعت معنويات شعبة اللغات الأجنبية مباشرة بعد رؤيتهم لأسئلة اللغة الإنجليزية، مثلما أكدوه لـ"المساء"، على اعتبار أن مادة الإنجليزية هامة وأساسية بالنسبة لهم، حيث أوضح أغلبية المترشحين على اختيارهم للموضوع الأول الذي كان سهلا ويحتاج إلى تركيز فقط للإجابة عليه.

بالمقابل انطباعات الأدبيين لم تختلف كثيرا على انطباعات مترشحي اللغات الأجنبية، حيث أكد عدد ممن تحدثت إليهم "المساء" على سلاسة الأسئلة التي كانت في المتناول، بينما يرى آخرون أن موضوع الامتحان كان صعبا نوعا ما، حيث اختار غالبيتهم الموضوع الثاني والذي تناول الفرق بين التعليم في الجزائر والخارج. أما بالنسبة للعلميين فقد تم التركيز في وضع الأسئلة على الثقافة العامة، حيث وصفها المترشحون بـ"البسيطة" وفي متناول التلميذ المتوسط.