سلّمت رئيس الجمهورية رسالة من رئيس بلادها.. أليس روفو:

الرئيس ماكرون عازم على بعث علاقة أساسها الاحترام والندّية

الرئيس ماكرون عازم على بعث علاقة أساسها الاحترام والندّية
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون- السيدة أليس روفو الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية
  • 192
س. س س. س

❊ أجريت مع الرئيس تبون نقاشا طويلا ومعمّقا ومهما

❊ الرئيس تبون أعطى موافقته على استئناف عمل لجنة الذاكرة في أقرب الآجال

❊ التحديات العالمية تجعل من الضروري إعادة إطلاق حوار منظم ومثمر 

❊ ندرك حجم ما تمثله مأساة 8 ماي للشعب الجزائري

❊ هدفنا تحقيق نتائج سريعة.. وتنفيذ برنامج عملي لجعل هذه السنة مفيدة لبلدينا 

استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس، السيدة أليس روفو الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية، حاملة رسالة من الرئيس الفرنسي، السيد إيمانويل ماكرون إلى السيد رئيس الجمهورية. ورافق الوزيرة المنتدبة سفير جمهورية فرنسا بالجزائر السيد ستيفان روماتيه، حسبما أعلن عنه بيان لرئاسة الجمهورية.

استهلت الوزيرة المنتدبة الفرنسية تصريحها الصحفي عقب الاستقبال، بتوجيه شكرها للرئيس تبون على الاستقبال "المطول" الذي سمح، حسبها، بإجراء "نقاش طويل ومعمق ومهم في إطار المهمة التي كلفني بها رئيس الجمهورية الفرنسية"، مشيرة إلى أن هذا اللقاء جاء "بعد الزيارة التي قمت بها بطلب من الرئيس ماكرون إلى سطيف لإحياء إلى جانب الجزائر، ذكرى مؤلمة جدا من تاريخنا وهي الأحداث المأساوية التي وقعت في الثامن ماي 1945"، وأضافت بقولها "نحن ندرك حجم المأساة التي مثلتها تلك الأحداث للشعب الجزائري.. والرئيس ماكرون ينظر إلى تاريخنا بوضوح وشجاعة وصدق بما في ذلك جوانبه المؤلمة".  في ذات السياق، ذكرت أليس روفو أنها ناقشت مع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ملف الذاكرة وعمل اللجنة المشتركة للمؤرخين التي تمّ إنشاؤها بشأنه، كاشفة بأن "الرئيس تبون أعطى موافقته على استئناف عمل هذه اللجنة في أقرب وقت".

كما أشارت المسؤولة الفرنسية إلى أن الرئيس ماكرون كلفها "بنقل عزمه على إيجاد السبل والوسائل لإعادة بعث العلاقة الثنائية المبنية على الاحترام وعلى أساس الندية، بهدف التهدئة وبناء الثقة"، موضحة بأن لقاءها مع رئيس الجمهورية تناول "سياق التوترات الدولية الحالية سواء في الشرق الأوسط أو مضيق هرمز أو منطقة الساحل وكذا أزمة الطاقة العالمية وكل التحديات التي تعرفها منطقة البحر المتوسط"، معتبرة بأن هذه الأخيرة "تجعل من الضروري إعادة إطلاق حوار منظم ومثمر بين بلدينا"، قبل أن تضيف بأن "هدفنا هو تحقيق نتائج سريعة.. حيث ناقشنا السبل العملية لجعل الأشهر القادمة مفيدة لمصالح بلدين".  

ومن بين المحاور التي تمّ التطرق لها في هذا الإطار، أشارت إلى التعاون في مجالي الأمن والدفاع، حيث تمت مناقشة هذا الملف، حسبها مع الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، مبرزة تمسك البلدين "بسياسة دفاع مستقلة تحترم القانون الدولي". 

كما تم التطرق،  إلى التعاون في مجال الهجرة، حيث أكدت  ارتياح  فرنسا لاستئناف  التعاون خلال الزيارة الأخيرة لوزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر، معربة عن رغبتها في مواصلة هذا المسار . وأبرزت كذلك، أهمية تعزيز التعاون القضائي، خاصة في مجال مكافحة تهريب المخدرات الذي يعتبر تحديا كبيرا للبلدين، مشيرة في الأخير إلى أنها جاءت إلى الجزائر برفقة السفير الفرنسي من أجل متابعة تنفيذ برنامج عملي خلال الأشهر القادمة لجعل هذه السنة سنة مفيدة، لتخلص روفو في هذا الإطار إلى أن "لدى بلدينا إرادة مشتركة لجعل الأشهر القادمة مفيدة في إطار يحترم مصالحهما وعلاقتهما بروح من المثابرة".