دشّن وحدتين لإنتاج الكواشف الطبية والأدوية البيولوجية.. قويدري:
الرئيس تبون جعل من صناعة الدواء قضية أمن وطني
- 179
رضوان. ق
أكد وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري، أن قرار رئيس الجمهورية، استحداث وزارة مستقلة للصناعة الصيدلانية يعد محطة مفصلية في مسار بناء السيادة الصحية الوطنية، مشيرا إلى أن هذا القرار لم يكن إجراء تنظيميا عابرا، بل تجسيدا لإرادة سياسية واضحة في التعامل مع الدواء باعتباره قضية أمن وطني يوليها رئيس الجمهورية اهتماما خاصا.
أكد قويدري، خلال زيارة قادته أول أمس، لولاية وهران، بأن الجزائر تحولت بفضل السياسة الرشيدة في مجال بناء هذه المنظومة إلى أكبر بلد إفريقي من حيث عدد مصانع الأدوية، وهي تتجه لأخذ مكانة هامة إقليميا، موضحا بأن السيادة الصحية ركيزة من ركائز السيادة الوطنية، وأن تدشين مشاريع القطاع تدخل ضمن التوجهات الرامية إلى تطوير صناعة صيدلانية وطنية مبتكرة قادرة على ضمان توفير علاجات حديثة للمرضى داخل الوطن.
وأشرف الوزير، بوهران على تدشين وحدة إنتاج أطقم التشخيص السريع تابعة لمجمع "صيدال"، متخصصة في تصنيع الكواشف الطبية الموجهة للاستعمال البشري والكشف المبكر عن بعض أنواع السرطان وأمراض النساء وفيروس نقص المناعة البشرية، إضافة إلى الكشف عن تعاطي المؤثرات العقلية والكشف عن أمراض النباتات. وستنتج الوحدة 30 نوعا من الكواشف الطبية على أن تكلل الجهود بإنتاج 300 نوع من الكواشف ـ حسب الوزير ـ الذي كشف بأن مجمع "صيدال" يطمح إلى رفع عدد الكواشف المنتجة من 32 نوعا في المرحلة الأولى إلى 300 كاشف مستقبلا، بما يسمح بتغطية عدد معتبر من الأمراض في المجال البشري والحيواني والنّباتي.
كما أعلن عن التوجه لإنتاج 165 نوع من المواد الأولية التي تدخل في صناعة الأدوية وذلك بمصنع سيدي عبد الله بالعاصمة، حيث تحصي الجزائر 365 نوع أساسي وهي ـ حسب الوزير ـ في أخر المراحل للحصول على التصنيفات وشهادات المعايير الدولية، للرفع من عمليات التصدير الخاصة بالأدوية نحو إفريقيا.
من جهته أكد المدير العام لمجمع "صيدال" بخلفة مراد، أن مشروع إنتاج الكواشف التشخيصية السريعة بولاية وهران، يندرج ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الصحي الوطني، وتحسين الرعاية الصحية من خلال ضمان توفر وسائل التشخيص محلياً وتسريع الكشف المبكر عن الأمراض، حيث لا تتجاوز مدة التحليل 10 دقائق، وأضاف أن من أبرز الابتكارات التي يتضمنها المشروع إدماج تقنية رمز الاستجابة السريع (QR Code) الذي يربط نتائج الفحوص بمنصة رقمية وطنية ما يتيح للمعهد الوطني للصحة العمومية، جمع المعطيات المتعلقة بانتشار الأمراض. كما دشن وزير الصناعة الصيدلانية، وحدة ثانية لإنتاج الأدوية البيولوجية القابلة للحقن الموجهة لعلاج أمراض السرطان، والتي اعتبرها خطوة أساسية لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الأدوية الموجهة لمعالجة السرطان.