شدّد على ترسيخ الوعي الجماعي لدى الأجيال القادمة.. تاشريفت:

الرئيس تبون جعل الذاكرة ركيزة للوحدة الوطنية

الرئيس تبون جعل الذاكرة ركيزة للوحدة الوطنية
وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت
  • 153
زولا سومر زولا سومر

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، أن رئيس الجمهورية يولي اهتماما بالغا لملف الذاكرة الوطنية الذي جعله ركيزة أساسية لتعزيز الوحدة الوطنية وصون الهوية، مشيرا إلى أن هذه العناية تعكس وفاء الدولة لتاريخها وتهدف إلى ترسيخ الوعي الجماعي لدى الأجيال القادمة بتثبيت الروابط بين الماضي المجيد للأمة ومستقبلها.

أوضح تاشريفت خلال افتتاح الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، أمس، بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" بالعاصمة، أن "رئيس الجمهورية أصبح راية مرجعية تذكرنا براية الجزائر الحرة بتأكيده على  أن الوفاء للشهداء قيمة أصيلة نابعة من وفائهم لتراب هذا الوطن"، مشيرا إلى أن ملف الذاكرة انتقل بفضل رؤية رئيس الجمهورية من الانغلاق في الدوائر الضيقة والمؤلفات الأكاديمية إلى فضاءات الرأي العام.

وذكر الوزير أن الغاية من الجلسات هي التشاور مع كل القطاعات ومكونات المجتمع، "بعد أن ظل هذا الملف ولسنوات حبيس النخب والمنابر الجامعية والملتقيات الظرفية، قبل أن يتولاه رئيس الجمهورية شخصيا، ويعطيه أبعاده المستحقة من خلال هذه العناية غير المسبوقة، والحرص في كل مناسبة على التذكير بضرورة تحصين ذاكرتنا الوطنية وتراثنا التاريخي أمام تحديات الصراع على الروايات المتباينة".

كما تأتي هذه الجلسات الوطنية، حسب الوزير، "استكمالا لتوجيهات الرئيس في خدمة الذاكرة الوطنية"، مذكرا بالإنجازات والقرارات التي اتخذها في هذا المجال، خاصة ما تعلق بالتحضير لمشروع قانون للذاكرة، وإقرار يوم وطني للذاكرة، والوقوف دقيقة صمت في كل 17 أكتوبر تخليدا لأرواح شهداء مظاهرات 17 أكتوبر 1961 بباريس، بالإضافة إلى استرجاع رفات شهداء المقاومة.

من جهته أبرز مدير الأرشيف الوطني محمد بونعامة، أهمية هذه الجلسات في حفظ الذاكرة، داعيا إلى تكوين رصيد أرشيفي يمجد تاريخ الجزائر، بتوحيد نبرة وتوجه المؤسسات في خط متناسق يخدم ذاكرة الأمة. وأكد أن للذاكرة بعدا عابرا للأجيال يمتد إلى استرجاع كل ما سلب من الجزائر، وصولا إلى صياغة قانون وطني شامل يستوعب كافة التشريعات المتعلقة بهذا الشأن.

بدوره أكد رئيس اللجنة الجزائرية للتاريخ والذاكرة لحسن زغيدي، أن الجزائر تكرّس الذاكرة الوطنية كمرجعية أساسية وعنوان تأسيسي في دستور نوفمبر 2020، مشددا على أهمية صياغة إطار منهجي علمي وقانوني يشارك فيه الأكاديميون والأسرة الثورية لكتابة التاريخ الوطني وصونه للأجيال القادمة. وتهدف هذه الجلسات الأولى من نوعها التي دعا اليها رئيس الجمهورية، حسب مدير مركز البحث في المقاومات الشعبية والحركة الوطنية وثورة 1 نوفمبر 1954 حسين عبد الستار الى بناء منظومة وطنية متكاملة لحوكمة التاريخ والذاكرة وتعزيز الوعي الوطني أمام محاولات التزييف والطمس والنسيان.