دعا إلى شراكة مدنية – عسكرية لمواجهة حملات التضليل.. كحلان:
الذكاء الاصطناعي ضروري لخوض "حرب المعلومات"
- 325
حنان. ح
دعا علي كحلان الخبير وعضو نادي العمل والتفكير للمؤسسة، إلى الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ووضع استراتيجية تسمح بمواجهة ما وصفها بـ"حرب المعلومات"، بغية حماية الأفراد والمجتمع على حد سواء من ظاهرة التلاعب بالمعلومات لتي انتشرت على نطاق واسع.
قال كحلان في دراسة تحت عنوان "حرب المعلومات: فهم التهديدات الجديدة"، نشرها أمس الموقع الإلكتروني لمؤسسة "كير" التي تعد فضاء فكريا حول المؤسسات والسياسات الاقتصادية، أن الحرب المعرفية، إلى جانب التقدّم في مجال الذكاء الاصطناعي، يشكلان تحديا كبيرا للأمن القومي، ما يتطلب، حسبه، وضع استراتيجية تقوم على أساس التعاون بين جميع الفاعلين لحماية العقول والمجتمعات من التلاعب بالمعلومات، مشيرا إلى أن الجزائر يمكنها من خلال استلهام نماذج شراكة وإقامة علاقات تعاون مع مراكز الفكر والمؤسّسات البحثية الوطنية، أن تعزز قدراتها في هذا المجال.
واعتبر الخبير، الاستثمار في التكنولوجيات المتطوّرة وتعزيز الثقافة الإعلامية، خطوات حاسمة للحفاظ على الاستقرار الوطني، لاسيما من خلال توحيد الجهود بين صناع القرار والمواطنين، لخلق ما سماه "المرونة الجماعية" في مواجهة هذه التهديدات الجديدة، وذلك باستخدام الأدوات القوية التي يوفّرها الذكاء الاصطناعي للتحليل والحماية والهجوم المضاد بشكل فعّال. كما تحدث عن أهمية إيجاد شراكات استراتيجية بين القطاعين المدني والعسكري، لاسيما في مجال الابتكار، بالاستعانة بالأكاديميين ومراكز البحث، والتعاون مع المؤسّسات الصناعية، مبرزا البعد الاقتصادي الهام لمثل هذا التعاون بسبب خلق الوظائف وتطوير التكنولوجيات.
وتشمل الاستراتيجيات الكفيلة بمواجهة هذه "الحرب"، وفقا للخبير، "محو الأمية الإعلامية" و"الأمن السيبراني" و"التعاون الدولي وبناء المؤسّسات"، حيث شدّد على ضرورة اتباع نهج استباقي باستخدام الذكاء الاصطناعي لاكتشاف وتحييد حملات التضليل، وكذا محاكاة سيناريوهات الحرب المعرفية وحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات السيبرانية المرتبطة بحملات التضليل.