قال إنهم خرجوا إلى العلن بإيعاز من دوائر التخريب المعادية.. الفريق أول شنقريحة:

الدولة لن تسمح بأي حال من الأحوال بعودة المتطرفين

الدولة لن تسمح بأي حال من الأحوال بعودة المتطرفين
  • 464
عادل. ب عادل. ب

❊ أصوليون يتبنون خطابا دينيا متطرّفا يريدون العودة بنا إلى التسعينيات

❊ الشعب الجزائري أصبح أكثر إدراكا بأساليبهم الخبيثة ولن يسمح لهم بخداعه

❊ محاربة التطرف ينبغي أن تشمل جميع المستويات

أكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أن الدولة الجزائرية لن تسمح بأي حال من الأحوال بعودة المتطرفين، الذين كادوا أن يتسببوا في انهيار أركان الدولة الوطنية، والذين جاء خروجهم إلى العلن بإيعاز من دوائر التخريب المعادية.

قال رئيس الأركان خلال كلمة توجيهية ألقاها بمناسبة زيارة عمل وتفتيش إلى مقر قيادة قوات الدفاع الجوي عن الإقليم، أن الجزائر التي تخوض معركة التغيير بتضافر جهود أبنائها ووحدة صف شعبها، تجد نفسها، مرة أخرى أمام محاولات بائسة تستهدف أمن واستقرار الوطن.

وقال "إن الجزائر تخوض اليوم، تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، معركة التغيير المنشود، بتضافر جهود كافة الجزائريات والجزائريين، وبفضل الإرادات الوطنية الخيرة لتحقيق آمال الشهداء، وبناء دولة قوية بشاباتها وشبانها، الذين هم ذخر الأمة وثروتها الحقيقية، وقاطرة بلادنا نحو تجسيد تطلعات الشعب إلى الرفاه والرقي.".

وأكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في هذا الصدد، أن كل هذه الجهود والمساعي التي يبذلها الخيرون والمخلصون، لا يراد منها إلا تعزيز التلاحم الوطني ونبذ كل مسببات الفرقة وإفشال كل المحاولات اليائسة التي تستهدف أمن واستقرار الوطن ووحدة الشعب الجزائري.

ولفت الفريق أول شنقريحة، في هذا الشأن، إلى أن هذه المحاولات البائسة التي سجلناها في الآونة الأخيرة، أحد تجلياتها ومظاهرها، المتمثلة في عودة بعض الصور والمشاهد لنشاطات بعض الأصوليين، الذين يتبنون خطابا دينيا متطرّفا يذكرنا بسنوات التسعينيات من القرن الماضي، مشدّدا على أن الدولة الجزائرية لن تسمح بأي حال من الأحوال بعودة هؤلاء المغامرين، الذين كادوا أن يدفعوا بالبلاد إلى الهاوية، وأن يتسببوا في انهيار أركان الدولة الوطنية.

وتابع مؤكدا "ليعلم هؤلاء المتطرفين أن ذلك الزمن قد ولى إلى غير رجعة وأن مؤسسات الدولة الراسخة لن تسمح بأي حال من الأحوال بعودة هؤلاء المغامرين، الذين كادوا أن يدفعوا بالبلاد إلى الهاوية، وأن يتسببوا في انهيار أركان الدولة الوطنية، التي ضحى من أجلها الملايين من الشهداء الأبرار".

وأردف يقول: "ليعلموا كذلك أن الشعب الجزائري الذي انكوى بنار الإرهاب الهمجي وعانى الويلات من العنف الأعمى لن يسمح لهم بخداعه مرة أخرى، لأنه أصبح أكثر وعيا وإدراكا لأساليبهم الخبيثة التي تستغل تعلق الجزائريين بدينهم الحنيف، لتحقيق أغراض سياسوية مشبوهة تندرج دون شك في إطار مشاريع تخريبية وأجندات أجنبية معادية".

واسترسل يقول إن "محاربة التطرّف بشتى أنواعه ينبغي أن يشمل جميع المستويات وأن يشارك فيه كافة الفاعلين على الساحة الوطنية، ليضيف بالقول: "الأكيد أن هذا الجهد يبدأ من الخلية  الأساسية للمجتمع، ممثلة في الأسرة، فضلا عن المدرسة المطالبة بتلقين الناشئة، تربية مدنية صحيحة، أساسها غرس قيم المواطنة والتذكير بواجبات المواطن تجاه وطنه ومجتمعه، مواطن قادر على التكيف ورفع تحديات ومتطلبات القرن الواحد والعشرين، مواطن فخور ومعتز بجزائريته".

وأعرب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، عن يقينه التام بأن هذا الخروج إلى العلن، بعدما كان يجري في السر وفي فضاءات مغلقة، إنما جاء بإيعاز من دوائر التخريب المعادية التي عودتنا بمثل هذه التحركات المريبة، كلما لاحظوا أن الجزائر قد استرجعت في وقت وجيز، دورها كفاعل محوري على الساحتين الإقليمية والدولية".

وأكد الفريق أول شنقريحة "إننا، ورغم ذلك، متيقنون أننا سنتمكن بفضل وعي ووحدة شعبنا الأبي وتلاحمه مع جيشه ومؤسساته، من إفشال كافة هذه المشاريع التخريبية والمضي قدما نحو ترسيخ مكانة بلادنا بين الأمم".

وتابع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بمناسبة زيارته التفقدية، عرضا مستفيضا قدمه قائد قوات الدفاع الجوي عن الإقليم، حول مختلف مجالات النشاطات ذات الصلة ومدى تنفيذ مخطط التطوير الخاص بهذه القوات.

وأشاد الفريق أول شنقريحة بالدرجة العالية للجاهزية والاحترافية، التي بلغتها قوات الدفاع الجوي عن الإقليم في حماية مجالنا الجوي.

كما حرص على التأكيد على واجب السهر على التحضير القتالي المتواصل والعمل الميداني المتفاني الذي يبقى دوما يمثل الجسر المديد والمتين، الذي يمكن كافة وحدات الدفاع الجوي عن الإقليم من أداء مهامها بمهنية عالية، لاسيما خلال تنفيذ مختلف التمارين.