مداخيلها غير مصرح بها وتمارس في فضاءات عشوائية.. بلعابد:

الدروس الخصوصية مخالفة للقانون وسنضع حدا للظاهرة

الدروس الخصوصية مخالفة للقانون وسنضع حدا للظاهرة
وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد
  • 870
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

أكد وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، أن نشاط تقديم الدروس الخصوصية أمر مخالف للقانون لأنه يوفر لأصحابه مداخيل غير مصرح بها، فضلا عن كونه يمارس في فضاءات عشوائية وغير مناسبة وغير مراقبة كالمستودعات، مشيرا إلى  اتخاذ جملة من التدابير الإضافية لوضع حد لهذه الظاهرة.

في ردّه على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الله مشري، يتعلق بظاهرة الدروس الخصوصية، أوضح بلعابد أن بعض الأولياء يلجؤون إلى الدروس الخصوصية لاعتقادهم أنها تساهم في تحسين مستوى أبنائهم ورفع العلامات التي يتحصلون عليها في القسم جاهلين أنها تنطوي على الكثير من الجوانب السلبية، كتكريس روح الاتكالية واعتماد المتعلم على الغير، والحد من قدرته على البحث والمشاركة بنفسه في بناء تعلماته.

ومن هذا المنطلق، وحفاظا على أخلاقيات مهنة التعليم وتكريسا لمبدأي مجانية التعليم وتكافؤ الفرص، قال بلعابد إن مصالحه اتخذت جملة من التدابير الإضافية قصد وضع حدّ لهذه الظاهرة، حيث تتمثل، حسبه، في توعية التلاميذ وأوليائهم بعدم إعطاء أهمية لها وعدم تشجيعها، ووضع كل ثقتهم في المؤسسة التعليمية التي تبقى وحدها مؤهلة لمنح تعليم ذي نوعية في ظروف لائقة، إضافة إلى بقاء المؤسسات التعليمية مفتوحة في كل وقت من أجل استقبال تلاميذ أقسام الامتحانات للاستفادة من حصص الدعم المؤطرة، ناهيك عن المذاكرة المحروسة والأعمال ضمن أفواج باستغلال أمسية الثلاثاء والعطل الأسبوعية والأسبوع الأول من عطلتي الشتاء والربيع وفقا للتوجيهات والترتيبات المعمول بها.

وزير التربية الذي أكد دعم وتعزيز المعالجة البيداغوجية لتدارك النقائص والثغرات لدى المتعلمين، قال بأن مصالحه تسهر على المتابعة الدقيقة في تطبيق البرامج التعليمية من خلال المخططات السنوية للتعلمات،  واتخاذ التدابير البيداغوجية المناسبة عند تسجيل أي تأخر في تطبيق البرامج بسبب أي عامل كان، إضافة إلى دعم التمدرس عن طريق الأرضية الرقمية للديوان الوطني للتكوين والتعليم عن بعد، وكذلك عبر قناة المعرفة للتلفزيون الجزائري.

كما اتخذت الهيئة ترتيبات تنظيمية وبيداغوجية تصب في هذا التوجّه، تتعلق باعتماد مقاربات ومساعي جديدة للتعليم والتعلم قائمة على بيداغوجيات ديناميكية وتفاعلية وتشاركية، وعلى ممارسة التقويم التكويني الذي يسمح بتنظيم وتعديل عملية التعليم والتعلّم، ومساعدة التلاميذ على التقدّم في تعلماتهم.

وأضاف بلعابد أنه تم تأسيس المعالجة البيداغوجية في مرحلتي التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط للتلاميذ الذين يعانون من صعوبات تعلمية.

ويرى بلعابد أن التدابير التنظيمية والبيداغوجية كافية لتلبية احتياجات المتعلمين، غير أن ممارسات بعض الفاعلين التربويين ميدانيا تتنافى مع التوجيهات وتسيء إلى أخلاقيات مهنة التعليم ونبل رسالتها، وتمس بالمبادئ التي تسير العلاقة التربوية البناءة بين المعلم والمتعلم، ويتعلق الأمر، حسبه، بمنح دروس خصوصية خارج المؤسسات التعليمية.