اعتبره “مثالا ملموسا” لاستراتيجية تنموية شاملة.. مدير الاتحاد الدولي للسكك:
الخط السككي بشار-تندوف-غارا جبيلات فريد من نوعه
- 215
ق. إ
أشاد الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، أمس، بتدشين خط السكة الحديدية بشار-تندوف-غارا جبيلات بطول 950 كلم، مبرزا أن تدشين هذا المشروع الضخم يظهر اعتماد الفاعلين الصناعيين الكبار على السكك الحديدية كجزء من استراتيجية تنمية شاملة وصديقة للبيئة.
أوضح الاتحاد، عبر موقعه الإلكتروني، أن تدشين هذا المشروع الضخم، الذي يمتد على مسافة 950 كلم، يظهر اعتماد الفاعلين الصناعيين الكبار على السكك الحديدية كجزء من استراتيجية تنمية شاملة وصديقة للبيئة، وأن التقدّم السريع للمشروع يبرز مرة أخرى ما يمكن تحقيقه عندما يعمل جميع أصحاب المصلحة بفعالية معا نحو رؤية مشتركة. وأضاف أن هذا الإنجاز يعد “مثالا ملموسا" لاستراتيجية تنموية شاملة ومحترمة للبيئة، مبرزا بشكل خاص المدة القياسية التي أنجز خلالها هذا “الخط الاستراتيجي الهام الذي سيسمح بتحفيز التنمية على الصعيدين الوطني والجهوي".
وأكد الاتحاد أن هذه المنشأة القاعدية ستؤمن نقل خام الحديد والمسافرين على حد سواء بما يضمن أن يكون النمو الصناعي مصدرا للتقدم الاجتماعي، ودافعا للحركية الاقتصادية لفائدة السكان على طول هذا الممر وغيرها من المناطق.
ويندرج الخط المنجمي الغربي ضمن نموذج تنمية الممرات، وهو توجه يشجعه الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، لما يضمنه من تحوّل اقتصادي متكامل ومستدام، يضيف الاتحاد الذي أشار إلى أن هذا النموذج يجسّد أيضا “الدور المحوري لممرات السكك الحديدية في المناطق الداخلية في دعم الموانئ والمواقع المنجمية والأقطاب الصناعية من خلال توفير منظومة لوجستية فعالة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية”.
وبذات المناسبة، نوّه الاتحاد بمساهمة الوكالة الوطنية الجزائرية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، مشيدا بدورها كعضو بارز عن القارة الإفريقية في المنظمة.
وفي تصريح للتلفزيون الجزائري اعتبر المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية فرانسوا دافين، إنجاز مشروع بحجم الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية بشار-تندوف-غارا جبيلات وخط السكة الحديدية لنقل المسافرين، يعكس الرؤية الاستشرافية العميقة للسلطات الجزائرية، مثمّنا العمل الكبير الذي قامت به الوكالة الوطنية الجزائرية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية.
وأكد دافين أن إنجاز مثل هذا المشروع الهام في إفريقيا يعود بالفائدة الاقتصادية الكبيرة نظرا للموارد الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها الجزائر، مشيدا بتركيز الجزائر على إنشاء بنى تحتية وخطوط سكك حديدية متطوّرة وبفكرة ربط هذه الخطوط بالنمو الديمغرافي وتهيئة الإقليم، ليبرز في ختام حديثه، أن ما يشد انتباه الاتحاد الدولي للسكك الحديدية في إنجاز مثل هذه المشاريع الكبرى بالجزائر، هو “التحكم التقني الكبير للمهندسين الجزائريين والكفاءات الكبيرة لدى المؤسسات الجزائرية”.