مشاركون في ندوة تاريخية يبرزون دورها في دعم الثورة التحريرية

الحكومة المؤقتة قادت معركة إعلامية ودبلوماسية لتدويل القضية الجزائرية

الحكومة المؤقتة قادت معركة إعلامية ودبلوماسية لتدويل القضية الجزائرية
  • 153
س. س - وأج س. س - وأج

نظم المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة 1 نوفمبر 1954، أمس، ندوة تاريخية بمناسبة إحياء الذكرى 68 لتأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، تم خلالها إبراز الدور الذي اضطلعت به هذه الأخيرة في تدويل القضية الجزائرية والتعريف بالأهداف التي قامت من أجلها الثورة التحريرية المجيدة.

في هذا الإطار سلّط مدير المركز حسين عبد الستار في مداخلة حملت عنوان "ذكرى تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، ذاكرة تحفظ المجد وتصون العهد"، الضوء على الدور المفصلي الذي لعبته الحكومة المؤقتة في دعم الثورة التحريرية، خاصة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي. وتوقف، في هذا الصدد، عند الجهود التي بذلتها هذه الحكومة في التعريف بالقضية الجزائرية وكسب الدعم تجاهها، اعتمادا على نسج وتقوية علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة وإيصال صوت الثورة الجزائرية بالمحافل الدولية .

من جهته، أشار الأستاذ بجامعة المسيلة، عمر بوضربة في مداخلة بعنوان "الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.. محطة حاسمة في مسار الثورة الجزائرية"، إلى أن الحكومة المؤقتة لم تكن مجرد جهاز تنفيذي تولى إدارة شؤون الثورة التحريرية في الداخل، بل تحملت على عاتقها مسؤولية تدويل القضية الجزائرية والدفاع عنها على مستوى هيئة الأمم المتحدة، "ما منح الثورة التحريرية وجبهة التحرير الوطني المزيد من المصداقية والحضور على الصعيد الدولي". وأوضح بأنه "بفضل هذه الجهود، أضحت دبلوماسية الثورة المجيدة مظهرا من مظاهر الكفاءة والعبقرية الجزائرية"، مسجلا بأن من تولى هذه المهام،  "مناضلون لم يكونوا خريجي مدارس دبلوماسية متخصصة، بل تلقوا تكوينهم في صفوف الحركة الوطنية". وفي مداخلة بعنوان "الدبلوماسية الجزائرية.. عقيدة راسخة ومواقف ثابتة"، أبرز أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، رشيد علوش، أهمية المعركة الإعلامية والدبلوماسية التي خاضها أعضاء الحكومة المؤقتة، من أجل تعريف العالم أجمع بعدالة القضية الجزائرية واسترجاع السيادة الوطنية. كما أوضح أن تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية سنة 1958، شكل محطة سياسية ودبلوماسية مهمة، "سمحت بتعزيز الثقة لدى الشعب والمجاهدين، كما مكنت أعضاءها من التموقع كطرف سياسي يمثل شعبا بأكمله، يناضل من أجل استرجاع حريته وسيادته على أرضه".