ملتقى دولي بسكيكدة

الحركة العمالية في الجزائر خلال المرحلة الاستعمارية

الحركة العمالية في الجزائر خلال المرحلة الاستعمارية
  • 1650
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

افتتحت صبيحة أمس، فعاليات الملتقى الدولي الثاني عشر حول تاريخ الثورة الجزائرية الذي اختير له موضوع الحركة العمالية والمسألة الوطنية في الجزائر خلال المرحلة الاستعمارية. وصرح السيد شريدي السعيد، نائب رئيس قسم كلية العلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية مكلّف بالبحث والعلاقات الخارجية بجامعة سكيكدة لـ«المساء” بأنّ هذا الملتقى الذي نظم بالمكتبة المركزية بجامعة 20 أوت 55 بسكيكدة، ويدوم يومين ينبع من إحساس إدارة الجامعة بأهمية ولاية سكيكدة باعتبارها كانت رائدة في الكفاح المسلّح الوطني ضد التواجد الاستعماري، وبالخصوص وأنّها كانت حاضنة للولاية التاريخية الثانية.

أمّا عن سبب اختيار موضوع الملتقى فأوضح بأنّه جاء بناء على توصيات الملتقى السابق، والهدف منه إبراز دور الفئات العمّالية في الحراك الوطني، ومن ثمّ في الثورة التحريرية الكبرى على أساس أنّ أغلب الأحداث التاريخية الكبرى التي سبقت الثورة التحريرية، كان العمال فاعلين أساسيين فيها ممّا يعكس أهمية العمل النقابي العمّالي في التكوين السياسي والاجتماعي للدولة والمجتمع الحديثين، فضلا عن تصاعد الظاهرة العمّالية مع بروز المنهج الاشتراكي والديمقراطي الاجتماعي وهو الجانب الذي استغله الجزائريون لدعم النضال الوطني.

من جهته بيّن الدكتور صالح حيمر، من جامعة تبسة، في مداخلته المعنونة بـ«النشاط الثوري للإتحاد ع ع ج في الخارج من سنة 56 إلى ”62، بأنّه من خلال وثائق الأرشيف الفرنسي فإنّ الاتحاد العام للعمال الجزائريين خلال تلك الحقبة الاستعمارية لم يكن مجرّد  نقابة عمالية مطلبية عادية، بل كان أداة فعّالة من أدوات النضال التي وظفتها جبهة التحرير الوطني في معركتها التحررية، وذلك من خلال كسب التأييد والمساندة للقضية الجزائرية العادلة في الأوساط العمالية، وكذا التنديد بالسياسة الاستعمارية، ناهيك عن الدور الكبير الذي لعبته من أجل الحصول على الدعم المالي المباشر والدعم المادي من أدوية وألبسة ومؤونة، دون إغفال دورها في تأطير العمال المتواجدين بالخارج مع التكفّل باليتامى ومعطوبي حرب.

أمّا الدكتور عبد القادر بورمضان من جامعة سكيكدة، فقد أكّد في مداخلته التي خصّها لجوانب من إسهامات الاتحاد العام للعمال الجزائريين في الكفاح النقابي بين 1956 و1961، بأنّ المنظمة العمالية الجزائرية كان لها دور فعّال في الحركة النقابية على مستويات المحلية والعربية والإفريقية وحتّى العالمية، من خلال دورها في التعريف بالقضية الجزائرية العادلة لكسب الدّعم الدولي للطبقة العمالية الجزائرية.الدكتور حبيب حسن اللولب، رئيس مركز البحوث والدراسات من أجل اتحاد المغرب الكبير بتونس، فقد بين العلاقة الوثيقة التي كانت بين الاتحاد العام التونسي للشغل، والثورة الجزائرية وذلك من خلال الدعم الذي قدّمه للثورة الجزائرية سواء تعلّق الأمر بالإضرابات وبيانات التنديد بالجرائم الاستعمارية وباقتطاع الأجور، ناهيك عن الدعم الإعلامي من خلال جريدة ”صوت الشعب” والأكثر من ذلك تشجيعه من أجل وحدة المنظمة الشغيلة الجزائرية والانسلاخ عن المنظمة العمّالية الشيوعية، ومنه الانضمام إلى الجامعة العامة للنقابات الحرة التي كان مقرّها بروكسل ببلجيكا، مضيفا بأنّ الاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان دائما مع إخوانه العمال الجزائريين، قد احتضن الاتحادع ع ج من خلال منحه مقرا له بتونس، وتوفير جوازات سفر لمناضليه والدفاع عنهم بالخارج.