استمرار الضغط العملياتي على ما تبقى من المجموعات المتطرّفة
الجيش يحبط محاولات إعادة بعث النّشاط الإرهابي
- 198
زين الدين زديغة
❊ جــاهــزية قتــالية وقدرة على التدخل السريع ووأد نشاط الجـمـاعـــات الإرهـــابــية
تمكن الجيش الوطني الشعبي من إحباط محاولات إعادة بعث النّشاط الإرهابي الذي تراجعت قدراته إلى أدنى مستوى منذ سنوات، حيث تم تنفيذ سلسلة من العمليات النّوعية التي مكّنت من تحييد العديد من الإرهابيين وتفكيك الخلايا النّائمة فضلا عن استرجاع كميات معتبرة من الأسلحة والذخائر، حسب ما أوردته مجلة الجيش في عددها الأخير لشهر جانفي.
أوضحت المجلة، أن عام 2025 تميّز ببلوغ الجيش الوطني الشعبي مستوى عال من التطور والجاهزية، مكّنه من تأدية دوره بكل احترافية في الدفاع والحفاظ على السيادة الوطنية بكل عزيمة واقتدار، مكتفيا بشكل مستمر مع مختلف التطورات التكنولوجية والعسكرية في سياق يتسم بتزايد الفواعل والتحديات الأمنية في فضائنا الجيوسياسي. ولفتت إلى أن الجيش الوطني الشعبي يواصل أداء مهامه بكل احترافية وفعالية في مجال تأمين حدودنا الوطنية، ومكافحة بقايا الإرهاب وتجفيف منابع تمويله المرتبطة بالجريمة المنظمة على غرار التهريب والاتجار بالبشر وبالأسلحة، ولا سيما منها الاتجار بالمخدرات التي باتت إحدى أهم مصادر تمويل الأنشطة الإرهابية، مشيرة إلى أن هاتين الآفتين تعدان وجهان لعملة واحدة هدفها تدمير المجتمع اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وضرب قيمه وأسس قوته.
وأوضحت المجلة، أن الجيش يدرك تمام الإدراك خطورة هذه التحديات ويعمل دون هوادة على إجهاضها وهو ما تترجمه النتائج النوعية المحققة سنة 2025، بما فيها مكافحة الإرهاب في دليل على جاهزية الوحدات القتالية وقدرتها على التدخل السريع في وأد نشاط الجماعات الإرهابية في معاقلها، مؤكدة أن النتائج المحققة في مجال مكافحة الإرهاب ـ تحييد 67 إرهابيا 21 منهم تم القضاء عليهم وتوقيف 8 واستسلام 28 آخرين ـ تشير بوضوح لفعالية الجهود المبذولة واستمرارية الضغط العملياتي على ما تبقى من المجموعات المتطرّفة.
وأكد المصدر ذاته، أن المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب أثبتت نجاعتها الميدانية، حيث حققت نتائج ملموسة بفضل التنسيق الوثيق وتكامل الأدوار بين الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، ما سمح بإجهاض العديد من المخططات التخريبية في مهدها، حيث تمتاز هذه المقاربة بطابعها الشامل ومتعدد الأبعاد، وتجمع بين العمل الاستباقي الحاسم وتجفيف المنابع الفكرية للتطرف.
وبخصوص النتائج المحققة خلال 2025، في مواجهة مختلف أشكال الجريمة المنظمة التي تستهدف الاقتصاد الوطني وأمن المجتمع، أشارت المجلة إلى أنها تعكس فعالية الانتشار الميداني والجاهزية العملياتية لوحدات الجيش الوطني الشعبي في مختلف ربوع الوطن.
ومن خلال استعراض الحصائل المتعلقة بمكافحة المخدرات يتضح ـ حسب المجلة ـ أن أغلب العمليات النّوعية المسجلة تركزت على حدودنا الغربية، غير أن الجاهزية العالية لمختلف وحداتنا في الميدان، إلى جانب الاستراتيجية الأمنية الفعّالة المرتكزة على الانتشار المدروس لمفارز الجيش الوطني الشعبي والتنسيق المحكم بينها، والسيطرة على كل المنافذ الحدودية ومراقبتها، في ظل وضع دولي واقليمي متذبذب وغير مستقر أسهم في التضييق على كل أشكال الجريمة المنظمة والحد من امتدادها.
وتابعت المجلة، أن الجيش الوطني الشعبي يولي أهمية بالغة للتحضير القتالي للقوات بهدف تعزيز الجاهزية القتالية للأفراد، ورفع درجة التحكّم في منظومات الأسلحة الحديثة التي يحوزها، وبالتالي دعم الفعالية القتالية للوحدات المرابطة عبر التراب الوطني، لافتة إلى أنه على مدار السنة ووفق تصور قريب من الواقع، نفذت مختلف وحدات وتشكيلات الجيش برنامج التحضير القتالي بطريقة محكمة ومدروسة كُلّل بعديد التمارين البيانية، وأوضحت أن هذه التمارين حملت رسائل واضحة مفادها أن الجزائر اليوم، مستعدة تماما وأكثر من أي وقت مضى للدفاع عن أراضيها وسيادتها واستقلالها ضد أي نوع من الأطماع والمؤامرات.