فيما فضلت تشكيلات وقوائم حرة الانطلاق من معاقلها

الجنوب أرضية الأحزاب لإقلاع الحملة الانتخابية

الجنوب أرضية الأحزاب لإقلاع الحملة الانتخابية
  • 288
شريفة عابد شريفة عابد

اختارت الأحزاب السياسية الكبرى من حيث الانتشار  القاعدي، وهي الأفلان، والأرندي وجبهة المستقبل، ولايات أقصى الجنوب كإليزي، وجانت، وتمنراست وعين قزام وأدرار، لتدشين حملتها الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية المقبل، والتي تنطلق غدا الثلاثاء، مراعية البعد الاستراتيجي لهذه المناطق.

على هذا الأساس، سيطلق الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك الحملة الانتخابية من أقصى نقطة بالجنوب (تمنراست ثم عين قزام فأدرار)، حسبما أكده الناطق الرسمي للحزب  سعيد باتول، لـ"المساء"، مشيرا إلى أن الحزب اختار لحملة التشريعيات المقبلة شعار “أصالة، عصرنة لتشبيب الجزائر”.

نفس الاهتمام أولاه التجمع الوطني الديمقراطي لولايات الجنوب، إذ قرر الأمين العام للأرندي، منذر بودن، إعطاء إشارة انطلاق الحملة الانتخابية للحزب من ولايتي إليزي وجانت، حسبما أكدته مرشحة الحزب فاطمة الزهراء بن صافي لـ"المساء"، مبرزة الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها ولايات الجنوب الكبير، ضمن مسعى تقوية الأمن القومي الوطني وكذا الأهمية الاقتصادية، باعتبارها خزانا للثروات.

بدوره فضل فاتح بوطبيق رئيس حزب جبهة المستقبل، بداية الحملة الانتخابية من جانت، مشيرا إلى أن هذا الاختيار المدروس، يعكس الأهمية البالغة لولايات الجنوب في تعزيز الأمن والاستقرار، لا سيما في ظل التداعيات والتصعيد الذي تشهده عديد دول الساحل الإفريقي، وهو ما يجعل انطلاق الحملة من الجنوب حسب بوطبيق، يحمل رسائل للخارج، مفادها أن الجزائر آمنة وقوية بمؤسساتها وجيشها.. أما على المستوى الداخلي فهو تأكيد من المترشحين على أهمية هذه المنطقة من الوطن، وحرصهم على تحقيق التوازن التنموي بين جميع ولايات الوطن.

بدورها سطرت حركة مجتمع السلم برنامجا انتخابيا موجها لولايات أقصى الجنوب، لأهميتها البالغة، حيث من المزمع ضبط جدولها لاحقا، حسبما أكده عضو الحركة أحمد شريفي لـ"المساء"، في حين اختار الحزب شعار "ثقة"  لحملته الانتخابية كرسالة لإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة عبر الاقتراع الديمقراطي، وكذا إعادة الاعتبار للعمل السياسي. من جهته، أبرز رمضان تعزيبت العضو القيادي في حزب العمال، الأهمية التي يوليها الحزب لجنوب الكبير، حيث اختار مرشحه بولاية إليزي "غسيسي رابح" لمنافسة التشكيلات السياسية الأخرى بشعار "معا لبناء جزائر قوية وأمنة".

وفي سياق مغاير، فضلت أحزاب أخرى، إطلاق حملتها الانتخابية من معاقلها الرئيسية، كما هو الشأن بالنسبة لحزب الفجر الجديد، حيث قال عضو مكتبه الوطني عباد محمد لـ"المساء"، أن رئيس الحزب الطاهر بن بعيبش اختار الشرق الجزائري للانطلاق في الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية باعتبارها حاضنة أساسية للمناضلين، فيما وقع اختيار الأمين العام لحزب التجديد الجزائري، كمال بن سالم، على ولاية برج بوعريريج، استنادا إلى ما كشف عنه لـ"المساء". ممثله، شق الطين إسماعيل. 

نفس الأمر ينطبق على حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي سيشرع مرشحوه في حملاتهم من منطقة القبائل بالدرجة الأولى، حيث لم يستطع الحزب تقديم قوائم بالجنوب الكبير. وبحكم محدودية انتشارها قررت القوائم الحرة حصر  حملتها الانتخابية في ولاياتها، مثلما هو الأمر بالنسبة لقائمة "الجبهة الجديدة" بتيبازة وقائمة “عزم شباب الجزائر"ببومرداس، وغيرهما من القوائم الحرة.

* شريفة عابد


القرار يخص المبلغين بقرار قبول قوائمهم الانتخابية للتشريعيات

أمين مالي وفتح حساب تمويل الحملة الانتخابية لضمان الشفافية 

دعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في بيان لها، أول أمس، قوائم المترشحين تحت رعاية الأحزاب السياسية وبعنوان القوائم الحرة الذين تم تبليغهم بقرار قبول القائمة للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية المقبل إلى تعيين الأمين المالي وفتح حساب تمويل الحملة الانتخابية.

 جاء في البيان أنه “بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26 - 145 المؤرخ في 16 شوال عام 1447 الموافق 4 أفريل سنة 2026 المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم الخميس 2 جويلية 2026، وعملا بأحكام الأمر رقم 21 - 01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس 2021 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم، لاسيما المادتين 97 و99 منه، تؤكد السلطة المستقلة قوائم المترشحين تحت رعاية الأحزاب السياسية وبعنوان القوائم الحرة الذين تمّ تبليغهم بقرار قبول القائمة، أنه يتعين على المترشح مفوض القائمة تقديم تصريح مكتوب مرفق بالموافقة المكتوبة من الأمين المالي، إلى المنسق الولائي أو منسق السلطة المستقلة لدى الممثلية الدبلوماسية أو القنصلية بالخارج، حسب الحالة يتضمن تعيين الأمين المالي للحملة الانتخابية”.

وأضافت السلطة الوطنية للانتخابات أنه “بمجرد إيداع التصريح يقوم الأمين المالي للحملة الانتخابية بفتح حساب بنكي وحيد لدى إحدى المؤسسات البنكية ولدى أحد البنوك المراسلة للبنوك الجزائرية بالنسبة لقوائم المترشحين للدائرة الانتخابية في الخارج". كما يتعين على الأمين المالي للحملة الانتخابية إرسال المعلومات المتعلقة بالحساب البنكي، إلى لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية عن طريق المنسق الولائي أو منسق السلطة المستقلة، لدى الممثلية الدبلوماسية أو القنصلية بالخارج حسب الحالة.

* ق. س 


المجلس الشعبي الوطني يوضح بشأن فترة الحملة الانتخابية

لا تعطيل للعمل البرلماني بتعليق بعض الأنشطة

أوضح المجلس الشعبي الوطني، في بيان له أول أمس، أن تعليق بعض الأنشطة التشريعية والرقابية خلال الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية القادم “لا يشكل بأي حال من الأحوال تعطيلا للعمل البرلماني وإنما يندرج ضمن الصلاحيات التنظيمية المخوّلة لمكتب المجلس بموجب النظام الداخلي”.

أشار المجلس في بيانه إلى أنه "على إثر بعض التعليقات المتداولة بشأن مذكرة مكتب المجلس المتعلقة بتعليق بعض الأنشطة التشريعية والرقابية خلال فترة الحملة الانتخابية، يوضح المجلس أن هذا الإجراء لا يشكل بأي حال من الأحوال تعطيلا للعمل البرلماني وإنما يندرج ضمن الصلاحيات التنظيمية المخولة للمكتب بموجب النظام الداخلي".

وتستند هذه المذكرة، حسب نفس المصدر، إلى "جملة من الاعتبارات الموضوعية من أهمها استحالة استكمال المسارات القانونية للمبادرات التشريعية والرقابية المطروحة ضمن الآجال المتبقية من العهدة البرلمانية، مما يجعلها غير قابلة للاستيفاء قبل انتهائها"، إلى جانب "مراعاة خصوصية المرحلة الانتخابية وما تفرضه من التزامات على النواب المرشحين أو المشاركين في الحملة الانتخابية، ما قد يؤثر على السير العادي للأنشطة البرلمانية”، بالإضافة إلى "الحرص على احترام مقتضيات الحياد وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين وتفادي أي توظيف للأنشطة البرلمانية في سياق الحملة الانتخابية، عملا بالأحكام القانونية وأخلاقيات الممارسة السياسية". وإذ يؤكد مكتب المجلس احترامه الكامل لحرية الرأي والتعبير المكفولة دستوريا، فإنه سيواصل الاضطلاع بمهامه ومسؤولياته بكل حياد ومسؤولية، إلى جانب مختلف أجهزة المجلس، إلى غاية انتهاء العهدة البرلمانية.

*ق. س