رئيس الجمهورية يجري أولى المحادثات مع نظيره النيجري بالجزائر
الجزائر – نيامي.. الأفق المشترك
- 141
ق. س
❊ علاقات تاريخية وحدود مشتركة تؤسس لشراكة براغماتية
❊ خطوة جديدة على مسار التكامل الإفريقي والقاري
❊ تعاون ومشاريع استراتيجية تماشيا مع خصوصية الساحل الإفريقي
❊ حرص مشترك على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون وحسن الجوار
❊ علاقات تاريخية متجذرة ولجنة مشتركة كبرى لتأطير التعاون
❊ رغبة النيجر في الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجال النفط والغاز
❊ مرافقة جزائرية لمشروع البحث والاستكشاف بالحقل النفطي برقعة كفرا
❊ حرص على مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء دعما للتنمية
أجرى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي محادثات ثنائية مع رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمن تياني، الذي شرع في زيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد هام، تهدف إلى تعزيز أواصر الأخوة والتعاون وحسن الجوار ضمن ديناميكية جديدة لاستغلال القدرات التي يزخر بها البلدين، وتسخيرها لخدمة تطلعات الشعبين الشقيقين.
واستقبل رئيس الجمهورية، صبيحة أمس بمطار الجزائر الدولي نظيره النيجري لدى وصوله إلى الجزائر، حيث استمع الرئيسان إلى النشيدين الوطنيين للبلدين قبل أن يستعرضا تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي التي أدت لهما التحية الشرفية. بعدها، صافح رئيس جمهورية النيجر كبار المسؤولين في الدولة، كما حيا رئيس الجمهورية، بدوره أعضاء الوفد رفيع المستوى المرافق لرئيس جمهورية النيجر.
وتجمع الجزائر والنيجر علاقات أخوية راسخة تقوم على قيم التضامن وحسن الجوار، وهي علاقات ما فتئت تتعمق أكثر فأكثر في ظل الإرادة المشتركة لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون ورئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمن تياني، في إطار ديناميكية جديدة تخدم المصالح المشتركة وتكرّس التكامل الإقليمي والقاري.
من هذا المنظور، تأتي زيارة رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر على رأس وفد هام، بدعوة من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، كلبنة إضافية لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون وحسن الجوار بين البلدين الشقيقين في إطار ديناميكية جديدة للاستغلال الأحسن لقدراتهما وإمكاناتهما لفائدة الشعبين، وفرصة لمعالجة مسائل سياسية لها علاقة بالقارة الإفريقية عامة وجوار الساحل الصحراوي خاصة.
وتربط الجزائر والنيجر علاقات متجذرة، حيث كان البلدان قد أسسا لجنة مشتركة تمت ترقيتها إلى لجنة مشتركة كبرى، حيث يشمل التعاون الثنائي بينهما مختلف المجالات، بالإضافة إلى القضايا المرتبطة بالقارة الإفريقية. وقد حرص رئيس الجمهورية مؤخرا على العودة الفورية لسفير الجزائر المعتمد لدى جمهورية النيجر الشقيقة، إلى نيامي، وهو القرار الذي جاء عقب عودة سفير جمهورية النيجر المعتمد إلى الجزائر واستئناف مهامه.
وتشكل الخطوة حافزا لإعادة بعث التشاور السياسي الثنائي على أعلى المستويات واستئناف التعاون متعدد الأوجه الذي بادر به البلدان الشقيقان، فضلا عن تجسيد المشاريع الاستراتيجية، خدمة للتكامل الإقليمي والقاري، خاصة وأن الجزائر تواصل، بقيادة رئيس الجمهورية، ترسيخ مكانتها كفاعل محوري في مسار الاندماج الإفريقي، استنادا إلى رصيدها التاريخي الطويل في الالتزام بدعم مبادئ الوحدة الإفريقية وتعزيز التعاون بين شعوب القارة.
ضمن هذه الرؤية، قام وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أواخر جانفي المنصرم، بزيارة عمل إلى النيجر، استقبل خلالها من قبل رئيس جمهورية النيجر، حيث نقل إليه تحيات رئيس الجمهورية وحرصه على توطيد الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين، كما أعرب رئيس جمهورية النيجر، من جانبه، عن تقديره لرئيس الجمهورية، مؤكدا متانة علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين.
وبالمناسبة، جدد الرئيس النيجري عزم بلاده على تعزيز التعاون الثنائي مع الجزائر في مختلف المجالات والعمل على دعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة جنوب-جنوب، ليشيد بالخبرة الجزائرية، لا سيما في مجال النفط والغاز. كما عبر عن رغبة النيجر في الاستفادة من خبرة وتجربة الجزائر في هذين المجالين، خاصة في إطار مشروع البحث والاستكشاف لشركة سوناطراك على مستوى الحقل النفطي برقعة كفرا، حيث لفت إلى أهمية مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مثمّنا جهود الجزائر في تجسيده، بالنظر إلى كونه ركيزة استراتيجية في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية بدول العبور.
وقبلها وجه رئيس جمهورية النيجر رسالة تهنئة لرئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى 71 لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 أكد له استعداده للعمل على تقوية التشاور والتعاون وعلاقات الصداقة والأخوة القائمة بين البلدين.فضلا عن ذلك، يجمع البلدان عديد المشاريع الاستراتيجية الواعدة، خاصة فيما يتصل بالطاقة والمحروقات، إلى جانب مشروع الألياف البصرية وبرامج التكوين ودعم قدرات قوات الدفاع والأمن بهذا البلد الشقيق. وتجسيدا لمبادئ التعاون والتضامن الإنساني، أرسلت الجزائر في أوت 2024 مساعدات إنسانية إلى النيجر، بعد الفيضانات التي مسّت هذا البلد الجار، يضاف إلى ذلك منحها نحو 300 منحة دراسية للطلبة النيجريين.