جواو لورانسو ينهي زيارته

الجزائر – انغولا.. شراكة استراتيجية خدمة لإفريقيا

الجزائر – انغولا.. شراكة استراتيجية خدمة لإفريقيا
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون - رئيس جمهورية أنغولا السيد جواو مانويل غونسالفيس لورانسو
  • 198
س. س س. س

❊ الجزائر تدعم التقارب بين الأمم وصون القيم الإنسانية المشتركة

أنهى رئيس جمهورية أنغولا، السيد جواو لورانسو، أمس، زيارة الدولة التي قام بها إلى الجزائر ودامت ثلاثة أيام، أكد خلالها البلدان إرادتهما المشتركة في الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

شكّلت زيارة الرئيس الأنغولي إلى "جامع الجزائر" والقاعدة المركزية للإمداد بالناحية العسكرية الأولى، آخر محطات زيارته إلى الجزائر، حيث استقبله بجامع الجزائر عميد هذا الصرح الديني والحضاري الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، بحضور وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب  ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، وطاف الرئيس الأنغولي بمختلف مرافق الجامع من بينها قاعة الصلاة، كما وقع على السجل الذهبي للجامع، قبل أن يستلم وسام جامع الجزائر كهدية رمزية..

وفي تصريح بالمناسبة، عبر الرئيس جواو لورانسو عن ارتياحه لزيارة هذا الصرح الديني والحضاري، قائلا "نحن نؤمن بالتقاء الثقافات والديانات المختلفة وهو ما يخدم السلام بين الشعوب في شتى أنحاء العالم"، فيما ذكر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، من جانبه، بأن جامع الجزائر هو "فضاء للقاء الشعوب والثقافات.. يعكس قناعة الجزائر بأن التقارب بين الأمم يبدأ أولا بالتعارف وبالقيم الإنسانية المشتركة والعمل على صونها". وأضاف أن أهم ما تتطلع إليه البلدان الإفريقية هو "تحويل الثروات إلى فرص والموارد إلى مشاريع والتحديات إلى آفاق جديدة للنمو والاستقرار".

كما قام رئيس جمهورية أنغولا، بزيارة القاعدة المركزية للإمداد بالناحية العسكرية الأولى، حيث استقبل من قبل اللواء قائد الناحية العسكرية الأولى، بحضور كل من المدير المركزي للعتاد ومدير الصناعات العسكرية لوزارة الدفاع الوطني، حيث قدمت له في البداية تشريفات أدتها تشكيلات من مختلف قوات الجيش، بعدها قدم اللواء قائد الناحية العسكرية الأولى كلمة ترحيبية، ليتابع الرئيس لورانسو عرضا قدمه المدير العام للقاعدة المركزية للإمداد، تضمن تنظيم القاعدة والمهام المنوطة بها.

عقب ذلك، كان لضيف الجزائر زيارة إلى مختلف الدوائر والورشات بالقاعدة، على غرار دائرة تجديد الآليات المجنزرة وكذا ورشة إنتاج البطاريات، حيث تلقى شروحات وافية حول عمل ومهام هذه الورشات، ليمضي في الأخير، على السجل الذهبي للقاعدة المركزية للإمداد. وغادر الرئيس الأنغولي الجزائر بعد ظهر أمس، وكان في توديعه بمطار هواري بومدين الدولي، الوزير الأول سيفي غريب، مرفوقا بعدد من أعضاء الحكومة. وخلال زيارته للجزائر، خصّ لورانسو باستقبال رسمي من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي أكد في تصريح صحفي مشترك أن هذه الزيارة أتاحت الفرصة لاستعراض واقع التعاون الثنائي بين البلدين وآفاق تطويره، مع التأكيد عن الإرادة المشتركة للبلدين لإرساء أسس شراكة إستراتيجية شاملة. 

وتميزت الزيارة، بتوقيع البلدين على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل مختلف مجالات التعاون. كما وشح الرئيس الأنغولي رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بوسام "أغوستينو نيتو" نظرا لما أبداه من مظاهر الصداقة الصريحة والمتكررة، لا سيما تجاه الشعب الأنغولي وتقديرا لمساهمته الثمينة والقيمة في تعزيز العلاقات الثنائية، فيما وشح رئيس الجمهورية صدر مصف الاستحقاق الوطني، من جهته، رئيس جمهورية أنغولا بوسام أثير تقديرا لعزمه على تمتين العلاقات الثنائية والذود عن وحدة إفريقيا والدفاع عن القضايا العادلة إقليميا ودوليا.

كما ألقى الرئيس الأنغولي خطابا أمام البرلمان المجتمع بغرفتيه، أشاد فيه بالدور الريادي لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون الذي وصفه بـ٣بطل الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب وكل أشكال التطرّف". واستحضر، بالمناسبة، دور الرئيسين الراحلين أحمد بن بلة وهواري بومدين "اللذين كانا "شخصيتين بارزتين في إفريقيا وليس فقط رئيسين للجزائر"، مشددا القول على أن  الجزائر "بلد شقيق وهو حليف مؤكد وثابت، نتقاسم معه كل القيم".