شدّدت على تثمين عوامل ترقية السياحة الحموية.. مداحي:
الجزائر وجهة سياحية تجمع بين الأصالة والتنوّع
- 194
وردة زرقين
شدّدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، أمس بقالمة، على أهمية تثمين الموارد الحموية وتحديث المنشآت وتحسين نوعية الخدمات والارتقاء بمعايير الجودة وتشجيع الاستثمار وتطوير التكوين، إلى جانب تعزيز الترويج السياحي وربط السياحة الحموية بالصناعة التقليدية والموروث الثقافي بما يضمن تقديم عروض سياحية متكاملة تستجيب لتطلعات الزوار.
أكدت الوزيرة في كلمتها بمناسبة إشرافها على مراسم افتتاح المنتدى الوطني حول السياحة الحموية بفندق "مرمورة" بقالمة، على ضرورة العمل وفق رؤية عملية وخارطة طريق واضحة، تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاستفادة من التجارب الناجحة والتعاون الدولي، مع الحرص على ترسيخ مبادئ السياحة المستدامة وضمان الاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية مع المحافظة على القيمة التراثية للحمامات التقليدية والعمل على ترميمها وعصرنتها.
وأشارت إلى أن الجزائر بما تزخر به من تنوّع طبيعي وثقافي وتاريخي تتطلع إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية تجمع بين الأصالة والتنوّع وكرم الضيافة، وتفتح آفاقا للتعامل مع شركائها على أساس المصالح المشتركة والتبادل مع الدول الشقيقة والصديقة، موضحة أن قطاع السياحة يشهد ديناميكية متواصلة، حيث تم الانطلاق في إنجاز 15 مشروعا سياحيا منها 13 مؤسسة حموية ومركزين للعلاج بمياه البحر بولاية الجزائر. كما أكدت أن الجزائر تتوفر على مؤهلات طبيعية وحموية معتبرة تترجم من خلال وجود 282 منبع حموي موزع عبر 40 ولاية إلى جانب 36 محطة حموية بطاقة استيعاب إجمالية تقدر بـ5618 سرير.
وفيما يتعلق بآفاق الاستثمار السياحي، كشفت الوزيرة عن منح 97 قرارا لاستعمال واستغلال المياه الحموية، فضلا عن وجود 14 مشروعا حمويا قيد الإنجاز من شأنها إضافة 2366 سرير جديد وتوفير 1155 منصب شغل مباشر. ودعت الوزيرة، المشاركين في الملتقى إلى تعميم النقاش حول تحديث المنشآت الحموية والارتقاء بجودتها من خلال تأهيل المحطات وتطوير مرافق الايواء، وتحسين الاستقبال وتوفير فضاءات ملائمة للعائلات، مع الحرص على استيفاء المعايير التقنية والصحية وتشجيع المستثمرين على إنجاز منشآت حموية عصرية ومراكز الاستجمام وتطوير الخدمات.
وتضمن برنامج الملتقى تقديم عدة مداخلات تتعلق بجملة من المحاور، على غرار "عصرنة المحطات الحموية وتحديثها وفق المعايير الدولية وتشجيع الاستثمار السياحي الحموي والابتكار وتسهيل الإجراءات أمام المتعاملين الاقتصاديين لإنجاز مشاريع تجمع بين العلاج الطبيعي والترفيه والاستجمام"، وكذا "تكوين الموارد البشرية وتأهيل الكفاءات العاملة بالمحطات الحموية" و”التسويق والترويج السياحي"، إلى جانب تنظيم جلسات حوارية بين المشاركين.