تقرير كتابة الدولة الأمريكية حول مناخ الاستثمار:
الجزائر وجهة جذّابة للمستثمرين الأمريكيين
- 547
م.خ/(واج)
أكدت كتابة الدولة الأمريكية في تقريرها حول مناخ الاستثمار في العالم لسنة 2017، أن الجزائر تبقى وجهة جذّابة للمؤسسات الأمريكية باعتبارها تتيح إمكانيات نمو هائلة بالنسبة للمستثمرين الأجانب، مشيرة إلى أن بلادنا تعد سوقا مربحة من خلال الإمكانيات الهامة المتاحة للعديد من المؤسسات الأمريكية.
كتابة الدولة الأمريكية أشارت استنادا لممثلي القطاع الخاص الأمريكي الناشط بالجزائر، إلى أن الاستثمار في بلادنا واعد جدا في القطاعات الإستراتيجية مثل الفلاحة والسياحة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال وصناعة السيارات والطاقة والصحة.
كما أوضح التقرير أن «قطاعات كثيرة تتيح فرصا هامة للنمو على المدى الطويل بالنسبة للمؤسسات الأمريكية»، مضيفا أن العديد من المؤسسات الأمريكية تمكنت من تحقيق معدلات نمو بالعشرات.
وأبرز التقرير استقرار الجزائر كعامل لجذب الاستثمار المباشر الخارجي، مشيرا إلى برنامج تنويع الاقتصاد الذي وضعته الحكومة من أجل دفع النمو الاقتصادي في سياق تراجع أسعار البترول، مع التركيز على الاستثمارات المباشرة الخارجية لزيادة مناصب الشغل واستخلاف الواردات.
تمت الإشارة في هذا الصدد إلى أن خلية معالجة الاستعلام المالي تم تعزيزها من خلال تطبيق تنظيم جديد أعطى صلاحيات أوسع لهذه الهيئة من أجل التصدي للمعاملات المالية غير الشرعية وتمويل الإرهاب.
كما أوضح التقرير أن القانون الجديد للاستثمار يمنح إعفاءات جبائية على المدى الطويل إلى جانب تحفيزات أخرى، غير أنه أشار من جهة أخرى إلى أن المؤسسات الأمريكية يتعين عليها تجاوز الحواجز اللغوية والمسافة وكذا منافسة المؤسسات الفرنسية والتركية والصينية والأوروبية.
لدى التطرق لقاعدة 51 / 49 المنظمة للاستثمار الأجنبي بالجزائر، أوضح تقرير كتابة الدولة الأمريكية أن المؤسسات الأمريكية الكبرى يمكنها خلافا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة «إيجاد أساليب مبتكرة للعمل في إطار هذا القانون».
استنادا إلى التوضيحات المقدمة من قبل الحكومة الجزائرية حول هذا الإجراء أبرز التقرير أن هذه القاعدة تهدف إلى منع تهريب رؤوس الأموال وحماية المؤسسات الجزائرية، وخلق مناصب الشغل للجزائريين وضمان نقل التكنولوجيا.
الوثيقة ذكرت أن هذه القاعدة المأخوذة من قانون الاستثمار تمنح ـ حسب رأي عدة مستثمرين أجانب ـ مجموعة من الإجراءات الملائمة التي تتيح للمساهم الأجنبي إمكانية القيام بالتسيير، مضيفة أن المستثمر الأجنبي يسوغ له في بعض الحالات أن يملك أغلبية رأسمال مؤسسة مختلطة بالاشتراك مع عدة شركاء وطنيين، موضحة أنه بالرغم من تحديد قاعدة 51 /49% المساهمة الأجنبية بـ49% فإن القليل من القوانين فقط يحد الاستثمار الأجنبي في الجزائر.
من جهة أخرى أشارت كتابة الدولة إلى أن البوابة الإلكترونية المخصصة لإنشاء المؤسسات (www.jecreemonentreprise.dz) تتميز « بالوضوح والتصميم الجيّد والتصفح السريع» كما أنها تورد قائمة أقصاها تسعة مراحل تخص سبع وكالات من أجل إنشاء مؤسسة.
التقرير ذكر أن الجزائر حسّنت في سنة 2016، مركزها في تصنيف البنك الدولي لممارسة الأعمال التجارية لاسيما فيما يخص مؤشرات انطلاق المؤسسات، وتسهيل التوصيل بالكهرباء والحصول على رخصة البناء.
على المستوى المالي سجل التقرير أن البنوك في الجزائر في حالة مالية جيدة بالرغم من انخفاض السيولة، حيث أن الأصول غير الناجعة تقترب نسبتها من 5% وهو المعدل بالنسبة للأسواق الناشئة.
التقرير أوضح أيضا أن السوق المالية المنظمة بشكل مناسب تعمل بفعالية بالرغم من حجمها الصغير، مذكّرا بأن هدف الجزائر هو بلوغ 8ر7 مليار دولار من رأسمالة سوق أسهم في السنوات الخمس المقبلة.