قالت إن حماية البيئة مسؤولية جماعية...كريكو:
الجزائر ملتزمة بالجهود الدولية لحماية طبقة الأوزون
- 247
أسماء منور
❊ بخوش: أجهزة تشخيص حديثة لمراقبة المبردات والمواد المستنفدة للأوزون
❊ الممثلة الأممية: الجزائر نموذج يقتدى به في حماية طبقة الأوزون
أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أمس، أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جميع الجهود القطاعية والمجتمعية، وتعاونا دوليا مرافقا، مشيرة إلى أن إحياء اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون، المصادف لـ16 سبتمبر من كل سنة، تحت شعار "العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة"، يعد مناسبة لتجديد التزام الجزائر باتخاذ كافة الإجراءات الوطنية الكفيلة بالانخراط في مسعى الحفاظ على طبقة الأوزون.
قالت كريكو في افتتاح يوم إعلامي بمناسبة إحياء اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون، إن التزام الجزائر بالحفاظ على طبقة الأوزون يأتي في إطار ما أكده رئيس الجمهورية في جل المحافل الوطنية والدولية، لاسيما في أشغال اجتماع لجنة رؤساء الدول الإفريقية حول تغير المناخ، حيث أكد مساهمة الجزائر في المجهودات الدولية والإفريقية، من خلال إطلاق مبادرة لإنشاء قوة مدنية إفريقية للتصدي للكوارث الطبيعية، وخلق تناسق وتعاون إقليمي لتعزيز قدرات دول الحوار وتبادل أفضل الممارسات من خلال مشاريع واقعية مستدامة، كما هو الشأن بالبيئة.
وذكرت في هذا الإطار، بمشروع توسيع وتأهيل السد الأخضر باستصلاح 4,7 مليون هكتار، وغيرها من المشاريع المساهمة في خفض الكربون والتقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة في إطار تعاون دولي وأممي، مشيرة إلى أنه استنادا للتعليمات السامية لرئيس الجمهورية بتعزيز الجهود الوطنية، وباعتبار أن الدور البيئي مرتبط بالأمن القومي الوطني، بادرت وزارة البيئة، بتنسيق قطاعي وأممي بإعداد المخطط الوطني للتكيف مع المناخ كإطار استراتيجي يهدف إلى إدماج مخاطر المناخ ضمن أدوات التخطيط الوطني.
وأوضحت كريكو، أن الجزائر عززت طموحها المناخي من خلال إيداع مساهمتها المحددة وطنيا لدى اتفاقية الأمم الإطارية للمناخ في جوان 2026، تنفيذا لالتزاماتها الدولية بتحديد هدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 14% بحلول 2028 اعتمادا على الموارد الوطنية، ونسبة 31% بحلول ذات السنة في حال توافر الدعم الدولي الملائم.
كما أكدت أن الجزائر تظل ملتزمة بالجهود الدولية الرامية إلى حفظ طبقة الأوزون من خلال انضمامها إلى اتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال وتعديلاته، موضحة بأن إقامة نظام وطني لمراقبة ورصد المواد المستنفذة لطبقة الأوزون وتنفيذ مشاريع قطاعية بمرافقة أممية، يترجم إرادة الجزائر على الانتقال تدريجيا نحو نموذج تنموي أكثر استدامة بمقاربة علمية تحقق النجاعة. وذكرت في هذا الخصوص بأن هذا المسعى عززه قرار رئيس الجمهورية القاضي باستحداث مخابر لرقابة المنتجات الموجهة للاستهلاك في كل موانئ ومطارات الوطن وتسييرها، "ما يؤكد مرة أخرى حرص الجزائر على ضمان السلامة البيئية والصحية من خلال تعزيز رقابة المنتجات، لاسيما الصناعية منها، حماية للمواطن وحفاظا على التوازن الإيكولوجي".
بدوره، أكد المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، أن حماية البيئة تتطلب تضافر الجهود القطاعية والمجتمعية، مشيرا إلى أن الجزائر عملت على وضع ترسانة وطنية تشريعية وتنظيمية، فضلا عن النصوص الجمركية، التي تكرس دور الجمارك في الرقابة على الحدود، ومنع دخول المواد المحظورة وغير المطابقة، واحترام تراخيص الاستيراد والتصدير الصادرة عن وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، وكذا الحصص السنوية. وأكد أن تنفيذ هذه التدابير سمح بتعزيز الرقابة الميدانية وتكوين الموارد البشرية، وتزويد مصالح الجمارك بأجهزة تشخيص للمراكز الحدودية للكشف عن المبردات المحتوية على المواد الكيميائية المحظورة، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد المستنفدة للأوزون.
كما أشادت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالجزائر، حسيبة سايح، من جهتها بالنتائج الباهرة والجهود الحثيثة التي بذلتها الجزائر في إطار التزاماتها الدولية لحماية طبقة الأوزون، مؤكدة أنها تعد نموذجا يقتدى به في تجسيد أهداف بروتوكول مونتريال من خلال التخلص التام من آلاف الأطنان من المواد الضارة بالبيئة.