دعا لتحرك سياسي ودبلوماسي للتصدّي لتغيير طابعه التاريخي.. عطاف:
الجزائر مستعدة للانخراط في مساعي حماية القدس
- 180
ق. س
❊ تأكيد ثبات الموقف المبدئي للجزائر في دعم ومناصرة الشعب الفلسطيني
❊ الجزائر تدعم جهود الأمين العام الجديد للجامعة العربية
أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بالعاصمة الأردنية عمان، على "ثبات الموقف التاريخي والمبدئي للجزائر في دعم ومناصرة الشعب الفلسطيني الشقيق، واستعدادها للانخراط في أية جهود أو مساع تهدف إلى حماية مدينة القدس من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي".
حذّر عطاف، خلال مشاركته في أشغال "الاجتماع الوزاري لدعم القدس ومقدساتها" الذي شارك فيه أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الصهيونية غير القانونية في مدينة القدس المحتلّة وكذا إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا، من "تمادي الاحتلال الإسرائيلي في مخططاته الرامية إلى تهويد مدينة القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية والمسيحية". ودعا إلى "ضرورة تحرك سياسي ودبلوماسي جماعي قصد إفشال هذه المخططات التي تستهدف مدينة القدس الشريف، مع ضرورة تفعيل الآليات المتاحة لحماية حقوق الشعب الفلسطيني ودعم صمود المقدسيين من خلال تعزيز دور المؤسسات الفلسطينية الوطنية بهذه المدينة".
وأشار في هذا الصدد إلى أن "المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية عموما والقدس الشريف خصوصا، مرحلة دقيقة ومفصلية، وهي قبل كل شيء اختبار حقيقي لقدرتنا على الارتقاء بالعمل العربي والإسلامي المشترك إلى مستوى جسامة التحديات وعظم الاعتداءات التي تتعرض لها مدينة القدس الشريف ومن ورائها المشروع الوطني الفلسطيني".
فضلا عن ذلك أكد وزير الدولة، على ضرورة "تعزيز صمود المقدسيين من خلال دعم المؤسسات الفلسطينية في القدس وتمكينها من مواصلة أداء رسالتها الوطنية المقدّسة، بما يسهم في الحفاظ على الوجود الفلسطيني في المدينة وصون هُويتها الثّقافية والدينية"، ليخلص بالقول "علينا أن نكون في مستوى متطلبات هذه اللحظة المفصلية ومستوى تطلعات الشعب الفلسطيني صاحب الحق وصاحب القضية وصاحب المشروع الوطني الأصيل".
تجدر الإشارة إلى أن السيّد عطاف، حظي رفقة بقية رؤساء الوفود المشاركة في هذا الاجتماع باستقبال من طرف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين. كما كانت له على هامش الأشغال مباحثات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية وعدد من نظرائه. فقد أكد عطاف، للأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، دعم الجزائر لجهوده لضمان نجاحه في أداء المهام الموكلة إليه في خدمة المصالح والقضايا العربية، مشددا على "أهمية جامعة الدول العربية باعتبارها الإطار الأنسب لتنسيق التعاون العربي".
.. ويتحادث مع عدد من نظرائه
وفي مباحثاته مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيّد بدر عبد العاطي، أشاد وزير الدولة ونظيره المصري بالحركية المتميّزة التي تطبع العلاقات الثنائية بفضل الإرادة السياسية التي تحدو قائدي البلدين للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أسمى. وفي هذا الصدد، اتفق الطرفان على "التئام لجنة المتابعة المنوط بها تقييم ومتابعة تنفيذ مخرجات الدورة التاسعة للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية ـ المصرية والتحضير الجيّد للدورة المقبلة، والعمل على تعزيز التعاون في شتى المجالات لا سيما الصناعة والفلاحة والطاقة".
كما تحادث عطاف، مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، حيث شكّل اللقاء "مناسبة هامة لبحث واقع العلاقات الثنائية الجزائرية ـ التركية"، كما اتفقا على عقد اجتماعات آليات التعاون الثنائي في المرحلة المقبلة خاصة لجنة التخطيط المشتركة ومجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى. وعقد وزير الدولة، أيضا لقاء ثنائيا مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، حيث استعرضا واقع العلاقات الجزائرية ـ الباكستانية واتفقا على مضاعفة الجهود لتعزيزها في كافة المجالات من خلال تفعيل أطر التعاون الثنائي في أقرب الآجال الممكنة.