بفضل موقعها الاستراتيجي وثقلها الاقتصادي والتزامها وبنيتها التحتية.. ديليتا:

الجزائر محور التكامل الإفريقي وركيزة للتنمية القارية

الجزائر محور التكامل الإفريقي وركيزة للتنمية القارية
  • 148
كريم. م/واج  كريم. م/واج 

أكد رئيس مكتب مجموعة البنك الإفريقي للتنمية بالجزائر، عبد القادر ديليتا، أنه بإمكان الجزائر لعب دور محوري في ديناميكية التنمية القارية بفضل موقعها الاستراتيجي وثقلها الاقتصادي والتزامها الراسخ بتحقيق التكامل الاقتصادي الإفريقي. 

قال ديليتا في حديث خص به وكالة الأنباء الجزائرية على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية الجارية ببرازافيل، إن العديد من المشاريع الهيكلية على غرار أنبوب الغاز العابر للصحراء وطريق الوحدة الإفريقية وشبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء "تجعل من الجزائر المحور الطبيعي للتكامل الإفريقي".

وبخصوص مكانتها في ديناميكية التنمية القارية، أكد أن "الجزائر مهيأة لتكون ركيزة للتنمية الإفريقية"، واعتبر أن هذا "واقع تدعمه الحقائق وتؤكده الأرقام"، وأبرز مكانتها كثالث أكبر مساهم إفريقي في البنك الإفريقي للتنمية، مشيرا إلى أن هذا البنك قد رصد أكثر من 26 مليار دولار في إطار التعاون مع الشركاء الأفارقة بالإضافة إلى إلغاء ديون 18 دولة إفريقية ومساهمات منتظمة في الصندوق الإفريقي للتنمية.

وتابع المسؤول بالبنك الإفريقي للتنمية أن الجزائر تحتل موقعا استراتيجيا هاما في إفريقيا بفضل مساحتها وثقلها الاقتصادي ومواردها في مجال الطاقة ودورها الدبلوماسي ما يجعلها "جسرا طبيعيا بين منطقة البحر الأبيض المتوسط والمغرب العربي ومنطقة الساحل وإفريقيا الواقعة جنوب الصحراء"، مشددا على دورها في تحقيق الأمن الطاقوي الإقليمي من خلال صادراتها من الغاز الطبيعي ومشاريع الربط الطاقوي.  

ومن جهة أخرى، أبرز المتدخل التصور الذي تعتمده السلطات العليا للبلاد لصالح التعاون بين جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي اللذين يعتبران "محفزا للسلام والازدهار المشترك والتنمية المستدامة". 

وفي هذا الخصوص، سلط ديليتا الضوء على إسهامات الجزائر في تنمية القارة، مذكرا بأنها خصصت تمويلا، معتبرا عبر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية لتمويل مشاريع بإفريقيا، إضافة إلى إسهامات لدعم الحوكمة وتمويل آليات التنمية في إفريقيا سيما من خلال مساهمة بقيمة 15 مليون دولار في الصندوق الإفريقي للتنمية كان قد رحب بها رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه.

كما أوضح أن هذا النهج يستند إلى "مبدأ يقوم على احترام الأولويات السيادية للبلدان الإفريقية وتعزيز المشاريع الهيكلية وتدعيم سيادة الدول"، وقال إن الجزائر تحتل "مكانة فريدة كدولة إفريقية ملتزمة بشكل كامل في شؤون القارة وقوة متوسطية وحلقة وصل طبيعية بين إفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا"، مؤكدا أن هذا يشكل فرصة تاريخية للقارة. 

وفي نفس الشأن، أكد المتحدث أن الشراكة بين الجزائر والبنك الإفريقي للتنمية تتجاوز إطار مجرد علاقة مالية كونها تقوم أساسا على "علاقة ثقة طويلة الأمد"، مذكرا بمساهمة البنك الإفريقي للتنمية في تمويل الشطر الأول (الأغواط-غرداية-المنيعة) وخط السكة الحديدية الجزائر العاصمة- تمنراست مما سمح بتعزيز علاقات الثقة وتبادل الخبرات بين فرق البنك والمؤسسات الجزائرية. 

أنبوب الغاز العابر للصحراء ممر رئيسي لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي

أكد رئيس مكتب مجموعة البنك الإفريقي للتنمية في الجزائر، عبد القادر ديليتا، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) يشكل "ممرا طاقويا رئيسيا" من شأنه تعزيز الأمن الطاقوي والاندماج الاقتصادي الإقليمي والتعاون القاري.

وفي تصريح خص به وكالة الأنباء على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية الجارية ببرازافيل، أوضح السيد ديليتا أن "البنك يثمن هذه المبادرة  ذات الطابع الاندماجي العالي، والتي تحمل إمكانيات إقليمية كبيرة".

وذكر المسؤول بأن هذا المشروع الاستراتيجي، الرامي إلى نقل الغاز النيجيري إلى الجزائر ثم نحو أوروبا عبر النيجر، يساهم في "تعزيز الأمن الطاقوي والاندماج الإقليمي". كما اعتبر نفس المسؤول أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يعد ممر اقتصادي حقيقي، من شأنه تعزيز التعاون بين الدول التي يعبرها، وتحفيز التنمية الصناعية والطاقوية بالمناطق المعنية، وتحسين حصول السكان المحليين على الطاقة.

وأشار السيد ديليتا إلى أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ارتقى بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء إلى مصاف "حلقة الوصل الاستراتيجية للتعاون القاري"، مبرزا أن هذا المشروع يندرج في اطار ديناميكية أوسع تشمل كذلك طريق الوحدة الإفريقية والوصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء.

وبخصوص التزام البنك الإفريقي للتنمية بهذه المشاريع الهيكلية، أكد السيد ديليتا استعداد البنك لدعم هذه المشاريع الضخمة سواء بشكل مباشر أو من خلال حشد شركاء ماليين آخرين حول هذه المبادرات الإستراتيجية. كما شدد على البعد الجيو-إستراتيجي لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء في سياق منطقة الساحل، معتبرا أن "الحل المستدام لأزمات منطقة الساحل يكمن في التنمية" وذلك من خلال خلق فرص اقتصادية وربط الأقاليم والاندماج الاقتصادي الإقليمي.