الطبعة 12 لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة

الجزائر محرّك أساسي للتكامل الإفريقي

الجزائر محرّك أساسي للتكامل الإفريقي
وزير اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمؤسّسات المصغّرة، نور الدين واضح
  • 213
حنان. ح    حنان. ح

❊  دعوة لتوظيف أموال القارة وشبابها لإنتاج تكنولوجيا واقتصاد قويين

❊  واضح: توجيه رؤوس الأموال المحلية لدعم الشباب المبتكر والبحث العلمي

❊  حيداوي: الجزائر توفّر منظومة ملائمة تمكن الشباب الإفريقي من إنجاز مشاريعه

❊  ركاش: رؤية واضحة للجزائر لتكثيف تعاونها الاقتصادي مع محيطها الإفريقي

❊ بوطالبي: تعزيز التكامل الإفريقي يمر عبر إزالة عراقيل الاستثمار والتجارة

أجمع وزراء ومسؤولون وشخصيات من الجزائر وإفريقيا، أمس، على المكانة الهامة التي تحظى بها الجزائر في القارة، بفضل المشاريع المهيكلة التي تنجزها في إطار التكامل والتنمية المستدامة وكذا التزامها باتفاقية "زليكاف"، مؤكدين أن ذلك يعكس التزامها السياسي بترسيخ عمقها الإفريقي وقيادة قاطرة النمو بسواعد أبنائها لاسيما الشباب منهم.

 أبرز وزير اقتصاد المعرفة والمؤسّسات الناشئة والمؤسّسات المصغّرة، نور الدين واضح، خلال افتتاح أشغال الطبعة 12 لملتقى إفريقيا للاستثمار والتجارة، المنظم بالجزائر العاصمة، أهمية تكريس السيادة الاقتصادية الإفريقية، من خلال توجيه رؤوس الأموال المحلية لدعم الشباب المبتكر والبحث العلمي، بغية تطوير تكنولوجيا إفريقية خالصة تواكب التطوّرات الحاصلة في العالم، لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي والرقمنة، مسلّطا الضوء على المشاريع المهيكلة الكبرى التي تسعى الجزائر إلى إنجازها لتكون منصة لتحقيق هذا المبتغى.

بدوره، تحدث وزير الشباب، مصطفى حيداوي، عن الدور الذي يفترض أن تلعبه فئة الشباب لتحقيق نهضة إفريقيا الاقتصادية، باعتبارها الرأسمال الأساسي للقارة، داعيا إلى توفير منظومة بيئية ملائمة تمكن الشباب الإفريقي من إنجاز مشاريع يمكنها أن تشكل أرضية لاقتصاد إفريقي قوي، يقدّم قيمة مضافة، لاسيما في ظل التوترات الإقليمية الحاصلة.

وتطرّق حيداوي إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها الجزائر التي أصبح يحج إليها الأفارقة، من أجل المشاركة في التظاهرات القارية التي احتضنتها مؤخرا والتي تم الإجماع على نجاحها الكبير، على حد تعبيره.وفي نفس المنحى، جاءت مداخلة المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، الذي استعرض الرؤية الواضحة للجزائر، لتعزيز انفتاحها وتكثيف تعاونها الاقتصادي مع محيطها الإفريقي، من خلال ديناميكية متواصلة تميزت بتوقيع عدد من اتفاقيات وافتتاح فروع بنوك، فضلا عن احتضان منتديات إفريقية، لاسيما معرض التجارة البينية الإفريقية، داعيا رجال الأعمال والمستثمرين إلى استغلال فرصة تواجدهم في المنتدى لتعزيز التواصل البيني وبحث فرص الشراكة وإبرام عقود تجارية واستثمارية.

بدوره، شّدد رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير المنظم للمنتدى، أمين بوطالبي، على أهمية تعزيز التواصل البيني خلال هذه الطبعة من الملتقى التي تحمل شعار "معا نفتح الأسواق ومعا نبني مستقبل إفريقيا"، وتشكل منصة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الفاعلين الاقتصاديين في القارة، لافتا إلى أن تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، يمر حتما عبر إزالة العراقيل التي تعيق حركة الاستثمار والتجارة، إلى جانب دعم السلم والاستقرار والاستثمار في التعليم والتكوين.

وأبدى الأمين العام لمنطقة التبادل الحر الافريقية "زليكاف"، وامكيلي ميني، موافقته لهذا الطرح، مشيرا إلى أنه في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، بات "فتح الأسواق معا ضرورة استراتيجية لإفريقيا.. وهو ما تتيحه "زليكاف" الرامية إلى توسيع التجارة البينية الإفريقية وحشد الاستثمارات". وثمّن المتحدث التزام الجزائر القوي بتنفيذ اتفاقية "زليكاف"، مشيرا إلى أنها "من الدول الأطراف التي قامت بتفعيل امتيازاتها الجمركية وفتحت أسواقها للتجارة التفضيلية. كما أظهرت ريادة قارية قوية عبر مشاركتها في مبادرة التجارة الموجهة واستضافتها الناجحة للمعرض التجاري الأفريقي الرابع في 2025" .

وبصفته ممثلا للشريك الاقتصادي الأول لإفريقيا، أكد السفير الصيني بالجزائر، دونغ غوانغلي، أن بلاده التي تحيي هذه السنة الذكرى 70 لإقامة علاقات مع إفريقيا، تمكنت من توثيق شراكتها مع دول القارة والتي انعكست في بلوغ حجم المبادلات رقما قياسيا بـ348 مليار دولار في 2025، بينها 15 مليار دولار مبادلات مع الجزائر، التي قال إنها تحتل مكانة بارزة في إفريقيا والعالم العربي، وتعد شريكا استراتيجيا للصين في القارة، باستثمارات تقدر بحوالي 7 ملايير دولار، لافتا إلى أن سياسة الإعفاء الجمركي تتيح فرصا جديدة لزيادة الصادرات الجزائرية إلى الصين وجذب مزيد من الاستثمارات.