تعتزم مباشرة مشاورات حثيثة مع كل الأطراف المعنية.. عطاف:

الجزائر متمسكة بالحل السياسي للأزمة في النيجر

الجزائر متمسكة بالحل السياسي للأزمة في النيجر
وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف
  • القراءات: 1010
مليكة. خ مليكة. خ

مبادرة الرئيس تبون للملمة الوضع ترتكز على 6 محاور

موقف الجزائر يحظى بدعم مجموعة "الايكواس" وبقية الشركاء

الجزائر تقترح تعزيز مبدأ عدم شرعية التغييرات غير الدستورية في قمة الاتحاد الإفريقي

خلق بؤرة صراع جديدة في المنطقة يفتح الباب أمام الإرهاب والجريمة المنظمة

جدّد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، أمس، التأكيد على تمسك الجزائر بالحل السياسي في النيجر، باعتباره الخيار الأمثل لإعادة الأمن والاستقرار في هذا البلد،  مشيرا إلى أنها ستسعى في إطار ضبط الترتيبات  السياسية إلى  مباشرة اتصالات ومشاورات حثيثة مع كل الأطراف المعنية والتي يمكن أن تساهم وتساعد في حلّ الأزمة سياسيا أو تدعم المساعي الرامية لذلك، مع اقتراح فترة انتقالية في نيامي مدتها 6 أشهر بقيادة مدني.

استعرض الوزير عطاف في ندوة صحفية عقدها بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، بالجزائر العاصمة، التطوّرات الراهنة بمنطقة الساحل عموما وجمهورية النيجر تحديدا، مشيرا إلى أن مبادرة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التي تتضمن 6 محاور تهدف إلى لملمة الوضع في هذا البلد الشقيق، في إطار رؤية تضمن احترام مبدأ عدم شرعية التغييرات غير الدستورية وتحقيق التفاف الجميع حول الخيار السلمي بعيدا عن أي تدخل عسكري.

لا توجد حروب جيدة ولا سلام سيئ

حرص وزير الشؤون الخارجية على  التأكيد على استبعاد الخيار العسكري الذي من شأنه أن يفضي إلى عواقب وخيمة على المنطقة ككل، مشيرا إلى أن موقف الجزائر يحظى بدعم دولي  سواء على مستوى مجموعة "الإيكواس" أو بقية الشركاء، بخصوص رفض التغيير الدستوري واللجوء إلى القوة من أجل  وضع  حد للأزمة في هذا البلد، من منطلق أنه  ليس هناك حروب جيدة ولا سلام سيئ.

وأوضح الوزير أن مبادرة الرئيس تبون تركز على تعزيز مبدأ عدم شرعية التغييرات غير الدستورية وتحديد فترة زمنية مدتها 6 أشهر، لبلورة وتحقيق حلّ سياسي يضمن العودة إلى النظام الدستوري والديمقراطي في هذا البلد عبر  تفعيل العمل السياسي في إطار دولة الحق والقانون.

وتطرق رئيس الدبلوماسية في هذا الصدد، إلى الترتيبات السياسية التي تتضمنها المبادرة والتي تقتضي ضرورة مشاركة وموافقة جميع الأطراف في النيجر دون إقصاء لأي جهة مهما كانت، على أن لا تتجاوز مدة هذه الترتيبات 6 أشهر وتكون تحت إشراف سلطة مدنية، تتولاها شخصية توافقية تحظى بقبول كل أطياف الطبقة السياسية في النيجر وتفضي إلى استعادة النظام الدستوري في البلاد.

وأكد الوزير أن مقاربة الجزائر ستعتمد في هذا الصدد على تقديم الضمانات الكافية لكل الأطراف بما يكفل ديمومة الحلّ السياسي وقبوله من طرف كافة الفاعلين في الأزمة وفي مسار حلها.

وبخصوص الاتصالات التي ستقوم بها الجزائر مع الأطراف المعنية، قال عطاف إنها ستشمل جميع الأطراف الفاعلة في النيجر ودول الجوار، فضلا عن الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وخاصة نيجيريا بصفتها الرئيس الحالي للمجموعة،  والبلدان التي ترغب في دعم المساعي الرامية لإيجاد مخرج سلمي للأزمة.

الجزائر هي الحافظ الأخلاقي لمبدأ عدم شرعية التغييرات غير الدستورية في إفريقيا

وأوضح رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن الانقلاب العسكري الحاصل في النيجر، يعد الرابع أو الخامس من نوعه في تاريخ هذا البلد، غير أن المدنيين نجحوا في آخر المطاف  بالعودة إلى الحكم، مشيرا إلى أن الجزائر تعتزم لهذا الغرض  تقديم مقترحات  من أجل تعزيز مبدأ عدم شرعية التغييرات غير الدستورية وآليات تجسيده خلال القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي، حيث تعتبر نفسها "الحافظ المعنوي والحافظ السياسي والحافظ الأخلاقي لمبدأ عدم شرعية التغييرات غير الدستورية للسلطة في إفريقيا، كون هذا المبدأ  قنّن ورسخ على أرضها في القمة الافريقية لسنة 1999.

وقال وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج في هذا الصدد،  إن الرئيس تبون حدّد موقف الجزائر "منذ اللحظة الأولى لنشوب الأزمة في النيجر، وبكل وضوح ودقة وصرامة عبر تشخيصه لروافدها الأساسية، وهو إدانة ورفض التغيير غير الدستوري في النيجر تماشيا مع مقتضيات الإطار القانوني الإفريقي الذي يحظر ويرفض التغييرات غير الدستورية للحكومات والمطالبة بالعودة إلى النظام الدستوري واحترام المؤسسات الديمقراطية في البلاد".

وفي حين، أكد أن  الاتصالات تمت مع الانقلابيين  دون الرئيس  بازوم، فقد أشار عطاف  إلى أن هذا الأخير  يبقى الرئيس الشرعي للبلاد، داعيا إلى تمكينه من استئناف مهامه. وشدّد في هذا الإطار على أنه "من المجازفة تغذية صراع طائفي يلوح في الأفق والدفع بجحافل النيجريين إلى النزوح والهجرة وخلق بؤرة صراع جديدة في المنطقة، مما سيفتح الباب أمام الإرهاب والجريمة المنظمة".