أكدت أن شعبها الأبي لا تكسره المحن ولا تهزّه نيران الفتن.. مجلة "الجيش":
الجزائر لن تنحني أمام المحن
- 106
م. خ
❊ أرض الجزائر الطاهرة ستظل تؤتي الأكل كما أرادها شهداؤنا الأبرار
❊ الشعب الجزائري نسيج واحد يتقوى ويشتد أزره أثناء المحن والصعاب
❊ التلاحم الوطني الذي شكّل أحد أسرار قوة الثورة يكتسب اليوم أهمية استراتيجية مضاعفة
❊ الجيش الوطني الشعبي يبقى دوما إلى جانب الشعب الجزائري
❊ الجيش عازم على المساهمة بفعالية في تجاوز المحن والملمات
❊ التلاحم حصن منيع يمكّن الجزائر من الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها
❊ التهديدات المستجدّة تستوجب اعتماد مقاربة شاملة تعزّز مناعة الدولة
❊ الوعي الوطني خط الدفاع الأول في مواجهة تحدّيات الحروب الجديدة
أكدت مجلة الجيش في افتتاحية عددها الأخير لشهر سبتمبر الجاري، أن "الجزائر التي بقيت صامدة، شامخة طيلة تاريخها الحافل بالمجد والبطولة، ستصمد حتما أمام مختلف الأزمات والتحديات ولن تنحني أبدا أمام المحن والفتن.."، مشيرة إلى أن أرض الجزائر الطاهرة المروية بدماء الشهداء "ستظل تنبت الزرع وتؤتي الأكل كما أرادها شهداؤنا الأبرار، وفية لماضيها واثقة في حاضرها وماضية بثبات نحو مستقبلها".
تطرّقت افتتاحية مجلة الجيش المعنونة بـ’’شعب أبي لا تكسره المحن ولا تهزه نيران الفتن’’، إلى وقع الفاجعة الأليمة التي تسببت فيها حرائق الغابات التي اجتاحت عددا من ولايات شرق ووسط البلاد ولاسيما ولاية جيجل، مؤكدة بأنه "بقدر ما خلفت من حزن وألم لدى كل الجزائريين، كشفت مرة أخرى منبتهم الأصيل ومعدنهم النفيس وروح التآخي والتضامن التي تجمعهم، راسمين أسمى صور التكافل والتآزر مقدمين يد العون لمختلف أسلاك الدولة وأفراد الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية في إخماد ألسنة النيران متحدّين الظروف الصعبة".
وفي تعليقها على الهبة التضامنية للشعب الجزائري الذي لم يتأخر في الوقوف إلى جانب إخوانه في المناطق المتضررة، أوضحت الافتتاحية "أن هذه المحنة أثبتت مرة أخرى أن الشعب الجزائري نسيج واحد يتعزز ويتقوى ويشتد أزره أثناء المحن والصعاب، عماده الروابط العميقة والمتجذرة التي تجمع أبناءه"، مستدلة بتصريحات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون، خلال تفقده بمستشفى الحروق الكبرى "الدكتور سعيد شيبان" بزرالدة حالة المصابين.
ونوّهت الافتتاحية بأجمل صور التضامن للجزائريين الذين "هرعوا من كل صوب وحدب من داخل الوطن وخارجه، في هبة قلّ نظيرها لمساعدة إخوانهم المتضررين حيث توافدت قوافل المساعدات من كل ولايات الوطن بعد أن شقت مئات الكيلومترات في مشاهد خالدة تجسّد عظمة الشعب الجزائري".وأكدت الافتتاحية في هذا الإطار أنه "إذا كان التلاحم الوطني قد شكّل بالأمس أحد أسرار قوة الثورة وانتصارها فإنه يكتسب اليوم أهمية استراتيجية مضاعفة في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتسارع التحوّلات وتشهد تناميا في مصادر التهديد وتداخلا في أشكاله".
كما تطرّقت المجلة إلى العلاقة المتينة بين الشعب الجزائري وجيشه "حيث يستمد الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني قوته من انتمائه العميق لشعبه وارتباطه الوثيق به"، حيث شدّدت على أنه "كما كان الشعب الجزائري ومازال دائما ملتفا حول جيشه داعما له في تنفيذ مهامه سيبقى الجيش الوطني الشعبي دوما إلى جانب الشعب الجزائري، كلما كان في حاجته، وهو ما أكده الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي".
في ذات السياق، أكدت المجلة أن الجيش الوطني الشعبي الذي كان حاضرا في كل المحطات الحاسمة التي عاشتها الجزائر، لايزال عازما على المساهمة بفعالية في تجاوز المحن والملمات التي تشهدها البلاد، على غرار وقوفه إلى جانب المواطنين في مواجهة الحرائق الأخيرة، انطلاقا من إيمانه العميق بنبل مهامه التي أدّاها بكل حزم وتفان مهما عظمت التحدّيات والرهانات.
من جهة أخرى، أعدّت المجلة ملفا بعنوان "التلاحم الوطني.. الجزائر صامدة وشامخة"، مبرزة أن هذا التلاحم شكل الحصن المنيع ومصدر القوة الأول الذي مكّن الجزائر من الحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها، كما تطرّقت إلى التهديدات المستجدة التي تستهدف الجزائر "والتي تستوجب اعتماد مقارية شاملة تعزّز مناعة الدولة وتكرّس الوعي الوطني باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة تحدّيات الحروب الجديدة". وعلى مستوى السياسة الخارجية، تطرّقت المجلة إلى تولي الجزائر للرئاسة الدورية لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، فضلا عن علاقاتها مع دول الجوار خاصة مالي والنيجر في ضوء انتعاش الحركية الدبلوماسية بين الجزائر وهاتين الدولتين .