أشرف على إعادة دفن رفات 14 شهيدا بتيزي وزو.. تاشريفت:
الجزائر لا تنسى أبناءها الأوفياء والشرفاء
- 156
ك . ت
أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أمس بولاية تيزي وزو، على مراسم إعادة دفن رفات 14 شهيدا من شهداء الثورة التحريرية بقرية "إغيل اقلميمن" ببلدية أمسوحال، بحضور السلطات المحلية وممثلين عن المجتمع المدني والأسرة الثورية.
أوضح الوزير في كلمة له بالمناسبة، أن إعادة دفن رفات هؤلاء الشهداء اليوم بعد سنوات طويلة وعقود من استشهادهم "تحمل دلالات عميقة تؤكد أن الجزائر لا تنسى أبناءها الأوفياء والشرفاء" وأن ذكراهم "ستظل أمانة مقدسة ستصونها الدولة الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وفاء لرسالة نوفمبر الخالدة ولتضحيات رجال ونساء الوطن".
كما اعتبر تاشريفت عملية إعادة دفن رفات هؤلاء الشهداء "رسالة وفاء متجدّدة تتناقلها الأجيال المتعاقبة لتبقى ذاكرة الشهداء حية في وجدان الأمة ويظل تاريخ الثورة مرجعا للقيم الوطنية النبيلة الأصيلة ولروح التضحية والوفاء التي صنعت استقلال الجزائر وسيادتها"، لافتا بهذا الخصوص، إلى أن "هذا الحدث بالغ الأهمية يعد مناسبة لاستذكار تضحيات هؤلاء الشهداء وكذا المكانة التاريخية المنيرة التي احتلتها هذه البلدية الريفية والمجاهدة التي شكلت إحدى القلاع الصامدة التي احتضنت المجاهدين وآزرت الثورة برجالها ونسائها وقدمت في سبيل الحرية تضحيات جسام ستظل خالدة في الذاكرة الوطنية". وأشار إلى أن هذه القرية هي "نموذج لهذا العطاء الوطني الاستثنائي بعدما قدمت لوحدها 48 شهيدا سقطوا في ميدان الشرف في صورة تعكس التشبث بقيم الحرية والكرامة وحجم المعاناة التي عاشوها في مواجهة القمع الاستعماري، حيث شكّلت خزانا للثورة".
واستحضر الوزير ذكرى المعركة البطولية التي وقعت يوم 11 أوت 1956، والتي شهدت سقوط الشهيد البطل اعمر آث الشيخ، أحد رموز الحركة الوطنية والثورة التحريرية، والذي ظل اسمه مرتبطا، كما قال، بـ«معاني الشجاعة والإخلاص والوفاء للوطن"، مشيرا إلى أن هذه المعركة تبقى "شاهدة على صمود أبناء المنطقة الذين واجهوا آلة القمع الاستعمارية بإيمان وعزيمة".
بذات المناسبة، تقدّم الوزير بالشكر إلى السلطات المحلية "نظير ما بذلته من جهود وعناية لإنجاح هذه المراسم التي تعكس وفاء الدولة لذاكرة الشهداء الأبرار وحرصها الدائم على صون تاريخ الأمة والمحافظة على رموزها الخالدة". بدوره، اعتبر رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية أمسوحال، ياسين ماحي، أن المناسبة هي فرصة لاستذكار تضحيات الشهداء الذين اختاروا طريق الكفاح لاسترجاع السيادة الوطنية، لافتا إلى أن هذا الحدث "ليس فقط لإحياء ذكراهم وإنما لترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الأجيال الصاعدة".