وصف قرارها تجاه أبوظبي بالحكيم.. عمرون:
الجزائر لا تتسامح مع المعتدين على مصالحها
- 213
مليكة .خ
أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج في مجلس الأمة محمد عمرون، أن الجزائر بقطعها العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، تكون قد بعثت برسائل إلى حكام أبوظبي وكل من يقف وراءهم، مفادها أنها لا تتهاون ولا تتغاضى في مسائل السيادة الوطنية ولا تتسامح مع من يجرؤ التعدي على مصالح الدولة.
قال عمرون في اتصال مع "المساء" إنّ قطع هذه العلاقات قد يكون فرصة للإمارات لمراجعة سياستها تجاه الجزائر وأن تدرك حجم الدولة التي تتعامل معها تاريخيا وجغرافيا والرصيد الدبلوماسي الكبير الذي تزخر به، واصفا قرار الجزائر بالحكيم والصائب، ينم عن قناعة منها بأن العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي لم تعد قادرة وصالحة لمعالجة عمق الخلاف بين البلدين، ليتجه الخيار في الأخير إلى القطيعة.
واستدل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة بتصريح رئيس الجمهورية عند قطع العلاقات مع المغرب، حيث أكد آنذاك أنّ هذه الخطوة "جنبتنا حربا كانت على وشك أن تقوم بين البلدين الجارين"، وبرأي السيد عمرون فإن قطع العلاقات مع الإمارات هو تفادي الانحدار أكثر في تأزيم العلاقات الثنائية. ما يؤكد الحرص الجزائري المتنامي على العمل العربي المشترك والعلاقات العربية - العربية .
وأوضح محدثنا أن الجزائر لم تكن راضية تماما منذ 2019 بالدور الإماراتي ومحاولة تدخله في الشأن الداخلي الجزائري، وأكثر من ذلك كانت هناك تنبيهات وامتعاض واضح من أعلى سلطة في البلاد بأن محاولة التدخل في الشأن الداخلي للجزائر، لا يمكن التغافل عنه، حيث تم التعبير عن ذلك على المستوى الرسمي والإعلامي بضرورة ألا تتجاوز أبو ظبي الخطوط الحمراء مع دولة بحجم الجزائر لأن تبعات ذلك، ستكون كبيرة، غير أن الإمارات تمادت في ضرب المصالح الوطنية ووصلت إلى حد تهديد الأمن القومي الجزائري .
وبعد أن عرج على الحيز الجغرافي للأماكن التي تتدخل فيها الإمارات مثل القرن الإفريقي ومحيط الخليج ومنطقة الساحل وشمال إفريقيا واليمن وسوريا والصومال وجيبوتي والسودان، مذكرا بأن هناك تقرير بمجلس الأمن يدين بشكل مباشر تدخل الإمارات في السودان. قال عمرون إننا أمام سياق إقليمي كاره للإمارات، بل طارد لدورها بسبب استغلالها فائض القوة الذي تتمتع به مؤقتا لفرض المزيد من النفوذ والتأثير، من خلال محاولة إضعاف الدول الكبرى في المنطقة، لأنها تدرك أن حجمها وإمكانياتها وتاريخها الدبلوماسي لا يؤهلها لأن تلعب أدوارا قيادية دائمة وإنما أدوار مؤقتة مرتبطة بفترة زمنية .