أكد حرصها على تحييين نصوص مكافحة تبييض الأموال.. حمادو:
الجزائر قطعت أشواطا في التكيف مع متطلبات "غافي"
- 276
أسماء منور
❊ شابيرو: الجزائر شريك استراتيجي تقترب من مغادرة القائمة الرمادية
أكد الأمين العام لوزارة العدل محمد حمادو، أن الجزائر تسعى جاهدة إلى توفير المطابقة التقنية مع المعايير الدولية المحددة من قبل مجموعة العمل المالي "غافي" من خلال تعديل وتحيين جميع النصوص التشريعية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال، وعلى رأسها القانون 05-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، مبرزا أهمية التعاون الأمني والقضائي الجزائري - الأمريكي كركيزة أساسية في مواجهة الجريمة المنظمة وترسيخ ثقافة العمل المشترك والثقة المتبادلة.
قال الأمين العام خلال إشرافه أمس، بإقامة القضاة، على افتتاح الورشة التكوينية الثالثة حول تحقيقات مكافحة تبييض الأموال، المنظمة بالتعاون مع "البرنامج الدولي للمساعدة التدريبية في مجال التحقيقات الجنائية"، في إطار البرنامج الاستراتيجي للتعاون بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، أن اختيار هذا الموضوع المحوري يعكس الإرادة المشتركة للبلدين، في مواكبة التحديات الحديثة لمكافحة الجريمة المنظمة، لا سيما الجرائم المالية التي تشكل تهديدا حقيقيا للأمن الاقتصادي الوطني والدولي، مشيرا إلى أن المشاركين في الدورة يستفيدون من تكوين تطبيقي متقدم يؤطره نخبة من الخبراء المتخصصين في مجال مكافحة تبييض الأموال، ما يمكنهم من اكتساب مهارات وتقنيات متطوّرة في مجال إجراء تحقيقات مكافحة تبييض الأموال بصفة أكثر نجاعة.
وأكد حمادو أن الجزائر تعمل على تعزيز الفعالية وفقا لمعايير مجموعة العمل المالي، من خلال استحداث مفاهيم جديدة، لاسيما ما يتعلق بالتحقيق المالي الموازي، الذي كان موضوع دليل عملي تم إعداده من طرف مركز البحوث القانونية والقضائية التابع للوزارة، وتم توزيعه على مختلف المتدخلين من قضاة ومصالح إنفاذ القانون. وأوضح أن النظام القانوني الجزائري لمكافحة تبييض الأموال، خضع إلى لقاءات تقييمية مع خبراء مجموعة العمل المالي، كان آخرها في جانفي 2026، حيث تم تسجيل تقدم ملحوظ في تلبية جميع المتطلبات التي وضعت على عاتق الجزائر لمطابقة نظامها القانوني لمكافحة تبييض الأموال مع المعايير الدولية المعتمدة.
من جهته، أكد القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، مارك شابيرو، رغبة الولايات المتحدة في العمل مع شركاء يضيفون قدرات حقيقية للمساهمة في حلّ المشكلات التي تهددنا جميعا"، مشيرا إلى أن "الجزائر تعد مثالا متميزا في هذا السياق، كونها شريكا بالغ الكفاءة قادر على الاضطلاع بدور قيادي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل وما يتجاوزهما".
كما أوضح أن مجموعة العمل المالي (GAFI) ، أقرت في فيفري الماضي، بأن الجزائر أنجزت إلى حد كبير خطة عملها، بما في ذلك إصلاحات تهدف إلى تحسين الإشراف القائم على المخاطر وتطوير إطار فعال لمعلومات الملكية الأساسية والملكية الفعلية، فضلا عن تعزيز نظام الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، وإنشاء إطار قانوني ومؤسسي فعّال لتنفيذ العقوبات المالية الموجهة لمكافحة تمويل الإرهاب، وتطبيق نهج قائم على المخاطر في الإشراف على المنظمات غير الربحية، دون المساس بأنشطتها المشروعة أو تعطيلها. وخلص إلى أن هناك مؤشرات إيجابية تدعو للتفاؤل بخروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، عند صدور الإعلان في جوان القادم، ما يحدث فرقا كبيرا في الجهود الجماعية في مجال إنفاذ القانون في هذه المنطقة.