أبرزوا دورها المحوري في التنمية الاقتصادية القارية.. خبراء:
الجزائر قاطرة القارة الإفريقية
- 167
ق. س
أبرز خبراء اقتصاديون، أمس، الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في تحقيق التنمية الاقتصادية القارية، لا سيما من خلال إطلاق عديد المشاريع الهيكلية الكبرى، إلى جانب رؤيتها الاستراتيجية في تعزيز التكامل الإفريقي.
اعتبر المتدخلون في جلسة- نقاش حول "التعاون جنوب-جنوب وموقع الجزائر في ظل التحوّلات الجيوسياسية العالمية"، نظمت على هامش معرض الجزائر الدولي بالعاصمة، أن الجزائر تعد "قاطرة القارة الإفريقية" من خلال تجسيد عدد من المشاريع ذات البعد القاري، على غرار الطريق العابر للصحراء وأنبوب الغاز العابر للصحراء (نيجيريا-النيجر-الجزائر) ومشاريع السكة الحديدية، إضافة إلى مشروع الوصلة المحورية للألياف البصرية العابر للصحراء، فضلا عن إنجاز محطات كهربائية بدول إفريقية.
في هذا الصدد، أوضح رئيس مؤتمر الجزائر للاستثمار، رسيم بن غانم، أن الجزائر ساهمت على مرّ السنوات، وبشكل كبير، في تعزيز مسار تحقيق التنمية القارية والاستقرار الأمني، إضافة إلى مساهمتها في عديد المبادرات، على غرار الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد) وإنشاء الوكالة الجزائرية للتعاون من أجل التضامن والتنمية. كما ذكر باحتضان الجزائر لمعرض التجارة البينية الإفريقية (4-10 سبتمبر 2025) والذي "سمح بفتح آفاق جديد للتعاون جنوب-جنوب ومكن المؤسّسات الجزائرية من التعريف والترويج بمنتجاتها داخل القارة، كمّا ونوعا، ما من شأنه المساهمة في الرفع من حجم الصادرات خارج قطاع المحروقات".
من جهتها، دعت مديرة مؤسسة الاستشارات للتطوير التجاري "PITCH WORLD FAST"، شيراز بن سمان، المؤسسات الجزائرية إلى الاستفادة القصوى من المزايا التي تمنحها منطقة التجارة الحرة الإفريقية (زليكاف) للدول الأعضاء والعمل على تنسيق الجهود جنوب-جنوب لتقليل تكاليف الإنتاج والنقل وتوفير مختلف المنتجات بأقل الأسعار. ونوّهت بجهود السلطات العمومية الرامية لتعزيز تواجدها داخل القارة، لا سيما عن طريق فتح خطوط للنقل الجوي نحو عدة عواصم إفريقية، إضافة إلى إقامة معارض للمنتجات الجزائرية بالخارج والمشاركة في معارض دولية أخرى، ما من شأنه توسيع النطاق الجغرافي للمنتوج الجزائري.
من جانبه، نوّه الخبير الاقتصادي، محفوظ كاوبي، بالدور المحوري الذي تضطلع به الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز التواجد داخل دول القارة، خصوصا في ظل التحوّلات الجيوسياسية الراهنة، داعيا إلى الاستغلال الأمثل والعقلاني للفرص المتاحة مع تعزيز الشراكات الأجنبية. وتتواصل الطبعة 57 لمعرض الجزائر الدولي إلى غاية 27 جوان الجاري بمشاركة أزيد من 781 عارض من بينهم 202 عارض أجنبي يمثلون 36 دولة، من بينها إسبانيا كضيف شرف المعرض.