النّائب الفرنسية صوفيا شيكيرو:

الجزائر فاعل اقليمي لا يمكن تجاوزه في حل أزمة مالي

الجزائر فاعل اقليمي لا يمكن تجاوزه في حل أزمة مالي
  • 126
 مليكة. خ مليكة. خ

أكدت النّائب الفرنسية صوفيا شيكيرو، المنتمية إلى حزب "فرنسا الأبية" على الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به الجزائر في أي تسوية سياسية للأزمة في مالي، مبرزة أنها تبقى طرفا أساسيا وفاعلا إقليمياً لا يمكن تجاوزه في أي مسار للحل بحكم حدودها المشتركة مع  باماكو، فضلا عن دورها التاريخي في رعاية اتفاق الجزائر للسلم والمصالحة لعام 2015. 

وجهت صوفيا شيكيرو، سؤالا كتابيا إلى وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، دعت فيه الحكومة الفرنسية إلى إجراء مراجعة شاملة لسياساتها العسكرية والدبلوماسية في منطقة الساحل، مضيفة أن عمليتي "سيرفال" و"برخان" انتهتا إلى فشل سياسي وأمني بعد أكثر من عقد من التدخل العسكري في مالي.

في هذا الصدد دعت النّائب الفرنسية، إلى توضيح موقف باريس من الدور الذي يمكن أن تؤديه الجزائر في إيجاد مخرج سياسي للأزمة المالية، والكشف عن طبيعة الاتصالات التي تجريها باريس مع الجزائر في هذا الملف، مضيفة أن الهجمات المنسّقة التي شهدتها العاصمة المالية باماكو ومدينة كاتي وعدد من مدن شمال مالي يومي 25 و26 أفريل الماضي، تمثل دليلا واضحا على إخفاق الاستراتيجية الفرنسية، رغم المليارات التي أنفقت وآلاف الجنود الذين تم نشرهم منذ انطلاق عملية "سيرفال" عام 2013. واعتبرت أن أي وساطة أو حوار غير مباشر مع بعض مكونات الجماعات المسلّحة يبقى مرتبطا بالديناميكيات الإقليمية، وعلى رأسها قدرة الجزائر على التأثير في أطراف النّزاع، مضيفة أن باريس لا تستطيع تجاهل هذا الدور.

وأشارت إلى أن هذه التطورات تؤكد محدودية الرهان على الحل العسكري وحده، داعية إلى معالجة سياسية لجذور الأزمة بدل الاكتفاء بملاحقة الجماعات المسلّحة، في حين طالبت الحكومة الفرنسية باستخلاص الدروس من الإخفاق السياسي والعسكري والدبلوماسي لعمليتي "سيرفال" و"برخان"، وإجراء تقييم نقدي شامل يتجاوز التقرير الذي أصدره مجلس الشيوخ الفرنسي عام 2023، بشأن التدخل في الساحل.